edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. إقتصاد
  4. ثقب الـ28 تريليوناً الأسود: "رواتب الموظفين" رهينة شح السيولة وغموض "الرافدين الجديد"

ثقب الـ28 تريليوناً الأسود: "رواتب الموظفين" رهينة شح السيولة وغموض "الرافدين الجديد"

  • اليوم
ثقب الـ28 تريليوناً الأسود: "رواتب الموظفين" رهينة شح السيولة وغموض "الرافدين الجديد"

انفوبلس/ تقرير

لم تعد "رسالة التمويل" مجرد إجراء إداري ينتظره ملايين الموظفين في العراق، بل تحولت في شهر شباط الجاري إلى كابوس يؤرق العائلة العراقية وسط أنباء عن "جفاف" السيولة النقدية في خزائن أكبر المصارف الحكومية. في بلد يطفو على بحيرة من النفط، يجد الموظف العراقي نفسه اليوم أمام حقيقة مُرّة: الرواتب قد تتأخر لنحو 20 يوماً، والسبب ليس نقصاً في الموازنة المقرة، بل "شح النقد" وضياع مليارات الدنانير في دهاليز السحوبات الحكومية غير المعلنة. أن يختفي أكثر من 28 تريليون دينار من المصارف الحكومية في وقت يعجز فيه "الرافدين والرشيد" عن إطلاق الرواتب، كان كافياً لإشعال فتيل أزمة ثقة تجاوزت الاقتصاد لتضرب الاستقرار الاجتماعي في مقتل.

استخدمت الأطراف المعنية والمصادر المطلعة لغة "التحذير الأخير"، مؤكدة أن الإجراءات المالية توقفت تماماً رغم دخول الأيام الأخيرة من الشهر. المشهد لم يُقرأ اقتصادياً بوصفه "تلكؤاً تقنياً"، بل قُرئ شعبياً ونخبوياً بوصفه "فشلاً إدارياً" ونهبًا ممنهجاً للسيولة المتوفرة تحت لافتة "تغطية النفقات"، مما جعل الدولة العراقية، بكل ثقلها، تقف عاجزة عن تأمين "استحقاق الموظف" الذي بات رهينة لمصارف لا تزال تعمل بالعقلية "الورقية" في عصر الرقمنة.

أزمة السيولة: المصارف "خاوية" والرواتب في مهب الريح

أمام موجة القلق التي تضرب الشارع، كشفت مصادر مطلعة لـ"انفوبلس" عن حقائق صادمة تتعلق بتأخر صرف رواتب التمويل المركزي، عازية السبب في ذلك إلى نقص السيولة المالية، وشحة النقد لدى المصارف الحكومية، ولا سيما مصرفا الرافدين والرشيد.

وأوضحت المصادر، أن "تأخر الصرف يأتي رغم دخول الأيام الأخيرة من شهر شباط/فبراير الجاري"، مشيرةإلى أن "الإجراءات المالية لم تُستكمل بسبب محدودية النقد المتوفر في المصارف الحكومية الأمر الذي انعكسسلباً على موعد إطلاق الرواتب".

وأضافت أن "رواتب موظفي الدولة ستتأخر لنحو 20 يوماً خلال الشهر الجاري نتيجة استمرار أزمة السيولة"، لافتة إلى أن "الجهات المعنية تعمل على معالجة الأزمة وتأمين المبالغ اللازمة لإطلاق الرواتب في أقرب وقت ممكن".

واضطرت الحكومة في وقت سابق لسحب مبالغ فلكية لتغطية العجز، حيث سُحب نحو 20 تريليون دينار من "الرافدين" وحده، وما بين 7 إلى 8 تريليونات من "الرشيد"، فضلاً عن مليارات الدولارات من مصارف أخرى، مما أدى إلى "تصفير" السيولة المتاحة.

ورغم الحديث الصاخب عن "الأتمتة"، أكدت التقارير أن المصارف الحكومية لا تزال أسيرة الأساليب التقليدية، مما انعكس سلباً على كفاءة العمل وسرعة إنجاز المعاملات المالية، لتتحول الرواتب إلى "معاملة ورقية" تتأخر لأسابيع.

  • أثر تأخر الرواتب على الأسواق المحلية.. انخفاض الطلب وزيادة الضغوط على الأسر

حراك برلماني: أين ذهبت الـ 28 تريليون دينار؟

في المقابل، فجّر أعضاء في مجلس النواب مفاجأة من العيار الثقيل، محولين الأزمة من "نقص أموال" إلى "شبهات فساد". وتساءل النواب بمرارة عن مصير السحوبات الكبرى التي جرت بموافقات رسمية: هل ذهبت هذه الأموال لسد عجز حقيقي أم لتمويل "ثقوب سوداء" في جسد الدولة؟، ولماذا تغيب الخطة الائتمانية الواضحة التي تدعم الموازنة بدلاً من استنزاف ودائع المصارف؟

هذا الحراك دفع باتجاه استضافة محافظ البنك المركزي ومديري المصارف الحكومية تحت قبة البرلمان، لكشف الحقائق أمام الرأي العام، خاصة مع ارتفاع أسعار صرف الدولار الذي زاد الطين بلّة، وجعل القيمة الشرائية لما تبقى من "سيولة" تتآكل قبل وصولها لجيوب المواطنين.

وذكروا أن أداء المصارف الحكومية لا يزال دون المستوى المطلوب في ظل استمرار اعتمادها على الأساليب الورقية التقليدية، وعدم مواكبة الأنظمة المصرفية الإلكترونية الحديثة الأمر الذي انعكس سلباً على كفاءة العمل وسرعة إنجاز المعاملات فضلاً عن ضعف الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما شدد النواب، على ضرورة إعادة تقييم عمل مديري المصارف الحكومية وفقاً لمستوى أدائهم، ومراجعة السياسات الائتمانية المعتمدة، متسائلين عن أسباب غياب خطة ائتمانية واضحة تسهم في تعزيز إيرادات الدولة، ودعم الموازنة العامة بدلاً من استمرار الاعتماد على موارد محدودة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

لغز "الرافدين الجديد": خصخصة مقنعة أم إصلاح بنيوي؟

وسط هذا الضجيج المالي، برزت قضية "عقد تأسيس مصرف الرافدين الجديد" كأحد أكثر الملفات غموضاً. فبينما تتحدث وزارة المالية وشركة "إرنست ويونغ" عن وصول الهيكلة إلى مراحل نهائية (74%)، يخشى مراقبون أن يكون هذا التغيير "غطاءً" لخصخصة أصول الدولة ومنحها للقطاع الخاص تحت مسمى "الشريك الاستراتيجي".

مظهر محمد صالح، المستشار المالي الحكومي، حاول رسم صورة "وردية" للمشروع، موضحاً أن التوجه يذهب لإنشاء كيانين المصرف السيادي يختص بإدارة حساب الخزينة الموحد وإدارة أموال الدولة فقط. و"الرافدين – واحد": شركة مساهمة مختلطة تعمل وفق أسس السوق الحديثة، مع إمكانية إدخال "شريك دولي".

لكن هذا الطرح لم يطمن المشككين الذين يرون في "الرافدين – واحد" محاولة لرفع يد الدولة عن المصرف الذي تأسس منذ عام 1941، وتحويله إلى ساحة للاستثمار الخاص في وقت تعجز فيه الدولة عن إدارة سيولتها النقدية.

وتأسس مصرف الرافدين بموجب القانون رقم (33) لسنة 1941 وباشر أعماله في 19/ 5/ 1941 برأس مال مدفوع قدره (50) خمسون الف دينار ويمتلك عدد فروع المصرف حالياً (164) فرعاً داخل العراق إضافة الى (7) فروع في الخارج وهي: القاهرة، بيروت، أبو ظبي، البحرين، صنعاء، عمان، جبل عمان.

80 تريليوناً تحت "المخاد": أزمة ثقة تمنع الإيداع

لفهم حجم التناقض في الاقتصاد العراقي، لا بد من النظر إلى "الكتلة النقدية المكتنزة" لدى المواطنين، والتي تُقدر بنحو 80 تريليون دينار عراقي. هذا الرقم يمثل "ميزانية موازية" تعيش خارج النظام المصرفي.

  • الاموال

لماذا يرفض العراقيون إيداع أموالهم؟ الإجابة تكمن في الأزمة الحالية؛ فالمواطن الذي يرى الموظف يعجز عن استلام راتبه بسبب "شح السيولة"، لن يثق بوضع مدخرات عمره في مصارف قد تعجز عن إعادتها له عند الطلب. إنها "حلقة مفرغة" من فقدان الثقة، حيث يؤدي سوء الإدارة إلى هروب النقد، وهروب النقد يؤدي بدوره إلى تفاقم أزمة الرواتب.

هل يسبق الانهيار المالي خطوات الإصلاح؟

تكمن الأزمة الحقيقية في أن "الورقة البيضاء" وإجراءات الإصلاح التي انطلقت منذ سنوات، لم تلمس حتى الآن جيب المواطن البسيط إلا بالضرر. إن الحديث عن "تكنولوجيا المعلومات المالية" (FinTech) ومقررات "بازل 3" -هي معايير دولية صارمة وضعتها لجنة عالمية تهدف إلى تقوية النظام المصرفي ليكون قادراً على مواجهة الأزمات المالية. تتطلب هذه المعايير من المصارف الاحتفاظ "بسيولة عالية" ورأس مال كبير لضمان عدم انهيارها إذا سحب المودعون أموالهم فجأة - يبدو ترفاً فكرياً أمام موظف ينتظر 20 يوماً إضافية ليشتري قوت يومه.

إن قضية رواتب شباط 2026 هي جرس إنذار أخير. السياسة النقدية المتبعة استنزفت الاحتياطيات لصالح الإنفاق الاستهلاكي، وغياب الشفافية في سحب الـ 28 تريليوناً يفتح الباب أمام اتهامات بـ "هدر المال العام"، التلويح بخصخصة الرافدين قد يكون الهروب للأمام من مسؤولية الدولة تجاه أرقى مؤسساتها المالية.

هل تقتل "الهيكلة" ما تبقى من الأمان المالي؟

إن إعلان الحكومة عن وصول هيكلة مصرف الرافدين لمراحلها النهائية، تزامناً مع عجز المصرف عن دفع الرواتب، يضع الشارع أمام مفارقة مضحكة مبكية. هل "الرافدين الجديد" هو الحل السحري الذي سيجلب السيولة ويُعيد الثقة؟ أم أنه مجرد "تجميل" لواقع مصرفي منهار تم استنزافه سياسياً؟

التنصل من المسؤولية ورمي الكرة في ملعب "شح النقد" لن يقنع ملايين الموظفين. التحقيقات القضائية والبرلمانية القادمة يجب أن تجيب على السؤال الجوهري: أين ذهبت تريليونات الدنانير المسحوبة؟ وبأي حق يُحرم المواطن من راتبه لتغطية إخفاقات الإدارة المالية؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت "خطة مظهر محمد صالح" ستنقذ الاقتصاد، أم مجرد وسيلة جديدة لتذويب مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، تماماً كما ذابت رمزية الشاعر الجواهري في إعلان "الچايچي".

أخبار مشابهة

جميع
استثمارات بمليارات الدولارات: من البصرة إلى كربلاء وبغداد.. "انفوبلس" تفصّل صفقات الطاقة المتجددة في العراق خلال 2025

استثمارات بمليارات الدولارات: من البصرة إلى كربلاء وبغداد.. "انفوبلس" تفصّل صفقات...

  • 28 تشرين اول 2025
من السعودية إلى السيمنس الألمانية.. "انفوبلس" تفصّل صفقات الكهرباء في العراق خلال 2025

من السعودية إلى السيمنس الألمانية.. "انفوبلس" تفصّل صفقات الكهرباء في العراق خلال 2025

  • 26 تشرين اول 2025
أرقام الاستثمارات في العراق تتقلب: تضارب حكومي واسع يكشف فجوة صادمة بين الداخل والخارج وخسارة مليارات في صافي الاستثمار الأجنبي

أرقام الاستثمارات في العراق تتقلب: تضارب حكومي واسع يكشف فجوة صادمة بين الداخل والخارج...

  • 26 تشرين اول 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة