edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. رمضان في العراق: ماذا تبقّى من موروث "بلاد الرافدين" في الشهر الكريم؟

رمضان في العراق: ماذا تبقّى من موروث "بلاد الرافدين" في الشهر الكريم؟

  • اليوم
رمضان في العراق: ماذا تبقّى من موروث "بلاد الرافدين" في الشهر الكريم؟

انفوبلس/ تقرير

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تنفض المدن العراقية غبار الركود لتستقبل الشهر الكريم بحلّة تمزج بين القداسة الروحية والبهجة الشعبية. في بغداد، لم تعد الاستعدادات تقتصر على تنظيف المساجد، بل امتدت لتشمل حملات واسعة تقودها أمانة العاصمة لتزيين الشوارع ونصب الإضاءات الملونة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة والمداخل الرئيسية. 

هذا الاستنفار الخدمي يقابله استنفار اجتماعي في الأسواق والمنازل، حيث يبحث العراقيون وسط ضجيج الحداثة عن بقايا موروث تشكّل عبر مئات السنين، موروث صمد أمام الحروب والحصار، لكنه اليوم يواجه تحدياً من نوع آخر: "الحداثة الرقمية" وتغير أنماط الحياة.

رمضان في العراق ليس مجرد شهر عبادة، بل فضاءً اجتماعياً وثقافياً تشكّل عبر قرون طويلة، وتداخلت فيه عناصر الدين والعادات الشعبية والهوية المحلية. وخلال المئة عام الأخيرة على وجه الخصوص، تبلورت طقوس وعادات باتت جزءًا من الذاكرة الجمعية، بعضها ما يزال حيًا، وبعضها الآخر تراجع أو اندثر.

ثلاثية الموروث الكلاسيكي: العبادة، المائدة، والليل

تاريخياً، ارتبط رمضان في الذاكرة العراقية بثلاث دوائر متداخلة شكلت الهوية الرمضانية للبلاد. الدائرة الأولى هي "العبادات الجماعية"، حيث تتحول المساجد والعتبات المقدسة في النجف وكربلاء والكاظمية إلى مراكز جذب لا تنام، تشهد ختمات القرآن والمجالس الدينية التي تمزج بين الوعظ والشعر.

أما الدائرة الثانية فهي "المائدة العراقية"، التي حافظت على هيكليتها رغم تقلبات الزمن. يبدأ الإفطار بقدسية "التمرة" وشربة اللبن البارد وحساء العدس الذي لا تغيب رائحته عن زقاق عراقي. ثم تأتي الأطباق الرئيسية التي تعكس ثراء المطبخ الرافديني: من "التشريب" ومرق البامية والفاصوليا، وصولاً إلى ملوك المائدة مثل "الدولمة" و"القوزي" و"الكبة الموصلية". وللحلوى العراقية نصيب الأسد، حيث تزدحم محال "الزلابية والبقلاوة" بطوابير المنتظرين، في طقس غذائي يرفض الاندثار.

الدائرة الثالثة هي "الحياة الليلية"، حيث يتحول ليل رمضان إلى نهار ثانٍ. هنا تبرز لعبة "المحيبس" الشهيرة، التي ليست مجرد لعبة، بل هي تظاهرة اجتماعية تجمع أبناء المحلات المتنافسة في المقاهي الشعبية، وسط أهازيج ومقام عراقي أصيل، وصفتها تقارير قديمة بأنها "روح الليالي البغدادية".

  • ديوان الوقف السـني يعلن يوم غد السبت اول ايام شهر رمضان

جذور تمتد لآلاف السنين: رؤية عادل العرداوي

يؤكد الكاتب المختص في الأدب والموروث الشعبي، عادل العرداوي، أن رمضان العراق ليس مجرد طقوس دينية مستحدثة، بل هو امتداد لحضارات سادت أرض الرافدين. الفلكلور الرمضاني، من أمثال شعبية وأغانٍ وأكلات، يمثل حلقة في سلسلة تاريخية طويلة. 

ويشدد العرداوي على ضرورة إدراج هذه الموروثات ضمن المناهج الأكاديمية والدراسات الأولية، محذراً من أن ضياع هذه التفاصيل يعني فقدان جزء من الهوية الوطنية. فالمسحراتي أو "أبو الطبل" الذي يجوب الأزقة، لم يكن مجرد منبه للسحور، بل كان ضابط إيقاع للحياة الاجتماعية في الحي الواحد.

سنوات الرماد: كيف أعاد الحصار صياغة رمضان؟

لا يمكن قراءة واقع رمضان اليوم دون العودة إلى حقبة الثمانينيات والتسعينيات. الحروب والحصار الخانق أحدثا شرخاً في ممارسات الكرم العراقي. تقلصت الموائد الفارهة، وتراجعت قدرة الأسر على تجهيز الأصناف المتعددة، لكن "روح التضامن" هي التي صمدت. ظهرت في تلك الفترة "موائد الرحمن" أمام المساجد والحسينيات بشكل أوسع، وتكرس تقليد توزيع وجبات الإفطار بين الجيران (النقصة)، وهو امتداد لموروث إطعام الطعام الموجود في عاشوراء والأربعينية. 

الأمن المفقود في تلك الفترات قلل من حركة المسحراتي وأغلق بعض المقاهي مبكراً، لكن العراقيين كسروا الحصار بجمعات عائلية داخل البيوت، محولين الحرمان إلى فرصة للتقارب الأسري.

هذه الأجواء تعكس استمرار مركزية العائلة في المشهد الرمضاني العراقي، رغم التحولات الاجتماعية. فما يزال الإفطار الجماعي داخل البيت، بحضور الأبناء والأقارب، حجر الزاوية في التجربة الرمضانية.

رمضان ما بعد 2003: بين التراث و"الخيمة الرمضانية"

بعد سقوط النظام البائد وانفتاح العراق على المحيط العربي والعالمي، دخلت أشكال جديدة من الاستهلاك الرمضاني. ظهرت "الخيم الرمضانية" في الفنادق والمطاعم الكبرى، وهي فكرة مستوردة استهوت الطبقات الوسطى والناشئة، حيث تُقدم الوجبات مع موسيقى حية وفقرات فنية.

في المقابل، شهدت المناطق التراثية مثل "شارع المتنبي" ومنطقة "الكاظمية" والأسواق القديمة في الموصل والبصرة، عودة قوية للحياة الليلية الثقافية. أمسيات شعرية، عروض موسيقية، ومسابقات ثقافية دمجت الموروث الديني بحركية حضرية حديثة. كما أصبح التلفاز والفضائيات والدراما الرمضانية شريكاً ثالثاً في سهرة الإفطار، مما أثر نسبياً على الزيارات العائلية المباشرة التي كانت هي المحرك الأساسي للشهر.

بقاء "الماجينة" و"الكركيعان": فرحة الأطفال الصامدة

في جنوب العراق، وتحديداً في البصرة، ما زال تقليد "الماجينة" أو "الكركيعان" يقاوم الاندثار. أطفال يجوبون الأزقة بملابسهم التقليدية، يرددون أهازيج شعبية ويطرقون الأبواب لجمع الحلويات والنقود. هذا التقليد، رغم تأثره بالظروف الأمنية في سنوات العنف الطائفي، عاد بقوة في السنوات الأخيرة كرمز للتمسك بالفرح الشعبي العراقي الخالص.

  • رمضان

في العقد الأخير، ومع الاستقرار الأمني النسبي، حافظت الأحياء الشعبية على "المسحراتي"، لكن وظيفته تغيرت. فمع وجود الهواتف الذكية والمنبهات الرقمية، لم يعد الناس بحاجة لمن يوقظهم، فصار "أبو الطبل" شخصية فلكلورية تجلب البهجة للأطفال وتستذكر الزمن الجميل، وأصبحت مهنته تعتمد على العطايا والهبات في نهاية الشهر أكثر من كونها ضرورة تنظيمية لوقت السحور.

أما "المحيبس"، فقد انتقلت من المقاهي الصغيرة إلى شاشات التلفاز، حيث تُنظم لها بطولات رسمية ترعاها جهات حكومية أو تجارية، مما أفقدها بعضاً من "عفويتها" الشعبية لكنه ضمن لها البقاء والاستمرار كرياضة تراثية وطنية تجذب آلاف المتابعين.

ورغم تقلص المساحات العامة وتغيّر نمط الحياة، لا تزال المحيبس حاضرة، وإن بدرجة أقل، خصوصًا في الأحياء الشعبية وبعض المحافظات.

ذاكرة العيد المفقودة: تحذيرات العرداوي الأخيرة

لا يكتمل الحديث عن رمضان دون استذكار خواتيمه. يستحضر العرداوي بمرارة موروثات العيد التي اختفت تماماً؛ الساحات العامة التي كانت تزدحم بـ"المراجيح" المربوطة بجذوع النخل، ودواليب الهواء الخشبية اليدوية، ولعبة "اللگو". يتذكر العربات التي تجرها الخيول، وبائعي "الدوندرمة" و"أم المصاصة".

الأخطر من ذلك هو اختفاء العملات النقدية الصغيرة (الفلس والعانة والدرهم) التي كانت تشكل "العيدية" البسيطة التي يفرح بها الأطفال. يرى العرداوي أن الحداثة الجارفة، إذا لم تُقابل بجهد مؤسساتي لحفظ التراث، ستمحو ما تبقى من عادات العراقيين في السنوات المقبلة، ليصبح رمضان مجرد شهر للاستهلاك الغذائي والدرامي، فاقداً لروحه "الرافدينية" الأصيلة.

هل تنجح "الرقمنة" في ابتلاع الروح؟

يبقى رمضان في العراق صامداً بهويته الكبرى، فمركزية الأسرة حول مائدة الإفطار لا تزال هي الحصن الأخير ضد التفكك الاجتماعي. ورغم دخول "الخيم الرمضانية" الحديثة وتأثير السوشيال ميديا، لا يزال العراقي يحن إلى "صينية الإفطار" التي تُتبادل بين الجيران، وإلى صوت "أبو الطبل" في سكون الليل، وإلى دعاء الافتتاح في المآذن.

إن الحفاظ على هذا الموروث يتطلب أكثر من مجرد "تزيين الشوارع"؛ يتطلب وعياً جمعياً بأن هذه الطقوس هي "الجين الوراثي" للمجتمع العراقي الذي صقلته القرون. وكما يقول العرداوي، فإن استحضار الماضي في الحاضر ليس تراجعاً، بل هو تثبيت للجذور في أرض عصفت بها رياح التغيير العنيفة. 

فالموروث الشعبي ليس مجرد حنين إلى الماضي، بل هو عنصر من عناصر الهوية الوطنية. وتوثيق طقوس رمضان، من الأهازيج إلى الأكلات والألعاب، يضمن انتقالها إلى الأجيال الجديدة بصورة واعية وجذابة.

أخبار مشابهة

جميع
مراسم التخرج في العراق بين صور التذكارات الباهظة وواقع البطالة وعبء المصاريف

مراسم التخرج في العراق بين صور التذكارات الباهظة وواقع البطالة وعبء المصاريف

  • 12 شباط
الخطة الشتوية مطمئنة والصيفية مقلّصة.. إلى أين تتجه الزراعة في العراق؟

الخطة الشتوية مطمئنة والصيفية مقلّصة.. إلى أين تتجه الزراعة في العراق؟

  • 12 شباط
ارتباطات صهيونية وأسماء غامضة.. ماذا نعرف عن انطلاق "الحركة الإبراهيمية – العراق"؟

ارتباطات صهيونية وأسماء غامضة.. ماذا نعرف عن انطلاق "الحركة الإبراهيمية – العراق"؟

  • 11 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة