edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. ألقاب على مقاعد السلطة… حين تتحول الشهادة إلى امتداد للمنصب في العراق

ألقاب على مقاعد السلطة… حين تتحول الشهادة إلى امتداد للمنصب في العراق

  • اليوم
ألقاب على مقاعد السلطة… حين تتحول الشهادة إلى امتداد للمنصب في العراق

انفوبلس/..

منذ عام 2003، لم يعد الجدل في العراق مقتصراً على شكل النظام السياسي أو طبيعة التحالفات الحزبية، بل امتد إلى سؤال آخر أكثر حساسية: متى تُكتسب الشهادة الجامعية، ولماذا؟ في بلد يعاني هشاشة مؤسسية مزمنة وتراكماً في الأزمات الإدارية والخدمية، برز مسار موازٍ داخل الطبقة السياسية، يتمثل في حصول نواب ووزراء ووكلاء ومسؤولين كبار على شهادات جامعية وعليا بعد تسلّمهم مناصبهم، لا قبلها.

الظاهرة لم تعد حالات فردية معزولة، بل تحوّلت إلى نمط شبه مألوف. ألقاب “دكتور” و“أستاذ” و“ماجستير” باتت تضاف إلى البطاقات التعريفية واللافتات الرسمية، وكأن الشرعية السياسية بحاجة إلى غطاء أكاديمي متأخر. في هذا السياق، تبدو الشهادة أحياناً امتداداً للمنصب، لا ثمرة لمسار علمي تراكمي سابق.

دراسة بعد السلطة… لا قبلها

في السياق الطبيعي، يفترض أن يسبق التأهيل العلمي تولّي المسؤولية، باعتباره ركيزة للكفاءة الإدارية وصنع القرار. غير أن المشهد العراقي يعكس معادلة معكوسة في بعض الحالات: السلطة أولاً، ثم الدراسة. فبعد الوصول إلى مواقع القرار، تتوافر للمسؤول شبكة علاقات ونفوذ وموارد تفتح أبواب جامعات داخل العراق وخارجه.

لا يتوقف الأمر عند البكالوريوس، بل يمتد إلى الماجستير والدكتوراه. وفي الوقت الذي يفترض فيه أن يكون الوزير أو النائب في ذروة انشغاله بملفات معقدة تمس الأمن والاقتصاد والخدمات، نجده يباشر مساراً دراسياً يتطلب حضوراً منتظماً، وبحثاً علمياً، وإشرافاً أكاديمياً، والتزاماً زمنياً دقيقاً.

سؤال التفرغ… بين النص والواقع

ينص قانون أسس معادلة الشهادات في العراق على مدد إقامة فعلية للدراسة في الخارج: تسعة أشهر للماجستير، و12 شهراً للدكتوراه بعد الماجستير، و24 شهراً للدكتوراه بعد البكالوريوس، مع إلزام الموظف بالحصول على إجازة دراسية كاملة وفتح ملف دراسي في وزارة التعليم العالي.

من الناحية القانونية، تبدو الصورة واضحة. لكن من الناحية التطبيقية، يطرح أكاديميون تساؤلات حول آليات التحقق من التفرغ الفعلي، خصوصاً إذا كان الدارس يشغل منصباً سيادياً أو تنفيذياً لا يحتمل الانقطاع. فإما أن يتفرغ لدراسته، أو يؤدي مهامه الوظيفية بكامل طاقته. الجمع بين الاثنين، في بيئة إدارية تعاني أصلاً من ضعف التخطيط وتضارب الصلاحيات، يثير شكوكاً حول جودة الأداء في أحد الجانبين.

عضو نقابة الأكاديميين العراقيين، حسام الفضلي، يصف ما يجري بأنه “فوضى حقيقية في ملف الشهادات”، معتبراً أن بعض المؤسسات التعليمية تحوّلت إلى “محطات عبور سريعة” للمسؤولين، بعيداً عن المعايير العلمية الصارمة. ووفق هذا الرأي، فإن المشكلة لا تكمن في حق المسؤول في التعلم، بل في تآكل مبدأ تكافؤ الفرص، حين يُفتح باب مرن لفئة نافذة، فيما يُغلق بشروط دقيقة أمام طلبة آخرين.

وقائع تعيد الجدل إلى الواجهة

الملف عاد إلى النقاش بقوة في الأسابيع الأخيرة بعد إعلان النائبة آلا طالباني حصولها على شهادة البكالوريوس في القانون أثناء شغلها منصباً نيابياً. الخطوة قوبلت بتهنئة من مؤيديها، لكنها أثارت أيضاً تساؤلات حول طبيعة الالتزام الأكاديمي في ظل العمل البرلماني.

وفي سياق متصل، أثير جدل حول أحد وزراء حكومة محمد شياع السوداني، بعد اندماجه في دراسة البكالوريوس ضمن كلية القانون (الدراسة المسائية)، وهو ما أعاد إلى الواجهة سؤال تضارب الأدوار، خاصة إذا كان المسؤول ذاته يشغل موقعاً مؤثراً في رسم أو تنفيذ السياسات العامة ذات الصلة بالتعليم أو الإدارة.

الجامعة بين الاستقلال والضغط

داخل الوسط الأكاديمي، يُتداول حديث عن ضغوط غير معلنة تمارس أحياناً على كليات وأقسام جامعية لقبول أو تسهيل دراسة مسؤولين. الخبير العلمي السابق في جامعة بغداد عبد الله العزاوي يرى أن خضوع الجامعة للنفوذ السياسي يهدد استقلالها المؤسسي، ويحوّل الشهادة إلى مكافأة رمزية بدلاً من أن تكون استحقاقاً علمياً.

الجامعة، بوصفها مؤسسة لإنتاج المعرفة، تقوم على معايير دقيقة: حضور، امتحانات، بحوث، مناقشات علنية، لجان تقييم مستقلة. أي خلل في هذه السلسلة ينعكس مباشرة على سمعة المؤسسة وعلى قيمة الشهادة في سوق العمل. وعندما يُنظر إلى بعض الشهادات على أنها نتاج نفوذ لا جهد، تتضرر صورة التعليم العالي برمّته.

أثر الظاهرة على الطلبة والمجتمع

أخطر ما في الظاهرة ليس حصول مسؤول على شهادة، بل الرسالة الضمنية التي تُبث إلى المجتمع. حين يرى الطالب العادي نفسه ملزماً بحضور يومي صارم، وامتحانات دقيقة، وربما معاناة مالية، مقابل انطباع بوجود تسهيلات غير معلنة لكبار المسؤولين، تتولد فجوة نفسية ومعنوية.

هذه الفجوة قد تتحول إلى إحباط عام، وإلى تشكيك بقيمة الجهد الفردي. فإذا كانت الشهادة تُنال بالسلطة كما تُنال بالعلم، فما جدوى المثابرة؟ هذا السؤال، وإن لم يُطرح علناً، يتسلل إلى وعي الأجيال الصاعدة ويؤثر في منظومة القيم المرتبطة بالتعليم.

على مستوى الدولة، ينعكس الأمر في ما يمكن تسميته “إدارة الدوام الجزئي”، حيث ينقسم وقت المسؤول بين مكتبه وقاعته الدراسية. في نظام إداري يعاني أصلاً بطء الإنجاز وتراكم المعاملات، قد يؤدي هذا الانقسام إلى مزيد من التعطيل أو تفويض غير مدروس للملفات الحساسة.

بين الحق الشخصي والمصلحة العامة

لا جدال في أن التعلم حق شخصي، وأن تطوير الذات أمر محمود في أي مرحلة عمرية. لكن تولي المنصب العام ليس حقاً شخصياً خالصاً، بل مسؤولية عامة ترتبط بمصالح ملايين المواطنين. هنا يتقاطع الحق الفردي مع المصلحة العامة.

في النظم الإدارية المستقرة، غالباً ما يُشترط التفرغ الكامل للمنصب التنفيذي أو السيادي، مع إتاحة الفرصة للتطوير المهني ضمن أطر تدريبية محددة لا تتعارض مع الواجب الوظيفي. أما الالتحاق بدراسة جامعية كاملة، خاصة في مراحلها العليا، فيُعد خياراً يحتاج إلى إعادة نظر في التوقيت.

أمام هذا الواقع، تتصاعد مطالبات بتشريع صريح يمنع شاغلي المناصب السيادية والتنفيذية والنيابية من الالتحاق بدراسة أكاديمية نظامية خلال فترة توليهم المنصب، مع منحهم خيارين واضحين: إما استكمال دراستهم قبل تولي المسؤولية، أو التفرغ لها بعد مغادرة المنصب.

أخبار مشابهة

جميع
وقود الطيران يشلّ مطار النجف.. من خلاف إداري إلى أزمة تشغيل أربكت آلاف المسافرين

وقود الطيران يشلّ مطار النجف.. من خلاف إداري إلى أزمة تشغيل أربكت آلاف المسافرين

  • 14 شباط
إعلان بغداد يؤسس "شبكة القاضيات العربيات"لتعزيز تبادل الخبرات وترسيخ العدالة

إعلان بغداد يؤسس "شبكة القاضيات العربيات"لتعزيز تبادل الخبرات وترسيخ العدالة

  • 14 شباط
مراسم التخرج في العراق بين صور التذكارات الباهظة وواقع البطالة وعبء المصاريف

مراسم التخرج في العراق بين صور التذكارات الباهظة وواقع البطالة وعبء المصاريف

  • 12 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة