edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. الدراجات النارية في شوارع العراق.. فوضى المرور بين نص القانون وسطوة العُرف وكلفة الترقيم

الدراجات النارية في شوارع العراق.. فوضى المرور بين نص القانون وسطوة العُرف وكلفة الترقيم

  • اليوم
الدراجات النارية في شوارع العراق.. فوضى المرور بين نص القانون وسطوة العُرف وكلفة الترقيم

انفوبلس/ تقارير

لم تعد حوادث الدراجات النارية في الشوارع العراقية مجرد أرقام عابرة في سجلات المرور، بل تحولت إلى ظاهرة يومية تثير القلق والخوف لدى المواطنين، فبين ضعف الالتزام بقانون السير وغياب التسجيل الأصولي وتداخل الحلول العشائرية مع المسارات القانونية، تتعقد الأزمة أكثر فأكثر لتكشف عن خلل مركب تمتزج فيه الأبعاد المرورية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية، في مشهد بات يهدد السلامة العامة ويضع فعالية الدولة على المحك.

المرور بين التنظيم والردع

تشهد المدن العراقية ولا سيما المكتظة منها تصاعداً لافتاً في أعداد الحوادث المرورية التي تكون الدراجات النارية طرفاً أساسياً فيها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، هذا التصاعد ترافق مع شكاوى متزايدة من المواطنين يقابلها جدل واسع حول مسؤولية الجهات الرسمية وحدود تطبيق قانون المرور ومدى التزام سائقي الدراجات بالتعليمات المرورية.

مدير المرور العامة الفريق عدي سمير حليم يؤكد في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، أن دائرة المرور تُعد الجهة المعنية بتنظيم حركة السير لجميع مستخدمي الطريق من دون استثناء، سواء كانوا سائقي مركبات أو دراجات نارية أو حتى مشاة.

ويشير إلى أن أي مستخدم للطريق يكون عرضة للمساءلة القانونية في حال إساءة استخدامه للطريق أو مخالفته لقواعد المرور.

ويبيّن حليم أن الدراجات النارية ولا سيما التي تزيد سعة محركاتها على 40 سي سي، مشمولة بالتنظيم المروري وتُسجل أصولياً في دوائر المرور وتُعرّف لدى الأجهزة المختصة عبر أنظمة الكاميرات ما يتيح رصد مخالفاتها المرورية ومحاسبة سائقيها أسوة بالمركبات. 

وتشمل هذه المخالفات بحسب حليم، عدم الالتزام بالإشارات الضوئية والسير عكس الاتجاه وغياب لوحات التسجيل، مؤكداً أن جميعها تقع ضمن مسؤولية مديرية المرور.

ويقر مدير المرور العامة بأن الدراجات النارية تسجل نسباً مرتفعة من الحوادث سواء تلك التي تقع بينها أو التي تتسبب بحوادث لمركبات أخرى تحاول تفادي الاصطدام بها ما يؤدي أحياناً إلى حوادث جسيمة، إذ يرى أن صغر حجم الدراجة يغري بعض سائقيها باستغلالها لارتكاب المخالفات عمداً، كالسير بعكس الاتجاه أو التجاوز الخاطئ، ما يشكل خطراً مباشراً على السلامة المرورية.

وعن تخصيص مسارات خاصة، يوضح حليم أن الخطة المرورية تناولت هذا الموضوع، إلا أن المسارات المقصودة تخص الدراجات الهوائية، وليس الدراجات النارية الكبيرة التي يصعب تخصيص مسارات مستقلة لها، فضلاً عن أن كثيراً من الشوارع لا تستوعب ذلك أصلاً. أما الدراجات الكهربائية، فيشير إلى أنها قيد الإدخال التدريجي ضمن النظام المروري، عبر لجان متخصصة، لتسجيلها أصولياً كون أحجام بعضها تعادل أو تفوق 40 سي سي.

العرف العشائري في مواجهة القانون

إلى جانب الجانب المروري، تبرز الحلول العشائرية كعامل مؤثر في ملف حوادث الدراجات النارية، ولا سيما تلك التي تنتهي بحالات وفاة. ويجري تداول واسع لمفهوم “الحق العشائري” الذي يُعتقد أنه يوفر حماية لسائق الدراجة، حتى في حال ثبوت تقصيره الكامل.

شيخ عام عشيرة الفليحات الشيخ رحيم مزعل الفليحي، يوضح أن العشائر ليست منظومة واحدة، وأن تعاملها مع الحوادث يختلف من محافظة إلى أخرى، مشيرا إلى أن أغلب حوادث الدراجات النارية تنتهي بحالات وفاة بسبب السرعة العالية وغياب شروط السلامة، ما يجعلها قضايا شائكة.

ويبيّن الفليحي أن بعض المحافظات تعتمد قانون المرور ومخطط الحادث لتحديد نسب التقصير بين سائق الدراجة وسائق المركبة، وبناءً على ذلك تُحتسب الدية العرفية، مؤكدا أن هذا التوجه يتقاطع مع الرأي الشرعي الذي يشدد على احتساب الدية وفق نسبة التقصير.

 في المقابل، يشير إلى أن محافظات أخرى لا تأخذ بالمخطط المروري وتبرئ سائق الدراجة بالكامل، محملة سائق المركبة المسؤولية الكاملة، حتى لو لم يكن متسبباً بالحادث.

ويرى الفليحي أن جوهر الإشكالية يكمن في ضعف وضوح قانون المرور في تعامله مع الدراجات النارية، وعدم صرامته مقارنة بالمركبات، إضافة إلى السماح بقيادة الدراجات من قبل فئات غير مؤهلة بمن فيهم صغار السن، ما يضاعف المخاطر على المارة ومستخدمي الطريق.

القانون واضح.. والتطبيق متعثر

من جانبه، يؤكد المستشار القانوني الدكتور سعد البخاتي أن الدراجات النارية تُعد مركبات خاضعة بالكامل لأحكام قانون المرور العراقي، ويشترط أن تكون مرقمة ومسجلة رسمياً. 

ويشير البخاتي في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، إلى أن الدراجة غير المرقمة تُعد مخالفة صريحة، ويحق لرجال المرور حجزها، وقد تُحال إلى الإجراءات الجمركية في حال عدم مطابقتها للضوابط.

ويوضح أن التسبب بحادث دهس أثناء قيادة دراجة غير مرقمة لا يخرج الحادث عن كونه حادثاً مرورياً اعتيادياً من حيث المسؤولية الجزائية أو المدنية، إلا أن مسؤولية السائق تكون مضاعفة بسبب ارتكابه مخالفة أساسية تتمثل بعدم التسجيل. كما يؤكد أن القانون يشمل الدراجات في جميع الأحكام المتعلقة بالدهس، أو إلحاق الضرر، أو القيادة تحت تأثير المسكر أو المخدر.

وفي ما يخص القيادة من دون إجازة سوق، يشير البخاتي إلى أن المادة 32 من قانون المرور رقم 8 لسنة 2019 نصت على عقوبات تصل إلى الحبس أو الغرامة المالية، إضافة إلى حجز المركبة. ويؤكد أن هذه العقوبات تُطبق بغض النظر عن كون الدراجة مرقمة أم لا، لأن امتلاك إجازة سوق شرط أساسي للقيادة القانونية.

كلفة الترقيم.. عبء اقتصادي وأزمة ثقة

على مستوى الشارع، تتباين آراء المواطنين بين من يحمّل سائقي الدراجات المسؤولية، ومن يرى أن كلفة الترقيم والرسوم تشكل عائقاً حقيقياً.

المواطن أحمد جاسم محمد، وهو موظف حكومي وسائق سيارة، يصف تصرفات بعض سائقي الدراجات بالخطرة، لاسيما السرعة العالية والسير عكس الاتجاه، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، ما يزيد احتمالات الحوادث بسبب النقاط العمياء.

في المقابل، يشير محمد جاسم، وهو سائق دراجة منذ أكثر من 14 عاماً، إلى أن كلفة الترقيم لا تتناسب مع أسعار الدراجات ولا مع مستوى الدخل، موضحاً أن بعض الدراجات لا يتجاوز سعرها 300 دولار، في حين تصل رسوم التسجيل والجمارك إلى مبالغ مرتفعة. ويضيف أن توقف الاستيراد وفرض رسوم جمركية عالية أسهما في تفاقم الأزمة، ما أدى إلى حجز أعداد كبيرة من الدراجات في مراكز الشرطة.

ضابط المرور حسن جبار يؤكد أن حوادث الدراجات ارتفعت إلى مستويات مقلقة، مشيراً إلى أن كثيراً من السائقين لا يمتلكون رخص قيادة ولا يلتزمون بارتداء الخوذة، ويتعمدون القيادة بين السيارات أو فوق الأرصفة، ما يشكل خطراً كبيراً، خصوصاً قرب المدارس. ويشير إلى تسجيل حالات دهس أمام مؤسسات تربوية، في ظل صعوبة ضبط هذه الظاهرة.

ويحذر مواطنون آخرون من تحول بعض الدراجات إلى وسيلة للسرقة والاعتداء، مستفيدين من سرعتها وقدرتها على الهروب عبر الأزقة الضيقة، مطالبين بتوسيع نصب كاميرات المراقبة، ولا سيما قرب المدارس.

القضاء يحسم… والمواطن يرضخ

قاضي محكمة تحقيق مدينة الصدر حارث عبد الجليل يؤكد أن جميع الحوادث المرورية، بما فيها تلك التي تتعلق بالدراجات النارية، تخضع لمخطط مروري يحدد نسبة التقصير بدقة. ويشير إلى أن تحميل المسؤولية يتم وفق هذه النسبة، وقد تصل إلى 100% على سائق الدراجة، ما يعفي سائق المركبة من أي مسؤولية جزائية أو مدنية.

ويستشهد القاضي بحادثة وقعت في منطقة الدورة، انتهت بوفاة شخصين كانا يستقلان دراجة تسير عكس الاتجاه، حيث أثبت المخطط أن المقصرية تقع بالكامل على سائق الدراجة، وأُطلق سراح سائق المركبة فوراً. إلا أن المفارقة، بحسب القاضي، أن سائق المركبة دفع لاحقاً دية عشائرية رغم براءته القانونية.

ويخلص عبد الجليل إلى أن الخلل لا يكمن في القانون، بل في خضوع بعض المواطنين للضغوط العشائرية، مؤكداً أن المحكمة لا تتدخل في الفصل العشائري، لكنها توفر الحماية القانونية لكل من يتعرض للتهديد أو الابتزاز.

في المحصلة، تبدو أزمة الدراجات النارية في العراق نتاج تداخل معقد بين ضعف التطبيق القانوني، وارتفاع الكلفة الاقتصادية، وسطوة العرف العشائري، في وقت تتطلب فيه السلامة المرورية حلاً شاملاً يعيد الاعتبار للقانون، ويوازن بين التنظيم والعدالة، ويحفظ أرواح المواطنين قبل فوات الأوان.

أخبار مشابهة

جميع
سوق مفتوحة للعلاج الوهمي: فوضى الإعلانات الطبية على منصات التواصل.. بين المحتوى المضلل وصمت المؤسسات

سوق مفتوحة للعلاج الوهمي: فوضى الإعلانات الطبية على منصات التواصل.. بين المحتوى المضلل...

  • 21 كانون الثاني
من بغداد إلى البصرة.. حملة الشهادات العليا ترفض “خصم الحقوق” وتلوّح بتصعيد الاحتجاج

من بغداد إلى البصرة.. حملة الشهادات العليا ترفض “خصم الحقوق” وتلوّح بتصعيد الاحتجاج

  • 20 كانون الثاني
رأس مفصول وحلم مسحوق.. إبريق شاي على الرصيف بدل حقيبة مدرسية: حكاية "كرار الكعبي" التي أبكت البصرة

رأس مفصول وحلم مسحوق.. إبريق شاي على الرصيف بدل حقيبة مدرسية: حكاية "كرار الكعبي" التي...

  • 20 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة