edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. الخطة الشتوية مطمئنة والصيفية مقلّصة.. إلى أين تتجه الزراعة في العراق؟

الخطة الشتوية مطمئنة والصيفية مقلّصة.. إلى أين تتجه الزراعة في العراق؟

  • اليوم
الخطة الشتوية مطمئنة والصيفية مقلّصة.. إلى أين تتجه الزراعة في العراق؟

انفوبلس/ تقرير

في ظل واحدة من أعقد الأزمات المائية التي يواجهها العراق منذ عقود، تتجه الحكومة إلى إعادة صياغة أولوياتها الزراعية عبر خطة صيفية مقلّصة تعتمد تقنيناً صارماً للمياه، مقابل تأكيد رسمي بأن الخطة الشتوية الحالية تسير دون مؤشرات سلبية. وبين واقع خمسة أعوام متتالية من الجفاف، وتراجع الخزين في السدود، وضغوط تزايد الطلب على مياه الشرب، تبدو الزراعة العراقية أمام مرحلة مفصلية عنوانها: الإنتاج المستدام بأقل قدر من المياه.

تقليص مدروس للخطة الصيفية

كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون الزراعية، عبد الأمير تعيبان الدبي، أن الخطة الزراعية الصيفية لهذا العام ستُنفذ وفق آلية تقنين مائي صارم، مع تقليص المساحات المزروعة بما يتناسب مع الموارد المتاحة. وأوضح أن هذا القرار يستند إلى تقييمات فنية دقيقة حول واقع الخزين المائي وتأثيراته المباشرة في القطاع الزراعي، في ظل استمرار الشح الذي تشهده البلاد.

ويأتي هذا التوجه بعد خمسة مواسم جفاف متتالية أضعفت الإيرادات المائية، وأثرت في الإطلاقات من السدود، وقيّدت قدرة الدولة على إطلاق خطة زراعية متكاملة. وبحسب الدبي، فإن الفلاح العراقي لا يزال يعاني من عدم توفر حصص مائية كافية، ما حال دون إطلاق الخطة الصيفية بشكل كامل.

ورغم هذا التحدي، تؤكد الحكومة أنها ماضية في تنفيذ خطة صيفية "ذكية" تركز على المحاصيل الاستراتيجية ذات الأولوية، وفي مقدمتها محصول الشلب (الأرز)، الذي سيقتصر هذا العام على محافظات الفرات الأوسط، ولا سيما النجف الأشرف والديوانية، بسبب محدودية الموارد المائية.

الشلب في دائرة الأولوية

يُعد الشلب من أكثر المحاصيل استهلاكاً للمياه، لكنه في الوقت نفسه محصول استراتيجي يرتبط بالأمن الغذائي المحلي. ويشير الدبي إلى أن تخصيص زراعته في نطاق جغرافي محدد يأتي ضمن سياسة "التركيز المكاني" التي تهدف إلى ضمان إنتاج مقبول بأقل استنزاف ممكن للمياه.

  • خلاصة 70 عاماً من التدهور.. أسبوعان تفصل العراق عن فقدان أقدم هوياته: الجفاف يوقف الزراعة كلياً

هذا التحديد المكاني يعكس تحوّلاً في فلسفة التخطيط الزراعي، من التوسع الأفقي إلى إدارة أكثر انضباطاً للمساحات، وفقاً لمعادلة العرض المائي. فبدلاً من إطلاق زراعات واسعة النطاق ثم مواجهة عجز في الري، يجري تقليص المساحات منذ البداية بما ينسجم مع الحصص المائية المتوفرة.

تقنيات الري المقنن.. خيار لا بديل عنه

أحد أبرز محاور الخطة الجديدة هو التحول الإجباري نحو تقانات الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط، والشبكات المحورية، والري بالرش، كبديل عن أساليب الري السيحي التقليدية التي تهدر كميات كبيرة من المياه.

وبحسب الدبي، فإن الفلاحين، خصوصاً في المحافظات الجنوبية التي تعاني شحاً كبيراً في المياه، بدأوا يدركون أهمية التكيف مع الواقع الجديد، عبر اعتماد هذه التقنيات التي أسهمت فعلياً في ترشيد استهلاك المياه السطحية، وحققت نتائج إيجابية في زراعة الخضراوات وبعض المحاصيل الاستراتيجية.

ويؤكد أن استخدام تقنيات الري المقنن بات "أساسياً" في المرحلة الحالية، لا سيما في محافظات النجف الأشرف وكربلاء المقدسة ونينوى وكركوك، التي شرعت فعلياً في توسيع نطاق استخدامها.

صيف أكثر قسوة من الشتاء

تختلف معادلة إدارة المياه بين موسمي الشتاء والصيف. ففي الشتاء، توفر الأمطار جزءاً مهماً من الاحتياجات المائية، وتقل الحاجة إلى السحب المكثف من المياه السطحية والجوفية. أما في الصيف، فتزداد معدلات التبخر، وترتفع درجات الحرارة، ويزداد الطلب الزراعي، ما يجعل الشح أكثر حدة.

مستشار رئيس الوزراء لشؤون المياه، طورهان المفتي، أكد أن الخطة الصيفية ستكون مقلّصة هذا العام نتيجة أزمة المياه، وأن تنفيذها سيكون مشروطاً باستخدام التقانات الحديثة لضمان الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.

وأوضح أن تقليص الخطة سينعكس مباشرة على المساحات المزروعة، إذ ستنخفض الأراضي المشمولة بها بما يتناسب مع كميات المياه المتوفرة، في إطار موازنة دقيقة بين المتطلبات الزراعية والإمكانات المائية.

الأمطار.. دعم مؤقت لا يحل الأزمة

شهدت البلاد خلال الأسابيع الماضية موجات مطرية وُصفت بالجيدة، وأسهمت في توفير الريتين الأولى والثانية للمحاصيل الشتوية، ما خفف الضغط على الخزين المائي. وأشار المفتي إلى أن الحاجة الحالية تقتصر على "رية الفطام" لإكمال متطلبات الموسم الشتوي.

غير أن هذه الأمطار، رغم أهميتها، لم تكن كافية لملء السدود بشكل كامل. فبحسب المفتي، لم تصل الخزانات إلى مستويات مطمئنة يمكن الاعتماد عليها لتأمين احتياجات الموسم الصيفي المقبل، ما يفرض استمرار سياسة الحذر والتقنين.

الشتاء مطمئن حتى الآن

في مقابل التحفظات المرتبطة بالصيف، تؤكد وزارة الزراعة أن الخطة الشتوية تسير بشكل جيد، دون وجود مؤشرات سلبية حتى الآن. مدير قسم الإنتاج النباتي في الوزارة، محمد جاسم، أوضح أن الرية الثانية بدأت في أغلب المناطق، ولا سيما المحافظات الجنوبية، وقاربت على الانتهاء، اعتماداً على المياه السطحية والجوفية والأمطار بحسب المتوفر منها.

  • في مؤشر الزراعة.. العراق الخامس عربياً والـ109 عالمياً

وأشار إلى أن بعض المناطق أكملت الرية الثانية بالفعل، فيما تُعد رية الفطام المرحلة الأخيرة من الخطة الشتوية، وتبدأ خلال شهر نيسان، ليبدأ بعدها الحصاد في نهايته.

وأكد جاسم أن أغلب المساحات المخططة تم تنفيذها، معرباً عن أمله في استمرار الوضع الإيجابي حتى نهاية الموسم، خصوصاً في ظل تعزيز الخزين المائي بالأمطار الأخيرة، التي قللت من الاعتماد على المياه الجوفية.

أولوية مياه الشرب

في ظل الأزمة المائية المتفاقمة، أعلنت وزارة الموارد المائية اعتماد إجراءات قانونية حازمة تستهدف مربي الأسماك المخالفين، ضمن خطة شاملة لمواجهة موجة الجفاف الحادة، التي وُصفت بأنها الأسوأ منذ تسعين عاماً.

وأكدت الوزارة في بيان أن الهدف من هذه الإجراءات هو "تأمين الاحتياجات المائية الأساسية للشرب والاستخدامات البشرية الأخرى"، مشددة على أن ضمان مياه الشرب للمواطنين يُعد أولوية قصوى في الظروف الراهنة.

هذا الترتيب للأولويات يعكس تحوّلاً واضحاً في سياسة إدارة الموارد، إذ باتت الزراعة، رغم أهميتها، تأتي بعد تأمين مياه الشرب والاستخدامات المنزلية.

إنهاء البحيرات الطينية المفتوحة

واستناداً إلى مبدأ اعتماد الأساليب العلمية الحديثة في تربية الأسماك، أصدر مجلس الوزراء القرار المرقم (869) اعتباراً من 21/11/2025، والذي ينص على وقف تجديد التراخيص الخاصة بتربية الأسماك في البحيرات الطينية المفتوحة بشكل نهائي، والانتقال الإجباري إلى الأنظمة الحديثة.

وتشمل الأنظمة البديلة التربية في الأحواض المغلقة والأقفاص العائمة داخل مجاري الأنهار، شريطة الالتزام بالمواصفات والمحددات العلمية. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل الهدر المائي، إذ تُعد البحيرات المفتوحة من أكثر الأنشطة استهلاكاً للمياه، فضلاً عن تأثيراتها البيئية.

ونظراً لقرب موسم تكاثر الأسماك الذي يبدأ في آذار، وجّهت الوزارة تحذيراً لمربي الأسماك بضرورة التوقف فوراً عن استخدام الطرق التقليدية، والالتزام بالتحول السريع نحو النظم الحديثة، مؤكدة أن أي بحيرة تُنشأ خلافاً للتعليمات ستخضع للإزالة الفورية، مع تطبيق كامل العقوبات القانونية بحق المخالفين.

بين الأمن الغذائي واستدامة الموارد

تضع الأزمة المائية العراق أمام معادلة معقدة: كيف يمكن الحفاظ على مستوى مقبول من الإنتاج الزراعي، وفي الوقت نفسه ضمان استدامة الموارد المائية؟

يرى مختصون أن الحل يكمن في إعادة هيكلة المنظومة الزراعية برمتها، عبر التحول الواسع إلى تقنيات الري الحديثة، واختيار أصناف زراعية أقل استهلاكاً للمياه، واعتماد سياسات تسعير وتشجيع تدفع الفلاحين نحو الكفاءة، وتعزيز الحصاد المائي واستثمار مياه الأمطار، وتقليل الفاقد في شبكات النقل والإرواء.

تحدي التكيف طويل الأمد

الأزمة الحالية ليست ظرفاً عابراً، بل تبدو جزءاً من نمط مناخي جديد يتسم بارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الهطول. ومع استمرار التغير المناخي، يتوقع أن تزداد فترات الجفاف حدة وتكراراً، ما يفرض على العراق الانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة المخاطر بعيدة المدى.

  • العراق يوقف الزراعة في ايلول بشكل كامل والسبب تركيا

في هذا السياق، يشير مسؤولون إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب موازنة دقيقة بين متطلبات الزراعة وكميات المياه المتاحة، مع التركيز على ترشيد الاستهلاك، وتوسيع استخدام وسائل الري الحديثة، وتقليل الفاقد، لضمان استدامة الإنتاج.

رغم صعوبة الظروف، يبدو أن شريحة من الفلاحين بدأت بالفعل بالتكيف مع الواقع الجديد. فانتشار تقنيات التنقيط والرش في بعض المحافظات يمثل تحولاً مهماً في الثقافة الزراعية، بعد عقود من الاعتماد شبه الكامل على الري السيحي.

غير أن تعميم هذا التحول يتطلب دعماً مالياً وفنياً، عبر قروض ميسرة، وإرشاد زراعي فعال، وتوفير مستلزمات التقنيات الحديثة بأسعار مناسبة، حتى لا تتحول الكلفة العالية إلى عائق أمام التبني الواسع.

خريطة زراعية جديدة

الخطة الصيفية المقلّصة، والإجراءات الحازمة تجاه الأنشطة المستهلكة للمياه، والتركيز على التقنيات الحديثة، كلها مؤشرات على أن العراق يعيد رسم خريطته الزراعية وفق واقع مائي مختلف عما كان سائداً في العقود الماضية.

وبينما تبعث الخطة الشتوية رسائل طمأنة نسبية، يبقى الصيف الاختبار الأصعب. فنجاح الخطة المقلّصة لن يُقاس بحجم المساحات المزروعة، بل بقدرتها على تحقيق إنتاج مستدام دون استنزاف إضافي للموارد.

في المحصلة، تقف الزراعة العراقية اليوم عند مفترق طرق: إما الاستمرار بالأساليب التقليدية التي لم تعد قابلة للاستدامة، أو الانخراط في تحول شامل نحو إدارة ذكية للمياه. وبين هذا وذاك، تبقى مياه الشرب خطاً أحمر، فيما تتطلب حماية الأمن الغذائي توازناً دقيقاً بين الطموح والواقعية.

المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، ليس فقط لموسم زراعي، بل لمستقبل إدارة الموارد في بلد لطالما ارتبط تاريخه بالحضارات التي نشأت على ضفاف الأنهار.

أخبار مشابهة

جميع
مراسم التخرج في العراق بين صور التذكارات الباهظة وواقع البطالة وعبء المصاريف

مراسم التخرج في العراق بين صور التذكارات الباهظة وواقع البطالة وعبء المصاريف

  • اليوم
الخطة الشتوية مطمئنة والصيفية مقلّصة.. إلى أين تتجه الزراعة في العراق؟

الخطة الشتوية مطمئنة والصيفية مقلّصة.. إلى أين تتجه الزراعة في العراق؟

  • اليوم
ارتباطات صهيونية وأسماء غامضة.. ماذا نعرف عن انطلاق "الحركة الإبراهيمية – العراق"؟

ارتباطات صهيونية وأسماء غامضة.. ماذا نعرف عن انطلاق "الحركة الإبراهيمية – العراق"؟

  • 11 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة