edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. حقيقة رواتب الأجانب في العراق.. أرقام رسمية تفكك السرديات المتداولة

حقيقة رواتب الأجانب في العراق.. أرقام رسمية تفكك السرديات المتداولة

  • اليوم
حقيقة رواتب الأجانب في العراق.. أرقام رسمية تفكك السرديات المتداولة

جدل صنعه الالتباس

 

انفوبلس.. 

يتكرر الجدل في العراق بين الحين والآخر حول ما يُعرف بملف “رواتب الأجانب”، حيث تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي روايات تتحدث عن أعداد كبيرة من غير العراقيين الذين يتقاضون أموالًا من خزينة الدولة، وسط غياب الأرقام الدقيقة والمصادر الرسمية الواضحة.

غير أن مراجعة البيانات الحكومية والتشريعات النافذة تكشف صورة أكثر تعقيدًا وأقل إثارة مما يُتداول، إذ يتداخل في هذا الملف أكثر من نظام قانوني ومالي مختلف، ما يؤدي إلى خلط واسع بين مفاهيم التقاعد والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية، ويغذي سوء الفهم العام.

 

ثلاثة مسارات مالية تُربك النقاش العام

 

لفهم حقيقة ما يُثار حول “رواتب الأجانب”، لا بد من التمييز بين ثلاثة مسارات رئيسية تمنح منافع مالية داخل العراق، إذ إن الخلط بينها يمثل السبب الأساسي في تضخيم الأرقام وتفسيرها بصورة خاطئة.

المسار الأول يتمثل في التقاعد الوظيفي الذي تديره هيئة التقاعد الوطنية، ويخص موظفي الدولة ومن في حكمهم، ويرتبط بالخدمة العامة وبقوانين التوظيف الحكومية، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بالجنسية العراقية أو بفئات قانونية محددة تُعامل معاملة العراقيين.

 

أما المسار الثاني فهو الضمان الاجتماعي للعمال، الذي تديره دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال، ويشمل العاملين في القطاع الخاص والمختلط. هذا النظام يقوم على مبدأ الاشتراك المالي الشهري، حيث يسدد العامل وصاحب العمل مساهمات لصندوق الضمان مقابل الحصول على استحقاقات لاحقة عند تحقق شروط معينة.

 

في حين يختص المسار الثالث ببرامج الحماية الاجتماعية والرعاية، مثل شبكة الحماية الاجتماعية، وهي برامج موجّهة أساسًا للفئات العراقية الهشة وفق معايير الدخل والفقر.

الخلط بين هذه المسارات الثلاثة يجعل أي حديث عن أرقام تخص الأجانب يبدو مقلقًا، رغم أن لكل نظام طبيعة قانونية وتمويلية مختلفة تمامًا.

 

التقاعد الوظيفي للأجانب… حالات محدودة وليست ظاهرة واسعة

 

على مستوى التقاعد الوظيفي، تشير التصريحات الرسمية الصادرة خلال السنوات الماضية إلى أن وجود متقاعدين غير عراقيين حقيقة قائمة، لكنها محدودة للغاية.

وتعود أغلب هذه الحالات إلى عمال وموظفين أجانب، خصوصًا من الجنسية المصرية، عملوا في مؤسسات الدولة خلال ثمانينيات القرن الماضي وفق قوانين كانت نافذة آنذاك.

وتشير البيانات المتداولة رسميًا إلى أن عدد هؤلاء لا يتجاوز نحو 121 شخصًا، ويتقاضون رواتب تقاعدية محدودة.

ولا توجد أي قوائم رسمية أو بيانات موثوقة تدعم الروايات التي تتحدث عن آلاف أو مئات الآلاف من غير العراقيين ضمن نظام التقاعد الحكومي. وبذلك يظهر أن الملف موجود فعلاً، لكنه مرتبط بحالات تاريخية ضيقة، وليس بظاهرة واسعة كما يُصوَّر أحيانًا في الخطاب الشعبي والإعلامي غير الدقيق.

 

الضمان الاجتماعي وسوق العمل… أين يظهر الأجانب فعليًا؟

 

تتغير الصورة بشكل واضح عند الانتقال إلى نظام الضمان الاجتماعي، لأنه يرتبط بسوق العمل وليس بالتوظيف الحكومي.

ووفق بيانات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، يقترب عدد العمال المشمولين بالضمان الاجتماعي من نحو 700 ألف عامل في القطاعين المنظم وغير المنظم، من بينهم قرابة 47 ألف عامل أجنبي مسجلين رسميًا ويحملون إجازات عمل قانونية.

هؤلاء العمال يخضعون لنفس قواعد الاشتراك التي يخضع لها العامل العراقي؛ إذ يقوم صاحب العمل، بمساهمة العامل، بتسديد الاشتراكات لصندوق الضمان. وعند تحقق شروط الاستحقاق مثل بلوغ سن معين أو التعرض لإصابة عمل أو العجز، تُصرف المنافع وفق القانون، بغض النظر عن الجنسية.

 

في المقابل، قامت الجهات المختصة بترحيل عشرات الآلاف من العمال الأجانب المخالفين خلال السنوات الماضية ممن لا يمتلكون إجازات عمل نظامية. وهؤلاء لا يدخلون أساسًا ضمن منظومة الضمان الاجتماعي، ولا تُدفع عنهم اشتراكات، وبالتالي لا يحصلون على أي منفعة مالية.

 

الفرق القانوني بين تقاعد الموظف وضمان العامل

 

اللبّ الحقيقي لسوء الفهم يكمن في عدم التمييز بين التقاعد الوظيفي والضمان الاجتماعي، رغم الفارق الجوهري بينهما من حيث التمويل والأساس القانوني.

فالتقاعد الوظيفي مرتبط بالعمل داخل مؤسسات الدولة، ويموَّل مباشرة من الموازنة العامة، ويرتبط بمفهوم الخدمة العامة والسيادة الوطنية. أما الضمان الاجتماعي للعمال فيقوم على علاقة تعاقدية بين عامل ومؤسسة، ويُموَّل أساسًا من الاشتراكات المالية المتراكمة.

 

الخبير القانوني أحمد الباوي يوضح هذه النقطة بالقول إن العامل غير العراقي المشمول بقانون الضمان الاجتماعي يحصل على منفعة قانونية طالما تم تسديد الاشتراكات عنه وفق الأصول، لأن النظام قائم على مبدأ “الاشتراك مقابل المنفعة”، وليس على أساس الجنسية.

ويؤكد أن الخلط بين النظامين يؤدي إلى استنتاجات خاطئة، إذ يُعتقد أن العامل الأجنبي يحصل على راتب من خزينة الدولة، بينما الحقيقة أن ما يتقاضاه ناتج عن اشتراكات مالية دُفعت خلال فترة عمله.

 

أين تكمن المشكلة الحقيقية؟

 

عند قراءة الأرقام وطبيعة الأنظمة القانونية، يتضح أن الخلل الحقيقي لا يكمن في وجود أجانب داخل منظومة الضمان، بل في عوامل أخرى أكثر تأثيرًا.

أول هذه العوامل يتمثل في الاستخدام الشعبوي للموضوع عبر تداول أرقام غير دقيقة تتحدث عن “ملايين” من الأجانب، ما يخلق حالة من الاحتقان المجتمعي ويضعف الثقة بالمؤسسات من دون الاستناد إلى أدلة.

 

العامل الثاني هو انتشار العمالة الأجنبية غير النظامية، حيث يعمل عدد كبير من العمال خارج الأطر القانونية، بأجور منخفضة ومن دون حماية أو ضمان، وهو ما يضر بالعامل الأجنبي والعراقي معًا داخل سوق عمل غير منظم.

 

أما العامل الثالث فيرتبط بضعف الشفافية وتعدد الجهات المسؤولة، مثل وزارات العمل والداخلية وهيئات التقاعد والرقابة، من دون وجود قاعدة بيانات موحدة ومحدثة، ما يفتح المجال أمام فجوات معلوماتية وشبهات محتملة حتى لو كانت محدودة.

 

كما أن غياب نشر دوري للأرقام التفصيلية حول أعداد المتقاعدين غير العراقيين أو العمال الأجانب المشمولين بالضمان يجعل أي رقم متداول قابلاً للتصديق لدى الرأي العام.

 

في المحصلة، تشير الصورة الكاملة إلى أن التقاعد الوظيفي للأجانب موجود لكنه محدود جدًا، بينما يشمل الضمان الاجتماعي عمالًا أجانب ضمن إطار قانوني قائم على الاشتراك والعمل المشروع. وتبقى مساحة القلق الحقيقية مرتبطة بالعمالة غير النظامية وضعف الشفافية، لا بوجود “جيوش من الأجانب” على قوائم الرواتب.

 

 

مسؤولية أصحاب العمل في التنظيم 

 

تشكل مسؤولية أصحاب العمل أحد المفاتيح الأساسية لتنظيم ملف العمالة الأجنبية في العراق، إذ إن القانون لا يحمّل العامل وحده تبعات المخالفات بقدر ما يضع العبء الأكبر على الشركات والمؤسسات المشغّلة.

 

الحصول على إجازة عمل قانونية، وتسجيل العامل ضمن دوائر الضمان الاجتماعي، وتسديد الاشتراكات الشهرية، كلها التزامات تقع ضمن واجبات صاحب العمل قبل مباشرة العامل نشاطه. ويؤدي الإخلال بهذه الإجراءات إلى توسّع سوق العمل غير المنظم، ما يفتح الباب أمام تشغيل عمالة منخفضة الأجور خارج الأطر القانونية، ويخلق منافسة غير عادلة مع العمال العراقيين.

 

كما أن عدم تسجيل العمال يحرم الدولة من الإيرادات التأمينية والضريبية، ويعرّض العمال أنفسهم لغياب الحماية في حالات الإصابة أو النزاعات العمالية. لذلك، لا يرتبط ضبط الملف فقط بالإجراءات الحكومية الرقابية، بل بمدى التزام أصحاب العمل بالقانون، باعتبارهم الحلقة الأكثر تأثيرًا في تحويل العمالة الأجنبية من ظاهرة فوضوية إلى نشاط اقتصادي منظم.

 

منافسة أم حاجة اقتصادية؟

 

ويثير وجود العمالة الأجنبية في العراق جدلًا متكررًا بين من يراها عامل ضغط على فرص العمل المحلية، ومن يعتبرها ضرورة اقتصادية تفرضها طبيعة السوق. فبعض قطاعات الاقتصاد، خصوصًا البناء والخدمات والصناعات الصغيرة، تعتمد على عمالة أجنبية بسبب انخفاض كلفتها أو توفر خبرات محددة يصعب إيجادها محليًا في بعض الأحيان. في المقابل، يرى عاملون عراقيون أن انتشار هذه العمالة يسهم في خفض الأجور وإضعاف فرص التشغيل، خاصة عندما تعمل خارج الأطر القانونية.

 

الواقع يشير إلى أن المشكلة لا تكمن في وجود العمالة الأجنبية بحد ذاته، بل في مستوى تنظيمها، فعندما تُدار ضمن قوانين واضحة وإجازات عمل رسمية، تصبح جزءًا من دورة اقتصادية طبيعية تسهم في تحريك المشاريع وزيادة الإنتاج.

 

أما في حال غياب الرقابة، فإنها تتحول إلى عنصر خلل في السوق. وبالتالي، يبقى التوازن بين حماية العامل المحلي وتلبية حاجات الاقتصاد هو التحدي الحقيقي أمام صانعي السياسات.

 

أخبار مشابهة

جميع
العنف الاسري في العراق

قفزة تتجاوز 150% خلال عام واحد.. "انفوبلس" تفتش بدفاتر العنف الأسري في العراق

  • 18 شباط
الطاقة النظيفة في العراق.. خارطة الطريق نحو 12 غيغاواط بحلول 2030

الطاقة النظيفة في العراق.. خارطة الطريق نحو 12 غيغاواط بحلول 2030

  • 18 شباط
من عدة محاور.. الحشد الشعبي يُطلق عملية أمنية جنوب كركوك

حين تتحول ميادين الجيش إلى خطر على القرى: كركوك بين التوسع العمراني وضرورات الأمان...

  • 17 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة