edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. 600 طن يومياً.. العراق في مواجهة "غول النايلون": هل تنجح الأكياس الورقية في إنقاذ ما أفسده...

600 طن يومياً.. العراق في مواجهة "غول النايلون": هل تنجح الأكياس الورقية في إنقاذ ما أفسده البلاستيك؟

  • اليوم
600 طن يومياً.. العراق في مواجهة "غول النايلون": هل تنجح الأكياس الورقية في إنقاذ ما أفسده البلاستيك؟

انفوبلس/..

لم تعد النفايات البلاستيكية في العراق مجرد مشهد عابر، بل تحولت إلى "أزمة وجودية" تهدد النظم البيئية والصحة العامة. من ضفاف دجلة والفرات التي اختنقت بقناني المياه، إلى الشوارع التي تذرو فيها الرياح آلاف الأكياس السوداء والشفافة، يواجه العراقيون ملوثات "أبدية" تستغرق قروناً لتتحلل. 

ومع إطلاق وزارة البيئة والمنظمات المدنية حملات لاستبدال "النايلون" بالورق، يبرز السؤال الجوهري: هل تكفي التوعية وحدها لكسر هيمنة البلاستيك في ظل غياب البدائل الرخيصة والمعالجة الحكومية الجادة؟

لغة الأرقام.. حجم الكارثة في بلاد الرافدين

تُشير البيانات الرسمية والميدانية إلى أرقام صادمة تعكس حجم التلوث البلاستيكي في العراق، إذ ينتج العراق يومياً نحو 32 ألف طن من النفايات الإجمالية، ويمثل البلاستيك 17% من مجمل النفايات، أي ما يعادل 500 إلى 600 طن يومياً من المواد البلاستيكية التي تُلقى في البيئة.

وتسجل العاصمة بغداد وحدها 12 ألف طن من النفايات اليومية، مع غياب شبه تام لعمليات التدوير العلمي أو استخدام النفايات كوقود للطاقة. 

ويحتاج البلاستيك إلى 200 عام ليتحلل في الظروف العادية، وقد يصل إلى 500 عام إذا طُمر في التربة، و1000 عام لبعض الأنواع المعقدة، مما يجعله "قنبلة موقوتة" للأجيال القادمة.

المخاطر الصحية.. القاتل الصامت في رغيف الخبز

لا تتوقف أضرار الأكياس البلاستيكية عند تشويه المظهر العام، بل تمتد لتصبح مسبباً رئيساً للأمراض الفتاكة، منها السرطان والسموم، إذ يؤدي استخدام الأكياس البلاستيكية لتغليف الخبز أو الأطعمة الساخنة إلى تسرب مواد كيميائية ضارة (مثل الفينولات والكلور) نتيجة التفاعل مع الحرارة.

كما ان المواد الكيميائية تتسلل إلى تربة المراعي، فتأكلها المواشي، ومن ثم تنتقل إلى الإنسان عبر اللحوم والألبان، مما يسبب أمراضاً تنفسية وهضمية وتشوهات خلقية للأجنة. وكذلك حرق النفايات البلاستيكية في مكبات الطمر العشوائي يطلق غازات "الدايوكسينات" السامة، وهي مواد مسرطنة مباشرة عند استنشاقها.

وبحسب مدير مؤسسة حقب للإغاثة والعمل العمالي حيدر رائد الرشاد الربيعي، فإن "الاستخدام المفرط للبلاستيك في المنازل والمصانع والمتاجر يعد من أبرز مصادر التلوث، فتعبئة المياه تتم بعلب بلاستيكية ومواد التغليف تتم بواسطة البلاستيك، اضافة الى الأكياس البلاستيكية التي تعد من أكبر الملوثات"، مبيناً  أن "البلاستيك يساعد على انتشار الأمراض السرطانية، وان الدوائر البلدية لا تّفرق بين انواع النفايات بل تعمل على جمعها فقط"، منوها الى ان "معامل تدوير النفايات تسبب اضراراً واضحة للبيئة لأنها بدائية ولا تستخدم أساليب علمية خلال تدوير النفايات".

وبسبب الأضرار الصحية التي تترتب على الأكياس البلاستيكية، كانت العديد من المنظمات والجهات المعنية بالصحة والبيئة ناشدت باستبدال الأكياس البلاستيكية بأخرى ورقية لتجنب خطورة البلاستيك مع وضع محفزات لمن يستبدلها.

ومنذ سنوات بعيدة استغنت العديد من دول العالم عن الأكياس البلاستيكية والورقية واستبدلتها بأكياس نسيجية لتجنب الخطورة، ولا تخلو عملية التخلص من المواد البلاستيكية من الخطورة لأنها تفرز أكاسيد الكلور والكربون المدمرة لطبقة الأوزون، ويصدر عنها مركبات غازية أخرى وأحماض ومركبات سامة عديدة مضرة بصحة الإنسان والبيئة.

وبحسب رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان فاضل الغراوي، فإن أكثر من 700 نوع من الحيوانات البرية والبحرية تتعرض لأضرار جسيمة بسبب الأكياس البلاستيكية. كما لفت إلى أن استخدام الأكياس البلاستيكية في شراء الخبز أو تغليف الأطعمة الساخنة يمكن أن يؤدي إلى تسرب المواد الضارة إلى الطعام نتيجة التفاعل مع الحرارة.

وأضاف الغراوي أن "المواد الكيميائية المضافة إلى البلاستيك يمكن أن تتسلل إلى اللحوم التي تتناولها الحيوانات، مثل الأبقار والأغنام، مما يعرض صحة الإنسان للخطر عند تناول هذه اللحوم ومنتجات الألبان الملوثة، وأوضح أن التلوث الناتج عن حرق الأكياس البلاستيكية في الأماكن العامة أو مواقع الطمر العشوائية يؤدي إلى انبعاث غازات سامة مثل الفينولات والكلور، التي تسبب أمراضاً تنفسية وهضمية وسرطانية، إضافة إلى التشوهات الخلقية لدى الأجنة".

المبادرات الحكومية.. تجربة الإقليم والتوجه الاتحادي

في عام 2024، اتخذت السلطات خطوات وصفت بـ "الجريئة" للحد من هذه الأزمة، حيث أعلنت وزارة الصحة في الإقليم حظر استخدام الأكياس البلاستيكية في المخابز والمطاعم بشكل قطعي، واستبدالها بالورقية، مع فرض رقابة صحية صارمة.

وضمن الجهود الحثيثة لتقليل الملوثات بأنواعها، تعتزم وزارة البيئة إطلاق حملات وبرامج توعوية تهدف للحدِّ بشكل كبير من استخدام الأكياس البلاستيكية، واستبدالها بأخرى ورقية، محذرة من أنها تحتاج إلى ممدد طويلة قد تصل إلى 1000 عام، حتى تتحلل ويختفي خطرها على البيئة.

وأوضح الناطق باسم الوزارة، لؤي المختار أن الحملات تأتي انسجاماً مع التوجهات الوطنية، لحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، لافتاً إلى أن الحملات التي تستهدف أصحاب الأسواق والمراكز التجارية والمواطنين، تسعى إلى تسليط الضوء على الأضرار البيئية والصحية الناجمة عن الاستخدام المفرط للأكياس البلاستيكية، وبيان أهمية التحول إلى بدائل أكثر أماناً وصديقة للبيئة.

وأكد في السياق ذاته، سعي الوزارة للتعاون مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، لإنجاح حملاتها التوعوية والرقابية، للحدِّ من التلوث بأنواعه وترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة، عاداً الأكياس البلاستيكية، من أكثر الملوثات انتشاراً، كون بعضها يستغرق مدد طويلة جداً تصل إلى 1000 عام حتى تتحلل ويختفي خطرها على البيئة.

في المقابل، دعا المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان فاضل الغراوي، الحكومة إلى منع استيراد أو تصنيع أكياس البلاستيك ذات الاستخدام اليومي فوراً، وإعلان فرص استثمارية لإنشاء معامل للأكياس الورقية.

ورغم الرغبة في التغيير، تصطدم الحملات البيئية بعوائق واقعية منها فارق السعر، إذ يشتكي أصحاب المطاعم والأفران من ارتفاع أسعار الأكياس الورقية مقارنة بـ"النايلون" الرخيص، مما يتطلب دعماً حكومياً أو إعفاءات ضريبية لمعامل الورق. وكذلك غياب ثقافة التدوير، إذ فقط 9% من البلاستيك المنتج عالمياً يُعاد تدويره، وفي العراق النسبة تكاد تكون معدومة بسبب بدائية المعامل الموجودة.

كما يواجه المتطوعون في حملات جمع البلاستيك تحديات غريبة، مثلما حدث مع الشاب "أحمد الخالدي" وفريقه في المحمودية، الذين تعرضوا للتنمر وأطلق عليهم لقب "أهل الزبل"، مما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بأهمية هذا العمل الوطني.

ويرى المختصون، ومنهم الخبير البيئي صلاح الدين الزيدي، أن الحل لا يكمن في الحرق أو الطمر، بل في مسارات علمية أولها الاستثمار في التدوير وتشجيع القطاع الخاص على إنشاء معامل تدوير حديثة تحول القناني البلاستيكية (الأكثر قابلية للتدوير) إلى مواد خام صناعية. بالإضافة الى العودة إلى "أكياس القماش" المستدامة التي يمكن استخدامها مئات المرات، وهو النهج الذي اتبعته دول أوروبية عديدة، وكذلك إدراج مخاطر التلوث البلاستيكي في المناهج التربوية لخلق جيل يحترم البيئة. 

وفي النهاية، فإن حملة استبدال الأكياس البلاستيكية بالورقية في العراق ليست مجرد "رفاهية بيئية"، بل هي ضرورة صحية قصوى لتقليل معدلات الإصابة بالسرطان وحماية الموارد المائية. إن نجاح هذه المهمة يتوقف على المثلث الذهبي: (تشريعات حكومية حازمة + بدائل اقتصادية مدعومة + وعي شعبي مسؤول). إن كيس البلاستيك الذي نستخدمه لدقائق، يبقى يطارد بيئتنا لأجيال، وقد آن الأوان ليكون "الورق" هو العنوان الجديد لنظافة مدننا وصحة أجسادنا.

أخبار مشابهة

جميع
وفاة السيد هادي السيستاني.. انفوبلس تفصّل سيرة شقيق المرجع الأعلى الذي غيّبه المرض في قم

وفاة السيد هادي السيستاني.. انفوبلس تفصّل سيرة شقيق المرجع الأعلى الذي غيّبه المرض في قم

  • 17 كانون الثاني
صفوف فارغة وقرارات تُدار عبر “الواتساب”.. الغياب الجماعي للطلبة مرآة لأزمة تعليمية ونفسية واجتماعية متشابكة

صفوف فارغة وقرارات تُدار عبر “الواتساب”.. الغياب الجماعي للطلبة مرآة لأزمة تعليمية...

  • 14 كانون الثاني
من "نهر العراق الثالث" إلى قناة منسيّة.. المصب العام بين حلم الدولة في خمسينيات القرن الماضي وواقع الشح والجفاف

من "نهر العراق الثالث" إلى قناة منسيّة.. المصب العام بين حلم الدولة في خمسينيات القرن...

  • 14 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة