edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. إقتصاد
  4. سوق الفوركس بين وهم الربح السريع وواقع الخسائر.. شهادات وتجارب تكشف المخاطر والفوضى التنظيمية

سوق الفوركس بين وهم الربح السريع وواقع الخسائر.. شهادات وتجارب تكشف المخاطر والفوضى التنظيمية

  • 10 شباط
سوق الفوركس بين وهم الربح السريع وواقع الخسائر.. شهادات وتجارب تكشف المخاطر والفوضى التنظيمية

انفوبلس/ تقارير

مع تصاعد الإعلانات الرقمية التي تروّج للربح السريع، اندفع كثير من الشباب إلى سوق تداول العملات الأجنبية المعروف بـ“الفوركس”، مدفوعين بالأمل في تحسين أوضاعهم المالية. غير أن تجارب متعددة تكشف وجهاً آخر لهذا السوق، حيث تتداخل المخاطرة مع الاحتيال وضعف التنظيم القانوني، لتتحول الفرصة الموعودة إلى خسائر موجعة ومدخرات مهدورة وقصص تحذيرية متكررة.

إغراء الإعلانات وبداية الطريق إلى المنصات

“غالبية الذين جربوا الدخول في سوق الفوركس خسروا أموالهم، هذه السوق محرقة للأموال، والكل يتوهم أنه من الممكن أن يتربح منه”. بهذه العبارة المكثفة يلخص سعد كريم، البالغ من العمر 35 عاماً، تجربته الشخصية مع ما يُعرف بالمال الإلكتروني وتداول العملات عبر الإنترنت، وهي تجربة بدأت بإعلان ترويجي عابر على وسائل التواصل، وانتهت بخسارة مدخراته بالكامل.

يقول كريم إن دخوله إلى هذا العالم جاء بعد أن صادف إعلاناً ممولاً على منصة “فيسبوك” يشجع على التداول الإلكتروني للعملات الأجنبية، ويعرض قصص نجاح سريعة وأرباحاً مرتفعة مقابل خطوات بسيطة. 

أثار الإعلان فضوله، فبدأ بالبحث وسؤال بعض معارفه عن تفاصيل هذا النوع من التداول، ليجد نفسه سريعاً أمام أرقام هواتف لوسطاء ماليين يتم التواصل معهم عبر تطبيق “واتساب”.

ويضيف أن التواصل كان مباشراً وسلساً، وأن الوسيط قدم نفسه بوصفه خبيراً في إدارة الحسابات وتحقيق الأرباح، وعرض عليه المساعدة خطوة بخطوة في فتح الحساب والإيداع وبدء التداول. ومع غياب الخبرة المالية الكافية، اعتمد كريم على ما يُقال له، وبدأ بإيداعات مالية متتالية على مدى خمسة أشهر.

أرباح أولى تقود إلى خسائر أكبر

يوضح كريم، الذي يعمل حالياً في إدارة محل لصيانة الهواتف النقالة، أن تجربته تضمنت ربحاً وحيداً في البداية، شكّل دافعاً نفسياً قوياً للاستمرار وزيادة الإيداعات. 

ويقول: “مرة واحدة فقط ربحت فيها، وصارت حافزاً للاستمرار، إلا أنني من بعدها لم أحصل على شيء”.

هذا الربح الأول، بحسب وصفه، خلق لديه قناعة بأن النجاح ممكن وقريب، وأن الخسائر اللاحقة مؤقتة ويمكن تعويضها، لكنه يقر بأن النتيجة النهائية كانت مختلفة تماماً، إذ انتهى به الأمر إلى خسارة جميع مدخراته، مع اختفاء الوسيط الذي كان يتواصل معه، وانقطاع كل وسائل الاتصال به.

ويرى كريم أن كثيراً ممن خاضوا تجربة التداول الإلكتروني يعودون للتفكير فيها مجدداً حتى بعد الخسارة، لأنهم ينظرون إلى الفوركس بوصفه “رهاناً”، ويعتقدون أن الحظ قد يبتسم في المرة التالية. ويشير إلى أن سهولة فتح الحسابات وإمكانية البدء بمبالغ صغيرة جداً، قد تصل إلى عشرة دولارات فقط، تجعل الدخول إلى السوق أمراً مغرياً، خاصة للشباب العاطلين عن العمل أو الباحثين عن دخل سريع.

مدخرات عائلية ضائعة وتجربة سحب فاشلة

في تجربة أخرى، تروي خلود ناصر، وهي ربة بيت، كيف خاضت مع زوجها تجربة التداول الإلكتروني، مدفوعة بتجربة سابقة لأحد أقاربها في هذا المجال. وتقول إنها شجعت زوجها على خوض التجربة، ووفرت له مبلغاً مالياً عبر بيع جزء من مصوغاتها الذهبية بهدف استثماره في التداول.

توضح خلود أن زوجها لم يكن مقتنعاً في البداية، لكنه غيّر رأيه بعد تحقيق أرباح أولية، ما دفعه إلى الاستمرار وزيادة النشاط داخل المنصة. 

وتشير إلى أنه ربح أكثر من مرة وفق الأرقام الظاهرة في الحساب، لكن المشكلة بدأت عندما حاول سحب الأرباح.

وتضيف: “لم يتمكن من سحب الأرباح، وكأن شيئاً حال دون وصوله إلى الأموال”، مضيفة أن كل محاولات السحب واجهت عراقيل تقنية أو شروطاً إضافية أو طلبات إيداع جديدة بحجة تفعيل السحب.

وبحسب المعلومات المتداولة حول سوق العملات الأجنبية(FX)، فهو يقوم على شراء وبيع العملات العالمية بهدف الاستفادة من تقلبات أسعار الصرف، ويُعد سوقاً لا مركزياً يعمل خارج البورصات التقليدية (OTC)، ويتيح التداول على مدار الساعة. غير أن آليات السحب والتحويل تبقى من أكثر النقاط حساسية وإشكالاً لدى المستخدمين الجدد.

البحث عن منافذ سحب خارج البلاد

تشير خلود إلى أن تعدد النصائح زاد المشهد تعقيداً، فبعض من لديهم تجارب سابقة نصحوا باستخدام شركات صيرفة لسحب الأموال، فيما اقترح آخرون بيع العملات الرقمية مقابل نقد ورقي عبر منصات مثل “بينانس” أو“OKX”. كما تلقت نصائح بعدم سحب المبالغ دفعة واحدة، بل على شكل أجزاء صغيرة، أو بيعها تدريجياً لتجار، أو فتح حسابات مصرفية خارج العراق في دول مثل الأردن أو الإمارات.

وتؤكد أنها وزوجها سافرا بالفعل إلى الأردن في محاولة للعثور على طريقة عملية لسحب الأموال، لكن التجربة لم تكن مشجعة.

وتقول إنهم لم يجدوا قبولاً فعلياً للتعامل بالعملات الرقمية، وإن بعض من تحدثوا معهم قابلوا القصة بالسخرية أو عدم التصديق.

وتختتم خلود حديثها بعبارة تلخص الخسارة: “هكذا ضاعت مصوغاتي الذهبية”، معترفة بأن الطمع وتصديق كل ما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي كانا السبب الرئيسي في ضياع مدخراتهم.

بين المتعة والمجازفة: منطق الاستراتيجيات والتدريب

على الجانب الآخر، يقدم أمير جعفر، 39 عاماً، رؤية مختلفة نسبياً، إذ يتحدث عن تجربته في الفوركس من زاوية تعتمد على الاستراتيجيات والتدريب. 

ويقول جعفر، إن أحد أصدقائه شجعه على دخول مجال التداول بالعملات الأجنبية، وقدم له الأمر بوصفه وسيلة لسداد ديونه المتراكمة، بل وتحقيق ثراء سريع إذا عمل كوسيط يقنع الآخرين بالدخول إلى السوق.

ويصف فكرة التداول بأنها “ممتعة جداً”، لكنه يؤكد أن سبب خسارة كثير من الناس يعود إلى غياب الدراسة والتدريب، وعدم الاطلاع على الاستراتيجيات المالية والإدارية، وعدم المشاركة في ورش تعليمية تشرح كيفية قراءة مؤشرات ارتفاع وانخفاض الأسواق العالمية.

ويضيف وهو يعمل مندوباً لشركة توصيل، أن الاعتماد على التخمين دون قراءة واعية للمؤشرات هو مجازفة خطيرة، تقود غالباً إلى خسارة كل الأموال المودعة. ويروي أنه عند بداياته اشترك في منصة إلكترونية، وأودع مبلغاً من المال، واختار التداول على مادة الذهب، فيما كان آخرون يفضلون الفضة أو مواد أخرى متاحة على المنصة.

خبرة تُبنى على خسائر متكررة

يتابع جعفر أنه كان يقضي ساعات طويلة يومياً، تمتد حتى وقت متأخر من الليل، وهو يراقب شاشة الهاتف أو الحاسوب، متابعاً إشارات الصعود والهبوط في الأسعار،مشيرا إلى أن نتيجة التجربة، ربحاً كانت أم خسارة، تعتمد على خبرة المتداول، وهذه الخبرة لا تأتي إلا بعد خسائر عديدة.

ويعترف بأنه يعود بين الحين والآخر لتجربة التداول، لكنه غالباً ما يتوقف بسبب عدم قدرته على تجاوز الخسائر المتراكمة، قائلاً: “لا أتمكن من الاستمرار واضطر دائماً للخروج”.

ويؤكد جعفر وجود شركة رسمية مرخصة ومدعومة في أربيل، يعمل فيها موظفون بشكل معلن، وأن الأموال المودعة فيها مؤمّنة ولا تتعرض للسرقة أو الاحتيال، في إشارة إلى اختلاف البيئة التنظيمية من منطقة إلى أخرى داخل العراق.

الإطار القانوني ومخاطر غسل الأموال

خارج أربيل، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من الناحية القانونية، فالتداول الإلكتروني، وإن كان يُمارس فعلياً، إلا أن المتداولين في مناطق أخرى، خصوصاً في بغداد، قد يواجهون تبعات قانون رقم (39) لسنة 2015 الخاص بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك وفق قرارات صادرة عن البنك المركزي العراقي.

وبهذا الصدد، توضح المحامية ابتسام رياض أن التداول الإلكتروني فتح المجال أمام الاستغلال والتحايل والخداع، وقد يصل إلى مستوى الجريمة، لاسيما أن تقارير عالمية عديدة تشير إلى استغلال الجريمة المنظمة لهذا المجال في تمرير الأموال واستلامها.

وتشير إلى أنها اطلعت خلال السنوات القليلة الماضية على عدد كبير من قضايا النصب والاحتيال، أبطالها وسطاء غير معروفين، وشركات وهمية، وقراصنة رقميون ينشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي. وغالباً ما يكون الضحايا من الشباب الذين يندفعون وراء وعود الربح السريع لتأمين لقمة العيش.

الحاجة إلى تنظيم وتشريعات واضحة

لا تستبعد رياض وجود منصات تعمل بصورة سليمة وتلتزم بإجراءات سحب وتحويل واضحة، لكنها تؤكد أن ذلك لا يعني إمكانية الثقة الكاملة بها، لأن المجال بمجمله يعاني من فوضى وغياب بنية قانونية وتنظيمية راسخة تضمن الأمان.

وتدعو إلى ضرورة تنظيم هذا القطاع، ووضع شروط واضحة وآمنة للعمل فيه، مع إصدار تشريعات وقرارات تحد من النصب والاحتيال، وتوفر في الوقت نفسه حماية قانونية للمتداولين الشباب من التلاعب بأموالهم.

الفوركس كخيار هروب في بيئة اقتصادية ضاغطة

من زاوية اقتصادية، يرى الخبير ثامر الهيمص أن لجوء الشباب إلى سوق الفوركس يمثل نوعاً من الهروب من واقع اقتصادي ضاغط، يتسم بارتفاع البطالة وقلة فرص العمل وارتفاع الأسعار. ويقول إن أبرز عوامل الجذب في التداول الإلكتروني هي سهولة تحقيق الأرباح المتوقعة، وقلة الجهد البدني، وضعف القيود المفروضة على الدخول.

ويضيف الهيمص في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، أن المستفيدين الحقيقيين في كثير من الحالات ليسوا المتداولين الجدد، بل الجهات التي تنظم الورش التدريبية المدفوعة، وتطلق القنوات التعليمية على “يوتيوب” و“تيك توك” و“تليغرام”، أو التي تقيم مسابقات ترويجية عبر منصات التواصل لجذب أكبر عدد من المشاركين، الذين ينتهي بهم الأمر إلى إيداع مدخراتهم.

ورغم أن التداول بالعملات والأسهم يُعد من أشكال الاستثمار المعروفة عالمياً منذ زمن طويل، إلا أنه يعتمد بدرجة كبيرة على المضاربة، أي المراهنة على تقلبات الأسعار صعوداً وهبوطاً.

وفي بيئة اقتصادية وقانونية ضعيفة، قد يؤدي هذا الطابع المضاربي إلى مشكلات مالية كبيرة، ويحوّل حلم الربح السريع إلى خسارة ثقيلة يصعب تعويضها.

أخبار مشابهة

جميع
موازنة 2026 على حافة الاختبار.. هل تنجح الحكومة الجديدة في عبور الألغام المالية أم يتكرر سيناريو التعطيل؟

موازنة 2026 على حافة الاختبار.. هل تنجح الحكومة الجديدة في عبور الألغام المالية أم...

  • 13 كانون الثاني
معرض طاقة العراق يؤكد جاهزية بغداد لمرحلة استثمارية جديدة لإعادة رسم مستقبل الطاقة

معرض طاقة العراق يؤكد جاهزية بغداد لمرحلة استثمارية جديدة لإعادة رسم مستقبل الطاقة

  • 12 كانون الثاني
أكبر ثلاثة اكتشافات نفط عربية في 2025 تعيد رسم خريطة الاحتياطيات الإقليمية

أكبر ثلاثة اكتشافات نفط عربية في 2025 تعيد رسم خريطة الاحتياطيات الإقليمية

  • 8 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة