edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. عائلة الخط الصدري .. كي لا تتكرر مأساة 1963

عائلة الخط الصدري .. كي لا تتكرر مأساة 1963

  • 4 كانون الثاني
عائلة الخط الصدري .. كي لا تتكرر مأساة 1963

لعل التعدد ليس المشكلة، وإنما تحويله إلى صراع، ولهذا ينظر إلى (التيار، العصائب، النجباء، الفضيلة)، باعتبارهم كيانات مستقلة سياسياً لكل منهم رؤيته، وهذا بحد ذاته ليس مأزقاً، بل نتيجة لمرحلة ما بعد 2003، حيث فُتحت السياسة على التعدد والاجتهاد.

 

 

كتب / سلام عادل

 

في السياسة، يبدأ الخطر حين يتحوّل “الحق” من قيمة أخلاقية عامة إلى ملكية تنظيمية، وحين يُعاد تعريف “الباطل” لا بوصفه خطأً أو اجتهاداً مختلفاً، بل بوصفه تنظيماً آخر داخل البيت نفسه، وعند هذه النقطة، لا نكون أمام خلاف سياسي، بل أمام قابلية انفجار اجتماعي مؤجّل.

 

وما يجري اليوم داخل عائلة الخط الصدري، المنبثقة عن مدرسة الشهيد الثاني السيد محمد محمد صادق الصدر، لا يمكن قراءته بوصفه تنافساً عادياً بين قوى سياسية، وإنما مشهداً أكثر تعقيداً، لكونه تمايزاً تنظيمياً مشروعاً يهدده الانزلاق إلى قطيعة مجتمعية، وقد تصل ـ إذا تُركت بلا معالجة ـ إلى صدام داخل العائلة الواحدة، والعشيرة الواحدة.

 

والمأزق يبدأ حين يفقد التعدد حدوده، وحين يتحول الاختلاف في الرؤية إلى تنازع على تمثيل “الحق”، فيُختزل الحق بتنظيم، ويُحمَّل الباطل على التنظيم الآخر، وفي هذه اللحظة، يغادر الصراع البرلمان والمنصات، ويدخل إلى العشائر والذاكرة الاجتماعية، وعندها تدخل السياسة في النسب وتتهدم البيوت، وهو ما حصل عندما لم يكن الصراع بين هذه الجهات صراع بيانات أو برامج فقط، بل شهدنا تفكك عائلات بسبب انتماء أبنائها إلى تنظيمات مختلفة من المدرسة نفسها.

 

وهنا، يصبح استدعاء التاريخ ضرورة، لا ترفاً ثقافياً، كما يقول ارنولد توينبي: إن التاريخ لا يعيد نفسه حرفياً، لكنه يعاقب المجتمعات التي لا تتعلّم من أخطائها، وإذا عدنا إلى التاريخ القريب، سنجد نموذجاً واضحاً، حصل في ستينيات القرن الماضي، حين انقسم المجتمع الشيعي العراقي بين شيوعيين شيعة وبعثيين شيعة، ولم يكن الخلاف مذهبياً، بل أيديولوجياً، لكنه تحوّل سريعاً إلى صراع وجودي داخل البيئة نفسها.

 

ولهذا أكل الشيعة بعضهم سنة 1963، والذي لم يكن مجرد انقلاب، بل كان نتيجة مسار طويل من الاقتتال السياسي داخل المجتمع الشيعي نفسه، حيث قُضي على القيادة الشيعية للحزب الشيوعي العراقي، على رأسها سلام عادل، بأدوات شارك فيها البعثيون الشيعة، من بينهم هاني الفكيكي وآخرون، ومن ثم سقطت جمهورية عبد الكريم قاسم وصعدت مرحلة جديدة بقيادة عبد السلام عارف، ثم أحمد حسن البكر، وانتهت إلى حكم صدام حسين.

 

والخلاصة كانت واضحة في تآكل المجتمع الشيعي من الداخل، بحيث فُتح الباب أمام هيمنة كاملة للآخر، الذي لم يفرّق لاحقاً بين شيوعي وبعثي، ولا بين خصم وحليف سابق، وهكذا تظهر تحذيرات التاريخ على شكل فاتورة لا ينبغي استعادتها للبكاء، وإنما للفهم، بهدف الحد من الصراعات الداخلية المبنية على تخوين الآخر، مما يؤدي إلى كسر النسيج الاجتماعي وإتاحة الفرصة لطرف أكثر صلابة وأقل رحمة لإعادة رسم خارطة النفوذ.

 

والسؤال، الذي يجب أن يُطرح اليوم بوضوح، هل نحن بصدد إعادة إنتاج المسار نفسه، لكن بعناوين جديدة يتيح لمحركات القوى الخارجية استغلاله؟ أم نذهب باتجاه مصالحة مجتمعية تفصل العائلة والعشيرة عن الصراع السياسي، وتعترف بشرعية الآخر، وتخرج مفهومي “الحق” و“الباطل” من التنافس التنظيمي؟ لأننا بخلاف ذلك سنكون أمام صراع بارد طويل قد يتحول في لحظة ما إلى انفجار لا يمكن السيطرة عليه.

 

وفي الخاتمة .. هذا المقال ليس دفاعاً عن جهة، ولا إدانة لأخرى، بل هو تحذير مبني على الوقائع والتاريخ، فحين يُختزل الحق في تنظيم، ويُنفى عن الآخر، تتحول السياسة من إدارة اختلاف إلى مصنع لإنتاج الفتن، والتاريخ، كما يقول توينبي، لا يرحم من يكرر أخطاءه.

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
جريدة المدى سياسة الخبر الذي لا صاحب له

جريدة المدى سياسة الخبر الذي لا صاحب له

  • 8 كانون الثاني
تحليل خطاب القائد حول "الحرب الناعمة" وتكرار نموذج صفّين

تحليل خطاب القائد حول "الحرب الناعمة" وتكرار نموذج صفّين

  • 8 كانون الثاني
الإعلام القبيح حين يرتدي الانفلات بدلة مهنية

الإعلام القبيح حين يرتدي الانفلات بدلة مهنية

  • 7 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة