edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. من ضفاف دجلة إلى غيوم الكبريت.. انفجار سكاني وانبعاثات خارج السيطرة تهدد بغداد بصيف "انتحاري"

من ضفاف دجلة إلى غيوم الكبريت.. انفجار سكاني وانبعاثات خارج السيطرة تهدد بغداد بصيف "انتحاري"

  • اليوم
من ضفاف دجلة إلى غيوم الكبريت.. انفجار سكاني وانبعاثات خارج السيطرة تهدد بغداد بصيف "انتحاري"

انفوبلس/ تقرير

لم يعد الحديث عن حرارة الصيف في العراق مجرد شكوى موسمية من "السموم"، بل تحولاً إلى إنذار وجودي يهدد الصحة العامة والمناخ. مع اقتراب صيف 2026، تدخل العاصمة بغداد مرحلة مبكرة من القلق المناخي، وسط تحذيرات مختصة بأن الموسم المقبل سيكون "الأكثر سخونة" على الإطلاق. بين عجز حكومي عن إيجاد المعالجات، وانفجار في نسب الانبعاثات الصناعية، يجد البغداديون أنفسهم محاصرين بين "سماء رمادية" برائحة الكبريت، وأرض تزداد تصحراً، في مدينة باتت تُصنف عالمياً كواحدة من أكثر المدن تلوثاً واكتظاظاً.

أرقام مرعبة: زيادة 78% في انبعاثات الكربون

ووفقاً لتحذيرات متتابعة من جهات مختصة، حذّر مرصد العراق الأخضر (مستقل معني بالبيئة والمناخ)، من "تصاعد مقلق ومستمر في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروز في بغداد، خلال السنوات الخمس الماضية، استناداً إلى بيانات منصة Carbon Mapper"، معتبراً في بيان له صدر أمس الجمعة، أن المؤشرات "تنذر بصيف أشد حرارة ومخاطر متفاقمة على الصحة والبيئة".

وأضاف، أن "انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ارتفعت من عام 2021 إلى عام 2025، بزيادة بلغت حوالي 137.6 مليون طن، أي ما يقارب 78% خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، كما ارتفعت انبعاثات أكسيد النيتروز بنسبة زادت عن 3.72 أطنان خلال نفس الفترة، وهو ما يعكس توسعاً مستمراً في مصادر التلوث المرتبطة بالطاقة والنشاط الصناعي والنقل".

ويظهر توزيع الانبعاثات، أن قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية يمثل المصدر الأكبر منها، إذ يساهم بنسبة 37.37% من إجمالي الانبعاثات، ويأتي بعده قطاع عمليات الوقود الأحفوري بنسبة 35.83%، والذي يشمل عمليات استخراج النفط والغاز والمعالجة والحرق المصاحب، ثم قطاع النقل بنسبة 11.98% نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات وانخفاض كفاءة العديد منها، يليه القطاع الصناعي بنسبة 11.45%، وأخيراً قطاع المباني بنسبة 3.35%.

وأكد المرصد، أن "هذا الارتفاع المتسارع في الغازات الدفيئة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة احتباس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يسهم في ارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم ظاهرة (الجزيرة الحرارية الحضرية)، وزيادة عدد موجات الحر وشدتها، فضلاً عن تدهور جودة الهواء، وتنعكس هذه التغيرات بشكل مباشر على الصحة العامة، إذ ترتبط بزيادة حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وتفاقم أمراض الجهاز التنفسي والقلب، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة مثل كبار السن والأطفال".

  • مرحلة حرجة من التحديات المناخية: بغداد على صفيح ساخن.. انبعاثات قياسية وأزمات بيئية تهدد صيف 2026

ووفقاً للمصدر نفسه، فإن "هذا التصاعد المستمر في الانبعاثات ينذر بارتفاع إضافي في درجات الحرارة، ويزيد من احتمالية أن يكون الصيف القادم أكثر سخونة وشدة مقارنة بالسنوات السابقة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات التلوث الهوائي، وأن استمرار هذا الاتجاه دون تدخلات حقيقية للحد من الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري سيؤدي إلى تفاقم التأثيرات المناخية والبيئية والصحية، مما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية البيئة وصحة السكان والحد من المخاطر المناخية المتزايدة التي تواجه بغداد".

ويعد العراق من أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي عالمياً، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الموارد المائية وانحسار المساحات الخضراء، فضلاً عن الملوثات البيئية، ومع أن ملف المناخ يبدو حاضراً في خطابات المسؤولين الحكوميين، إلا أن التحرك التنفيذي للمعالجات ما يزال محدوداً، خاصة في ما يتعلق بخفض الانبعاثات داخل المدن الكبرى.   

غياب الاستراتيجية: وعود حكومية ونتائج "مؤقتة"

من جهته، أفاد الخبير في الشأن البيئي، محمود الجنابي، أن المشكلة لا تكمن في ارتفاع نسب الانبعاثات فقط، بل في غياب استراتيجية وطنية واضحة للتخفيف منها"، مبيناً"، أن "الحكومة على علم واطلاع كامل بهذه التفاصيل، إلا أنها لم تتخذ معالجات حقيقية للحد من مصادر التلوث".

وأكد، أن "بغداد تعاني ضغطاً مزدوجاً يتمثل في توسع عمراني سريع وزيادة هائلة بأعداد المركبات منخفضة الكفاءة، مقابل غياب التوجه نحو الطاقة النظيفة"، مشدداً على أن "استمرار هذا المسار سينعكس من دون أدنى شك على شكل صيف أطول وأكثر تطرفاً، مع آثار صحية واقتصادية مباشرة".

بغداد بين "ثاني العرب" و"ثاني العالم"

المفارقة المؤلمة أن بغداد التي حلت في المرتبة الثانية عربياً من حيث عدد السكان لعام 2026 بـ 8.3 ملايين نسمة، حجزت لنفسها أيضاً المرتبة الثانية عالمياً بين أكثر المدن تلوثاً بمؤشر جودة هواء بلغ 150 نقطة. هذا الضغط السكاني الهائل يولد ضغطاً بيئياً موازياً؛ فالسماء التي كانت تفيح برائحة "الشبوي" ومسك الليل، باتت تعبق برائحة الكبريت والدخان الرمادي، مما جعل "صيف بغداد" الذي تغنى به الشعراء مجرد أسطورة لا يصدقها الجيل الجديد.

الغاز المصاحب: هدر مالي وتسميم هوائي

بين تلوث الهواء وازدواجية الاستثمار، يبقى "الغاز المصاحب" لإنتاج النفط هو الجرح النازف في جسد البيئة العراقية. ورغم تصريحات وزارة النفط عن إيقاف 74% من الحرق خلال 2025، إلا أن الواقع يشير إلى زيادة في الحرق بنسبة تفوق 30% على مدى العقد الماضي. هذا الفشل في استثمار الغاز لا يكلف الموازنة مليارات الدولارات سنوياً فحسب، بل يضيف ملايين الأطنان من الملوثات إلى سماء البصرة وبغداد، مما يزيد من أيام الغبار والعواصف الترابية نتيجة الجفاف والتصحر.

بالتوازي مع ذلك، عمّق الجفاف وتراجع الموارد المائية من حدة الأزمة في 2025 و2026. انحسار المساحات الخضراء المحيطة ببغداد وتحول الحزام الأخضر إلى أراضٍ سكنية وعشوائيات، أدى إلى تنامي أيام الغبار السنوية. الجفاف لم يعد يؤثر على الزراعة فحسب، بل بات يهدد الأمن الغذائي ويرفع درجات الحرارة داخل المدن نتيجة فقدان الغطاء النباتي الذي كان يعمل كـ "مبرد طبيعي" للهواء.

يؤكد المختصون أن هذا الارتفاع المتسارع في الانبعاثات لا يمر دون ثمن صحي باهظ. زيادة حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس أصبحت تسجل أرقاماً قياسية في مستشفيات العاصمة خلال الصيف. كما أن تدهور جودة الهواء أدى إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي والقلب، حيث يضطر الآلاف من كبار السن والأطفال لملازمة أجهزة الإنعاش والأوكسجين في الأيام التي يغطس فيها هواء بغداد في مستويات التلوث "الرمادية".

  • نظام الدورة المركبة: تطورات محطة كهرباء كربلاء الغازية.. مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة قبل صيف 2026

إن التغير المناخي في العراق لم يعد "توقعات مستقبيلة"، بل هو واقع معاش يتمثل في تراجع الموارد المائية وانحسار المساحات الخضراء. بغداد اليوم تعاني ضغطاً مزدوجاً: توسع عمراني عشوائي يلتهم البساتين، وانبعاثات غازية ترفع درجات الحرارة لمستويات "غير بشرية".

هل تنجو بغداد من صيف 2026؟

إن التحذيرات من صيف أشد سخونة ليست مجرد "توقعات جوية"، بل هي صرخة أخيرة قبل الانهيار البيئي الشامل. إن استمرار هذا المسار دون تدخلات حقيقية للحد من الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة سيجعل من بغداد مدينة "طاردة" للسكان في المستقبل القريب.

الحكومة العراقية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالانتقال من "خطابات القلق" إلى "أفعال الإنقاذ"؛ عبر إيقاف حرق الغاز فوراً، وتحديث قطاع النقل، وفرض رقابة صارمة على المداخن الصناعية، وإعادة إحياء الحزام الأخضر للعاصمة. فإذا لم يتحرك العقل التنفيذي للدولة لضبط هذه الانبعاثات، فإن صيف بغداد القادم لن يحرق الأرقام القياسية فحسب، بل سيحرق ما تبقى من جودة الحياة في مدينة لم يتبقَ من "مِسك ليلها" سوى رائحة الكبريت والدخان.

أخبار مشابهة

جميع
العنف الاسري في العراق

قفزة تتجاوز 150% خلال عام واحد.. "انفوبلس" تفتش بدفاتر العنف الأسري في العراق

  • 18 شباط
الطاقة النظيفة في العراق.. خارطة الطريق نحو 12 غيغاواط بحلول 2030

الطاقة النظيفة في العراق.. خارطة الطريق نحو 12 غيغاواط بحلول 2030

  • 18 شباط
من عدة محاور.. الحشد الشعبي يُطلق عملية أمنية جنوب كركوك

حين تتحول ميادين الجيش إلى خطر على القرى: كركوك بين التوسع العمراني وضرورات الأمان...

  • 17 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة