أصحاب القضية يُطِلّون مجدداً لمبايعة الصدر "مهديّاً".. تعرّف على قائدهم الذي ادعى الملوكية وقادته لخلف القضبان
انفوبلس/ تقارير
أغلبهم من التيار الصدري رغم عدم اعتراف الأخير بهم علناً، يظهرون مُلثّمين على الشاشات بين فترة وأخرى ويروجون بأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هو الإمام المهدي "عج"، كانوا ينوون التوجه إلى مسجد الكوفة قبل أيام لإعلان "الصيحة" والبيعة للصدر على أنه هو الإمام المهدي، قائدهم يدّعي أنه جبريل "عليه السلام" لكن نبوءته انتهت خلف القضبان.. أصحاب القضية يُطلّون مجددا بخرافة جديدة تنتهي بهم إلى السجن، فمَن هم؟ وكيف علّق أتباع التيار الصدري بطريقة محدودة على ممارساتهم؟
*تفاصيل الحدث
قبل نحو أسبوعين، ظهرت مجموعة من "أصحاب القضية" في تسجيل فيديوي جديد، يدّعون فيه إلى مبايعة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على أنه الإمام المهدي المنتظر.
وفي مقطع فيديو قصير ظهر ثلاثة من المُلثّمين، وهم يحملون راية مكتوب عليها "نُبايع الإمام المصلح الموعود مقتدى مهدي الأمم عليه السلام".
وتلا أحد الثلاثة بياناً مخاطباً فيه أصحاب القضية، بالقول: ستكون هناك خطوتان نصرةً للمصلح الأمين، الخطوة الأولى: يجب أن نكون يداً واحدة ونقف على دار المصلح الأمين (مقتدى الصدر) ونبايعه و نهتف باسمه "يامهديُّ الأمم جئناك لنبايعك بأرواحنا وأجسادنا وأموالنا وأهلنا وبكل شيء ونطالب بكسر عزلته والرجوع إلينا ليقيم دولته وهي دولة العهد الإلهي".
وأضاف المتحدث، "أما الخطوة الثانية وبعد مبايعة المصلح الأمين سنتجه إلى عاصمة الفساد والمفسدين بغداد للانقلاب على دولة بني العباس التي يترأسها الطاغية محمد شياع السوداني سفياني العصر، ونزيح دولة الفساد والإفساد، ونرجعها إلى صاحب الحق، وهو المصلح الأمين"، مردفاً بالقول "ولا تكون دولة ولا قيادة إلا بيد المصلح الأمين".
*القبض على 52 من "أصحاب القضية"
وعقب ظهورهم الأخير، تحركت القوات الأمنية لردع هذه الجماعة، حتى زجّت السلطات العراقية أمس الأحد بالعشرات منهم خلف القضبان.
فقد أصدرت محكمة جنح الكرخ في بغداد، أحكاما بالحبس بحق 52 عنصرا من جماعة تطلق على نفسها (أصحاب القضية) ممن يعتقدون أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هو المهدي المنتظر "عج".
*عامان سجناً لزعيمهم الذي ادعى أنه جبريل "عليه السلام"
وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء العراقي الأعلى في بيان ورد لشبكة انفوبلس، أن "المحكمة أصدرت حكما بالحبس لمدة سنة واحدة بحق 51 عضو في هذه المجموعة بينما أصدرت حكما آخر بالحبس لمدة سنتين بحق قائد المجموعة".
وأشار القاضي المختص إلى أن المُدان الأساسي الذي صدر الحكم بحبسه لمدة سنتين هو من يقود جماعة (أهل القضية) وأنه قام باستقطاب أعداد كبيرة من الشباب للانضمام لهذه الجماعة وإصدار العديد من البيانات والخطابات بهذا الخصوص ونشر العديد من الكُتيّبات وتوزيعها بين المواطنين لإقناعهم بالفكر الذي يعتنقه منها كتاب (أضواء على المسيرة المهدوية) وأقنع أتباعه بأنه (الملك جبرائيل) المكلّف بإعلان (الصيحة) وأنه قام بإنشاء العديد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لإقناع الناس بهذا المعتقد وأصبح لديه العديد من الأتباع والمناصرين.
*استغلال ليلة القدر للترويج لإمامة الصدر
وأضاف القاضي، أن المُدان قام أيضا بالذهاب إلى محافظة النجف واستأجر غرفة في أحد الفنادق لغرض التهيؤ لإعلان (الصيحة) وفي 13 نيسان إبريل الماضي والذي صادف إحياء ليلة القدر فقد استغلّ وجود أعداد كبيرة من المواطنين الذين حضروا إلى المحافظة لإحياء هذه المناسبة حيث قام بعمل بث مباشر في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) لإعلان (الحجة المنتظر) أي مقتدى الصدر وعلى إثر ذلك البث حضرت أعداد كبيرة من أتباعه إلى أن ألقت القوات الأمنية القبض عليهم.
*الصيحة
وأوضح القاضي، أن بقية المُدانين وعددهم (51) فقد صدر بحقهم حكم بالحبس لمدة سنة واحدة لكل واحد منهم والذين اعترفوا بأنهم من المعتقدين بأن المتهم المُدان قائد المجموعة هو (الملك جبرائيل) المنزّل من السماء والمكلّف بإعلان (الصيحة) بظهور (الحجة المنتظر) أي الصدر، إلى أن تمكنت القوات الأمنية من القبض عليهم قبل وصولهم إلى مقر التجمّع المُفترض.
*جماعة من المُغالين
يُشار إلى أن "أصحاب القضية" هم مجموعة من المُغالين ينتمون إلى التيار الصدري ويعتقدون أنَّ مقتدى الصدر هو الإمام المهدي وبعضهم يعتقد أنَّ الإمام المهدي جندي من جنوده وآخرون يعتبرونه أفضل من أئمة الشيعة الاثنا عشر المعصومين.
وقد تشكلت هذه الجماعة بين عامي 2007 و 2008 خلال فترة العنف الطائفي في العراق وغالبية المنتمين لها هم من أتباع التيار الصدري.
*تعليقات محدودة من التيار الصدري حول الملف
ربما حياء أو فشل، لم يُبْدُ أتباع التيار الصدري ردود فعل واسعة حيال ممارسات "أصحاب القضية" وقد يرجع سبب ذلك إلى اعتراف الصدر ضمنياً في إحدى خطبه السابقة بانتمائهم فعلياً إلى التيار الصدري، الأمر الذي جعل الأتباع بين خيارين أحلاهما مرّ، فأما الاعتراف بالجماعة ومواجهة سخط وغضب الشارع العراقي، أو نكرانها وبالتالي مخالفة رأي زعيمهم مقتدى الصدر.
وبهذا الشأن يرى أحد المغردين، أن "أهل القضية" هم أشخاص داخل التيار الصدري مستدلاً في ذلك باعتراف الصدر ضمنياً على وجودها بين صفوف أتباعه.
في حين يرى مغرد آخر، أن "أصحاب القضية لا يمتّون بصلة للتيار الصدري وهم ليسوا صدريين، بل عبارة عن مأجورين مدعومين خارجياً للعداء لسماحة السيد مقتدى الصدر والصدريين".


