edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. إقتصاد
  4. العبء الضريبي في العراق: هدف الحكومة ليس "كم جَبَينا من المواطن والتاجر.. بل كم رَبِحوا"

العبء الضريبي في العراق: هدف الحكومة ليس "كم جَبَينا من المواطن والتاجر.. بل كم رَبِحوا"

  • اليوم
العبء الضريبي في العراق: هدف الحكومة ليس "كم جَبَينا من المواطن والتاجر.. بل كم رَبِحوا"

انفوبلس/ تقرير

عند قراءة المؤشرات الكلية للاقتصاد العراقي، تبدو الصورة للوهلة الأولى مضلِّلة. فبحسب بيانات وزارة التخطيط، بلغ الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 نحو 363 تريليون دينار عراقي، في حين لم تتجاوز الإيرادات الضريبية – المباشرة وغير المباشرة – سقف 6 تريليونات دينار. 

هذه المقارنة السطحية تُنتج استنتاجًا شائعًا: العبء الضريبي لا يتجاوز 1.65%، أي من أدنى النسب عالميًا. ومن هذا الاستنتاج تنطلق دعوات تقليدية تطالب برفع الضرائب والرسوم لتعظيم الإيرادات العامة. غير أن هذه القراءة، رغم بساطتها الرقمية، تخفي خللًا بنيويًا عميقًا في فهم طبيعة الاقتصاد العراقي.

الاقتصاد ليس كتلة واحدة

الخطأ الأول في هذا التحليل هو التعامل مع الناتج المحلي كوعاء ضريبي متجانس. فقرابة 37% من هذا الناتج يأتي من القطاع النفطي، وهو ريع سيادي يدخل مباشرةً إلى الخزينة العامة ولا يخضع لمنطق الضرائب على النشاط الاقتصادي. يضاف إلى ذلك نحو 22% يمثلها القطاع الحكومي، أي رواتب وإنفاق تشغيلي تموّله الدولة من مواردها، ما يعني أنها "تدفع لنفسها". وبجمع هذين المكوّنين، يتضح أن ما يقرب من 60% من الاقتصاد العراقي خارج معادلة السوق والضريبة أصلًا.

يتبقى إذن القطاع الخاص الحقيقي بنسبة تقارب 41%، أي نحو 149 تريليون دينار. وعند قياس الإيرادات الضريبية الفعلية (6 تريليونات) مقابل هذا الوعاء الواقعي، ترتفع النسبة إلى قرابة 4%. ورغم أن هذه النسبة لا تزال متواضعة مقارنة بالمعايير الدولية، فإنها تكشف حقيقة أخطر: الضرائب تُجبى من الجزء "المرئي والمسجّل" فقط من الاقتصاد، بينما يظل الجزء الأكبر منه يعمل في الظل.

  • اقتصاد العراق في 2025: عام الأرقام الكبيرة والقرارات المؤجلة.. نمو تقوده براميل النفط وموازنة مثقلة بالعجز واستقرار نقدي هش

اقتصاد الظل… المشكلة المسكوت عنها

اقتصاد الظل في العراق ليس ظاهرة هامشية، بل هو القاعدة في كثير من الأنشطة التجارية والخدمية والصناعية الصغيرة والمتوسطة. ورش، محال، أسواق، نقل، وحتى بعض الأنشطة الزراعية تعمل نقديًا وبلا تسجيل رسمي. هذا الواقع لا يعني بالضرورة أن الفاعلين الاقتصاديين يرفضون دفع الضرائب، بل يشير إلى أن كلفة الامتثال للنظام الرسمي أعلى من كلفة الهروب منه.

الروتين الإداري، تعدد الجهات الرقابية، غياب النافذة الواحدة، والابتزاز المقنّع في بعض الدوائر، كلها عوامل تجعل "العمل النظامي" خيارًا مكلفًا وغير جذاب. في هذه البيئة، يصبح التهرب ردّ فعل عقلانيًا لا سلوكًا إجراميًا بالمعنى الاقتصادي.

أرقام منفوخة وقيمة مضافة وهمية

حتى داخل القطاع الخاص، لا تعبّر الأرقام المعلنة دائمًا عن قيمة مضافة حقيقية. فالقطاع الزراعي، على سبيل المثال، سجّل ناتجًا بنحو 12.3 تريليون دينار. لكن جزءًا كبيرًا من هذا الرقم ناتج عن فرق السعر الذي تدفعه الدولة عبر الدعم الحكومي وشراء المحاصيل بأسعار تفوق السوق العالمية. عمليًا، نحن أمام تدوير لعوائد النفط وتسجيلها محاسبيًا كناتج زراعي، لا إنتاجًا تنافسيًا قادرًا على الوقوف بذاته.

هذا التضخيم الرقمي يخلق وهم النمو، بينما تبقى الإنتاجية منخفضة والقدرة على خلق قيمة مضافة محدودة. ومع رفع الدعم أو تقليصه، ستنكشف هشاشة هذا القطاع، وسيتقلص وعاؤه الضريبي بدل أن يتوسع.

لماذا رفع الضرائب ليس حلًا؟ 

في اقتصاد مشوَّه كهذا، فإن أي محاولة لزيادة الإيرادات عبر رفع نسب الضرائب أو الرسوم ستؤدي إلى نتائج عكسية. الشركات القليلة الملتزمة أصلًا ستتعرض لمزيد من الضغط، ما يقلص هامش ربحها أو يدفعها للخروج من السوق أو الانزلاق إلى الاقتصاد غير المنظم. النتيجة النهائية ستكون تقلص الوعاء الضريبي بدل توسعه.

بعبارة أخرى، زيادة "السكين" في جباية اقتصاد صغير ومهترئ لن تنتج إلا مزيدًا من النزيف، لا موارد مستدامة.

تكبير الكعكة: المعادلة البديلة

الحل الجذري يكمن في تغيير زاوية النظر: تعظيم الإيرادات لا يكون عبر تعظيم الجباية، بل عبر تعظيم الناتج الحقيقي. أي تكبير "الكعكة" قبل التفكير بتقسيمها.

  • أثر تأخر الرواتب على الأسواق المحلية.. انخفاض الطلب وزيادة الضغوط على الأسر

أول مفاتيح هذا التحول هو تحسين بيئة الأعمال. تبسيط الإجراءات، تقليل الاحتكاك المباشر بين التاجر والموظف، توحيد الرسوم، وإطلاق نافذة واحدة حقيقية للتسجيل والترخيص، كلها خطوات قادرة على جذب آلاف الأنشطة من الظل إلى النور. دخول هذه الأنشطة إلى الاقتصاد الرسمي – حتى بنسب ضريبية منخفضة – كفيل بمضاعفة الإيرادات دون فرض أعباء جديدة.

ثاني المفاتيح هو التحول من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي. بدل الاعتماد على الدعم لخلق أرقام ناتج وهمية، يجب الاستثمار في رفع الإنتاجية: تقنيات زراعية حديثة، سلاسل توريد فعّالة، وصناعات تحويلية تضيف قيمة حقيقية. قطاع منتج ومربح سيدفع الضرائب طوعًا لأنه يملك القدرة على ذلك.

الاقتصاد النقدي… العائق الأكبر

لا يمكن ضبط إيقاع ضريبي عادل في اقتصاد يعتمد على "الكاش" بنسبة تقارب 90%. غياب الأثر الرقمي للتدفقات المالية يجعل الأرباح غير مرئية، ويحوّل النظام الضريبي إلى تخمين وانتقائية. الأتمتة والدفع الإلكتروني ليست أدوات جباية بقدر ما هي أدوات عدالة.

لكن فرض الدفع الإلكتروني بالقوة قد يأتي بنتائج عكسية. المطلوب هو التحفيز: تخفيض رسوم، حوافز ضريبية، تسهيلات ائتمانية، وربط الخدمات الحكومية بالوسائل الرقمية بطريقة تدريجية تشجع الامتثال بدل معاقبته.

دور الدولة: من الجباية إلى التمكين

الهدف الاستراتيجي لأي حكومة خلال السنوات القادمة لا ينبغي أن يكون "كم جَبَينا من المواطن والتاجر"، بل "كم ساعدناهم على أن يربحوا أكثر". عندما ينمو القطاع الخاص الحقيقي، وتتحول المشاريع الصغيرة إلى مؤسسات مستقرة، ستنمو الإيرادات الضريبية تلقائيًا بوصفها حصادًا طبيعيًا للأرباح، لا نتيجة مطاردة.

الضريبة في جوهرها ليست عقوبة، بل شراكة بين الدولة والاقتصاد. ولا يمكن لهذه الشراكة أن تنجح في بيئة طاردة، مثقلة بالتشوهات، وفقيرة بالإنتاج. تكبير الكعكة هو الطريق الوحيد لضمان حصة عادلة ومستدامة للخزينة العامة، من دون خنق السوق أو توسيع اقتصاد الظل.

في النهاية، لا يمكن أن نحصد ضرائب في أرض لم نزرع فيها بيئة صالحة للنمو. الإصلاح الضريبي يبدأ من إصلاح الاقتصاد نفسه، لا من دفاتر الجباية.

أخبار مشابهة

جميع
أكبر ثلاثة اكتشافات نفط عربية في 2025 تعيد رسم خريطة الاحتياطيات الإقليمية

أكبر ثلاثة اكتشافات نفط عربية في 2025 تعيد رسم خريطة الاحتياطيات الإقليمية

  • 8 كانون الثاني
السيارات الكهربائية في العراق.. مكاسب اقتصادية وبيئية تصطدم بضرائب جديدة تعيد القلق إلى الواجهة

السيارات الكهربائية في العراق.. مكاسب اقتصادية وبيئية تصطدم بضرائب جديدة تعيد القلق...

  • 8 كانون الثاني
تدخل الخدمة قبل حزيران المقبل.. ماذا تعني منصة الغاز العائمة لقطاع الكهرباء في العراق؟

تدخل الخدمة قبل حزيران المقبل.. ماذا تعني منصة الغاز العائمة لقطاع الكهرباء في العراق؟

  • 8 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة