edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. إقتصاد
  4. اقتصاد العراق في ميزان 2025.. من كبح جماح التضخم إلى فخ الركود المحتمل

اقتصاد العراق في ميزان 2025.. من كبح جماح التضخم إلى فخ الركود المحتمل

  • اليوم
اقتصاد العراق في ميزان 2025.. من كبح جماح التضخم إلى فخ الركود المحتمل

انفوبلس/ تقارير

 شهد الاقتصاد العراقي خلال عام 2025 تحولات بنيوية عميقة، تجلّت في قراءة إحصائية حديثة لوزارة التخطيط كشفت عن تراجع ملحوظ في معدلات التضخم خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من العام. هذا الاستقرار النسبي في الأسعار أعاد صياغة مشهد القوة الشرائية للمواطن، فاتحاً الباب أمام تساؤلات جوهرية حول قدرة السياسات المالية والنقدية على الموازنة بين استقرار المعيشة وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام.

 ديناميكية الأسعار ودلالات الاستقرار

في قراءة تحليلية معمقة للمشهد المالي، يبرز الرقم القياسي لأسعار المستهلك كبوصلة حقيقية تقيس نبض الشارع الاقتصادي العراقي. 

 وبحسب المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، فإن الأرقام المعلنة لعام 2025، عند مقارنتها بالبيانات المسجلة في عام 2024، تظهر حالة من الاستقرار العالي في مستوى المعيشة، مما انعكس إيجاباً على قيمة الدخل النقدي للفرد العراقي. هذا الاستقرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تضافر جهود السياسة النقدية والمالية لضبط الإيقاع العام للأسواق.

ويشير صالح إلى أن معدل نمو التضخم السنوي لعام 2025 ظل ضمن مستويات منخفضة للغاية، حيث لم يتجاوز المتوسط العام للنمو حاجز الـ 0.32%، وهو رقم يقل بكثير عن "الكسر الطبيعي" للنمو السعري السنوي المقبول عالمياً، والذي يتراوح عادة بين 2% إلى 3%. من الناحية النظرية، يعتبر التضخم الطفيف جداً أو "شبه الصفرية" دليلاً على نجاح الدولة في السيطرة على الكتلة النقدية وضمان استقرار سعر الصرف، فضلاً عن تحصين الأسواق المحلية ضد الصدمات السعرية الخارجية التي تعصف بالعديد من اقتصاديات المنطقة.

هذا النجاح يمتد ليشمل السياسة التجارية وسياسة دعم الأسعار المعتمدة في الموازنة العامة للدولة، حيث تخصص الحكومة مبالغ ضخمة لدعم السلع والخدمات الأساسية، وهي مبالغ تزيد نسبتها على 13% من الناتج المحلي الإجمالي. 

ومع ذلك، فإن هذه الأرقام المثالية ظاهرياً تحمل في طياتها قراءة هيكلية مغايرة؛ فثبات التضخم عند مستويات قريبة من الصفر يعكس ثباتاً في الاستهلاك الخاص، وهو ما قد يشير إلى حالة من الجمود الاقتصادي في بعض المفاصل الحيوية.

هواجس الانكماش وحذر المستهلك

رغم المكتسبات التي حققها استقرار الأسعار، يحذر الخبراء من جانب مظلم قد يلوح في الأفق، يرى الدكتور مظهر محمد صالح أن بقاء التضخم دون مستوياته الطبيعية لفترات طويلة يشير إلى خلل في ديناميكية السوق، خاصة في اقتصاد ريعي كالاقتصاد العراقي. 

وبحسب صالح، فإن ميل الأسر العراقية إلى الادخار أو "الاكتناز" بدلاً من الإنفاق، وثبات معدلات الاستثمار، يعطيان مؤشرات قوية على وجود ميول "شبه انكماشية" محتملة.

هذا الحذر الاستهلاكي، الذي تأكد عبر انخفاض معدلات التضخم في أغلب أشهر سنة 2025، قد يؤدي في حال استمراره إلى انزلاق نحو "انكماش سعري" (Deflation). والانكماش، رغم أنه يبدو جيداً للمستهلك في المدى القصير، إلا أنه يمثل خطراً جسيماً على النمو الاقتصادي، حيث يؤدي إلى تراجع الأرباح، وتقليص فرص العمل، وتوقف التوسع في المشاريع. وبناءً على هذه المعطيات، يدعو المستشار الحكومي إلى ضرورة الانتقال الجذري في الفلسفة الاقتصادية؛ من سياسة "كبح الأسعار" التي هيمنت على المشهد في الفترات السابقة، إلى سياسة "تحفيز النمو الاقتصادي".

المستهدف الآن هو الوصول إلى معدل نمو سعري يتراوح حول 2.5% لعام 2026. ولتحقيق ذلك، يتطلب الأمر حزمة من الإجراءات الجريئة، منها التوسع المتسارع في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتنشيط الائتمان غير الاستهلاكي الذي يوجه نحو القطاعات الإنتاجية. 

وبحسب مراقبين، فإن الاقتصاد الذي يعمل ضمن كسر طبيعي للتضخم (2-3%) هو اقتصاد يتمتع بديناميكية أعلى في التشغيل والنمو الحقيقي، وهو ما يطمح إليه العراق للعامين 2026 و2027، للانتقال من مرحلة "إدارة الاستقرار" إلى مرحلة "إدارة الازدهار".

إصلاح الهياكل والسيولة النقدية

في سياق متصل، تضع الدكتورة إكرام عبد العزيز، المختصة في الشأن الاقتصادي، خارطة طريق تقنية لتعزيز الثقة بالعملة الوطنية وضمان استدامة الاستقرار. 

وتؤكد عبد العزيز، أن العراق يعتمد حالياً على إدارة فاعلة للسيولة النقدية، لكن الحلول الجذرية لمعالجة التضخم أو الانكماش تتطلب "إصلاحات هيكلية" تتجاوز مجرد مراقبة الأسعار. إن ربط الإنفاق العام بالإنتاج الفعلي هو المفتاح لتفادي الأزمات الناتجة عن الوظائف غير الإنتاجية التي ترهق ميزانية الدولة دون تقديم قيمة مضافة حقيقية.

وترى عبد العزيز أن الخروج من "دائرة الاقتصاد الريعي" الضيقة يتطلب تعزيز قطاعات بديلة مثل الصناعة، الزراعة، الطاقة المتجددة، والاقتصاد الرقمي. 

وترى، إن الفجوة بين الطلب والناتج المحلي الحقيقي لا يمكن ردمها إلا من خلال إصلاحات تشريعية ومالية تحفز القطاع الخاص وتزيد من إنتاجيته. 

كما شددت على ضرورة التحكم الذكي بالسيولة، بحيث يتم توخي الحذر في التوسع النقدي لضمان عدم استنزاف الاحتياطيات الدولية، مع الحفاظ على مستويات سيولة مثلى تدفع بعجلة الإنتاج دون إشعال فتيل التضخم المفرط.

هذا التوازن الدقيق يتطلب إدارة تقنية عالية المستوى، تضمن أن الأموال المتداولة في السوق تقابلها سلع وخدمات حقيقية، وليس مجرد استهلاك يعتمد على الاستيراد. 

ووفق مختصين، إن الانتقال نحو الاقتصاد الرقمي وتعزيز الشمول المالي يمثلان ركيزتين أساسيتين في هذا التحول، مما يقلل من تسرب الأموال نحو الاكتناز ويوجهها نحو القنوات الاستثمارية الرسمية.

خارطة التضخم: رحلة الأرقام الميدانية

لتجسيد هذه الرؤى الاقتصادية في لغة الأرقام الميدانية، بذلت هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية في وزارة التخطيط جهوداً استثنائية خلال عام 2025. 

ويوضح المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، أن الفرق الميدانية واصلت متابعتها الدقيقة للأسواق الرئيسية في كافة محافظات العراق، بما في ذلك إقليم كردستان. 

هذه المتابعة لم تكن عشوائية، بل شملت 333 سلعة وخدمة أساسية، تمثل حوالي 88% من حجم الإنفاق الكلي للأسر العراقية، موزعة على 486 صنفاً تندرج ضمن 12 قسماً رئيسياً.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجلت سبعة أشهر من عام 2025 انخفاضاً واضحاً في معدلات التضخم الشهرية. ففي أشهر كانون الثاني ونيسان وتشرين الأول، بلغ الانخفاض 0.3%، بينما شهد شهر حزيران التراجع الأكبر بنسبة 1.2%. وفي تموز كان الانخفاض طفيفاً بنسبة 0.1%، بينما أغلق العام شهري تشرين الثاني وكانون الأول على انخفاض بنسبة 0.5%. 

وفي المقابل، شهدت خمسة أشهر ارتفاعات محدودة، كان أبرزها في شهر آب بنسبة 0.8%، بينما تراوحت الارتفاعات في أشهر شباط وآذار وأيلول وأيار بين 0.1% و0.2%.

أما على صعيد التضخم السنوي مقارنة بعام 2024، فقد رسمت الأرقام لوحة من التباين؛ حيث شهدت سبعة أشهر من عام 2025 انخفاضاً سنوياً مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث سجل شهرا تموز وكانون الأول انخفاضاً بنسبة 1.2%، وتبعهما شهر حزيران بنسبة 0.6%، وشهر أيلول بنسبة 0.3%. 

وفي المقابل، كانت الأشهر الأولى من العام (كانون الثاني، شباط، وآذار) قد سجلت ارتفاعات سنوية تراوحت بين 2.1% و2.3%، قبل أن تبدأ الضغوط التضخمية بالتلاشي تدريجياً في النصف الثاني من العام. 

هذه البيانات المتقاطعة تؤكد أن الاقتصاد العراقي دخل فعلياً في طور الاستقرار السعري، لكنه استقرار يستدعي اليقظة لضمان تحويله إلى محرك للنمو وليس ركوداً يعيق التنمية.

 

أخبار مشابهة

جميع
عسل البصرة على حافة الانقراض.. أزمة ملوحة المياه والجفاف تهددان إرثاً عمره قرون

عسل البصرة على حافة الانقراض.. أزمة ملوحة المياه والجفاف تهددان إرثاً عمره قرون

  • 25 أيلول 2025
اعتماد بابل كـ"عاصمة العراق الصناعية": هل هي خطوة استراتيجية أم مجرد شعار انتخابي؟

اعتماد بابل كـ"عاصمة العراق الصناعية": هل هي خطوة استراتيجية أم مجرد شعار انتخابي؟

  • 24 أيلول 2025
عتمة مقصودة.. الكهرباء رهينة السياسة: واشنطن توقف الحلول وتدفع العراق إلى دائرة الأزمات المستمرة

عتمة مقصودة.. الكهرباء رهينة السياسة: واشنطن توقف الحلول وتدفع العراق إلى دائرة...

  • 24 أيلول 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة