edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. ميثاق الزوجية على مذبح "الرعاية".. الطلاق الوهمي وجريمة ضياع النسب في العراق

ميثاق الزوجية على مذبح "الرعاية".. الطلاق الوهمي وجريمة ضياع النسب في العراق

  • اليوم
ميثاق الزوجية على مذبح "الرعاية".. الطلاق الوهمي وجريمة ضياع النسب في العراق

انفوبلس/ تقارير

في ظل أزمات اقتصادية طاحنة، برزت في المجتمع العراقي ظاهرة "الطلاق الوهمي" كحيلةٍ للالتفاف على القانون وضمان راتب الرعاية الاجتماعية. ورغم أنها تبدو حلًا ماديًا لبعض الأسر، إلا أن خبراء يحذرون من كوارث قانونية واجتماعية تعصف ببنية الأسرة، حيث يتحول عقد الزواج من ميثاق غليظ إلى "حبر على ورق"، وسط مخاطر جسيمة تتعلق بضياع الحقوق الشرعية، وأخطرها على الإطلاق: العجز عن إثبات نَسَب الأطفال في ظل غياب التوثيق الرسمي.

تضحية بالقانون من أجل البقاء

تحت وطأة الفقر والحاجة، اتفقت أطراف عديدة في الخفاء على التحرر من قيود العقد الرسمي، ليتحول الطلاق إلى وسيلة عابرة لتحقيق غاية مادية صرفة، وبين نية مبيتة وخطوة محسوبة، تراجعت الاعتبارات الأخلاقية والاجتماعية أمام الزوجين، وغابت المخاوف من العواقب أو المساءلة القانونية.

هكذا، صار عقد الزواج أداة للالتفاف، في مشهد يؤكد أن الهاجس الأكبر في هذه المرحلة هو تأمين "راتب الرعاية" بأي ثمن.

ينمو "الطلاق الصوري" كظاهرة آخذة في الاتساع، إذ تُقدِم بعض النساء المتزوجات على التضحية بالكيان القانوني للأسرة مقابل تأمين مصدر دخل ثابت. يتحول الانفصال في المحاكم إلى مجرد إجراء ورقي، بينما يبقى الزواج قائمًا في الواقع عبر "العقد الشرعي" غير المسجل. 

الخبير الاقتصادي ضياء المحسن يرى أن برامج الرعاية الاجتماعية صُممت كـ "استجابة للأزمات" دون دراسة أثر طويلة المدى، مما خلق "تحفيزًا عكسيًا" يعاقب المرأة بقطع الراتب عند الزواج الرسمي، ويدفعها للمفاضلة بين الأمان القانوني للزواج والأمان المادي للراتب.

فخ النسب وضياع الميراث

تكمن الخطورة الكبرى لهذه الممارسة في الجانب القانوني والشرعي الذي يمس صلب استقرار الأسرة. ويؤكد الخبير القانوني الدكتور سعد البخاتي أن "الزواج غير المسجَّل"، حين يقترن بإخفائه لتقاضي الراتب، لا يعد مجرد سلوك طارئ، بل هو فعل تترتب عليه تبعات وخيمة. فمن الناحية الإجرائية، ألزم قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 تسجيل العقود في المحكمة، واعتبر إجراؤها خارجها مخالفة يتحمل الزوج مسؤوليتها.

ويحذر البخاتي من أن "أخطر ما تخلّفه هذه الممارسات هو ضياع الحقوق الشرعية والقانونية للمرأة، مثل النفقة والمهر والإرث، والأهم من ذلك كله: إثبات النسب". في حالات الطلاق الصوري، يجد الأطفال أنفسهم في مهب الريح عند وقوع أي خلاف حقيقي بين الزوجين أو في حال وفاة الأب؛ إذ يصعب إثبات نسبهم قانونًا في ظل إنكار العلاقة الزوجية رسميًا أمام الدولة، مما يفتح الباب أمام صراعات قضائية مريرة قد تمتد لسنوات، وتترك أجيالًا بلا هويات رسمية أو حقوق مدنية.

احتيال مالي بصبغة اجتماعية

من منظور تشريعي، يوضح الدكتور البخاتي أن إخفاء الزواج يُكيَّف قانونيًا بوصفه "احتيالًا على المال العام" وفق المادة 456 من قانون العقوبات العراقي، التي تجرّم الاستيلاء على منفعة بوسائل احتيالية. كما أن قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014 ينص بوضوح على استرداد المبالغ المصروفة دون وجه حق عند زوال شروط الاستحقاق.

ولا تقتصر المسؤولية على المرأة وحدها، بل تمتد لتشمل الزوج الذي يُسأل عن عدم التسجيل، وقد يُلاحق كشريك في التحايل إذا ثبت قصده. هذا التكييف القانوني يحول الظاهرة من "تدبير معيشي" إلى جريمة مكتملة الأركان تستدعي المساءلة الجنائية. وفي هذا السياق، كشف المتحدث باسم وزارة العمل، حسن خوّام، عن تمكن الوزارة عبر الربط الشبكي والتحول الرقمي من اكتشاف نحو 20 ألف حالة لنساء مسجلات كأرامل أو مطلقات بينما هن متزوجات في الواقع، مؤكدًا أن الإجراءات تتضمن إيقاف الراتب فورًا وإلزام المخالفات برد الأموال عبر كفيل ضامن.

أزمة قيم ومعادلات البقاء

من جانبه، يرى الدكتور عدي عبد شمخي، أستاذ فلسفة التربية وعلم النفس، أن هذه الظاهرة تكشف عن تداخل معقد بين الضغوط الاقتصادية والهشاشة النفسية. فالمرأة التي تعتمد على راتب الرعاية تواجه معضلة: زواج رسمي يقطع موردها الوحيد، أو علاقة خفية تضمن لها البقاء. ويشير إلى أن "الفقر وحده لا يفسر الظاهرة"، بل إن التجارب النفسية المريرة والخذلان تجعل بعض النساء يعتبرن فقدان الإعانة مخاطرة أكبر من فقدان التوثيق القانوني.

ويحذر عبد شمخي في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، من أن استمرار هذا السلوك يغير معنى الزواج نفسه، ليتحول من شراكة أخلاقية إلى "معادلة إدارية" مرتبطة بسؤال: "هل سيؤثر هذا الزواج على راتبي؟". هذا التحول يعكس انتقال القيم الأسرية إلى حسابات اقتصادية ضيقة، مما يقوض الاستقرار النفسي للأسرة ويخلق بيئة قائمة على التخفي والكذب، وهو ما ينعكس سلبًا على تنشئة الأطفال الذين ينمون في ظل وضع قانوني "مشوه" وهش.

الرأي الشرعي والحلول الرقمية

شرعيًا، يحسم الشيخ حسين علي فرحان الجدل بالتأكيد على أن الزواج وإن كان صحيحًا شرعيًا باستيفاء أركانه، إلا أن إخفاءه للتحايل على الدولة يعد "مخالفة شرعية" وفق فتاوى المرجعية في النجف الأشرف. ويوضح أن استغلال الراتب بهذه الطريقة يجعل المال "غير شرعي"، ويضع الرجل أمام مسؤولية دينية مضاعفة، فنية التحايل لا تبطل الزواج لكنها تحول الاستفادة المادية إلى عمل محرم وتعدٍ على حقوق المستحقين الفعليين.

وفي مواجهة هذه التحديات، تراهن وزارة العمل على "السجل الاجتماعي الموحّد" بالتنسيق مع وزارة التخطيط، ليكون قاعدة بيانات دقيقة تنهي عصر التلاعب.

وتعتمد وزارة العمل حاليًا على تقاطع البيانات مع المصارف ووزارات النفط والمرور، فضلًا عن البلاغات عبر الخط الساخن، لاكتشاف المتجاوزين الذين يمتلكون عقارات وسيارات حديثة بينما يزاحمون الفقراء على مخصصاتهم. 

ويظل الحل الجذري، كما يجمع الخبراء، في مراجعة التشريعات لربط الاستحقاق بـ "الحاجة الفعلية" لا بالوصف الورقي (مطلقة/أرملة)، وبناء منظومة دعم تحفظ كرامة المرأة وتضمن أمنها القانوني والمادي معًا دون إجبارها على التنازل عن حقوقها أو حقوق أطفالها في النسب والاعتراف الرسمي.

أخبار مشابهة

جميع
من عدة محاور.. الحشد الشعبي يُطلق عملية أمنية جنوب كركوك

حين تتحول ميادين الجيش إلى خطر على القرى: كركوك بين التوسع العمراني وضرورات الأمان...

  • اليوم
تكسي بلي تحت ضغط السائقين في النجف: “التفاليس” تشعل الغضب وتفتح ملف عدالة التسعير

تكسي بلي تحت ضغط السائقين في النجف: “التفاليس” تشعل الغضب وتفتح ملف عدالة التسعير

  • اليوم
رمضان في العراق: ماذا تبقّى من موروث "بلاد الرافدين" في الشهر الكريم؟

رمضان في العراق: ماذا تبقّى من موروث "بلاد الرافدين" في الشهر الكريم؟

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة