edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. باحث يقلب منطق "التقطير الشمسي" ويبتكر منظومة خزن حراري تُنهي أزمة كفاءة التكثيف

باحث يقلب منطق "التقطير الشمسي" ويبتكر منظومة خزن حراري تُنهي أزمة كفاءة التكثيف

  • 5 كانون الثاني
باحث يقلب منطق "التقطير الشمسي" ويبتكر منظومة خزن حراري تُنهي أزمة كفاءة التكثيف

انفوبلس/ تقرير 

في وقت يبحث فيه العالم عن حلول جذرية ومستدامة لأزمة شح المياه وتغير المناخ، برز اسم الباحث العراقي الدكتور عماد جليل كأحد المبتكرين الذين قرروا مواجهة التحديات العلمية بأدوات محلية وفكر عالمي. من داخل مختبراته التي تعمل بوقود "الذكاء العراقي" وضوء الشمس، استطاع جليل نيل براءة اختراع عن ابتكار تقني يُغيّر المفهوم التقليدي للمقطرات الشمسية، من خلال فصل ذكي بين "التسخين" و"التقطير"، محققاً طفرة في الإنتاجية والنقاوة.

هذا الابتكار لا يمثل مجرد جهاز إضافي في سوق الطاقة المتجددة، بل هو "إعادة هندسة" شاملة لطريقة تعامل الإنسان مع الإشعاع الشمسي، محولاً إياه من مصدر طاقة عشوائي ومزعج إلى تدفق حراري مُنضبط ومنتج.

الفلسفة العلمية للاختراع: تحويل الشمس من "عبء" إلى "مدير طاقة"

تنطلق براءة الاختراع التي قدمها الدكتور عماد جليل من سؤال بسيط في ظاهره، لكنه معقد في جوهره التقني: كيف يمكن استثمار الطاقة الشمسية من غير أن تتحول حرارتها إلى عبء يقلل كفاءة الجهاز؟.

في المقطرات التقليدية، تسقط أشعة الشمس مباشرة على واجهة المقطر، مما يؤدي إلى رفع درجة حرارة سطح التكثيف. هذا الارتفاع يخلق "خنقاً حرارياً"؛ فالتكثيف يحتاج إلى برودة لتحويل البخار إلى سائل، بينما تصر الشمس على تسخين كل شيء. هنا يكمن الخلل الذي عالجه جليل؛ حيث قام بقلب هذا المنطق عبر عزل عملية التقطير عن التعرض المباشر للإشعاع، معتمداً على مبدأ "الخزن الحراري".

ووضح الباحث، أنه "بهذا التصميم الذي نال عنه براءة اختراع من هيئة البحث العلمي، تتحرر واجهة المقطر من ضغط الإشعاع الشمسي، وتستعيد عملية التكثيف توازنها، فيما تتحول الطاقة الشمسية إلى مصدر يعمل بالوقت الصحيح وبالحرارة المناسبة فصلُ التسخين عن التقطير

الهندسة الجديدة: فصل المسارات وتدفق البخار المحسوب

يعتمد التصميم المبتكر على تقسيم العمل إلى مرحلتين زمنيتين ومكانيتين منفصلتين:

المرحلة الأولى (الخزن): تُجمع الطاقة الشمسية وتُخزن حرارياً بعيداً عن واجهة المقطر. هذه المرحلة تعمل كمخزن استراتيجي للحرارة حتى تصل إلى درجة معينة تسمح بتحويل الماء إلى بخار.

المرحلة الثانية (التغذية بالبخار): بدلاً من تعريض المقطر للشمس مباشرة، يتم تزويده بالبخار المتولد من الخزان الحراري وفق "إيقاع مدروس".

هذا الفصل يحقق استقراراً هائلاً في عمل المنظومة؛ حيث تتحرر واجهة المقطر من "ضغط الإشعاع"، فتستعيد عملية التكثيف توازنها الطبيعي، وتتحول الطاقة الشمسية من مصدر عشوائي التأثير إلى طاقة مُدارة زمنياً تعمل بالوقت الصحيح والحرارة المناسبة.

الاختبارات العملية: نقاوة تفوق المعايير

لم يتوقف الابتكار عند حدود النظرية؛ فقد خضعت التقنية لاختبارات ميدانية قاسية في الظروف المناخية لمدينة بغداد، المعروفة بحرارتها العالية وتقلبات إشعاعها.

أنواع المياه: شملت الاختبارات مياه مالحة وغير صالحة للشرب.

وأظهرت الفحوصات المختبرية أن المياه المنتجة وصلت إلى درجات نقاوة عالية جداً، مطابقة للمتطلبات العالمية للمياه عالية النقاوة. كما أثبتت المنظومة قدرة عالية على العمل في مختلف مناطق العراق، مع ثبات في الأداء رغم تقلبات الطقس التي عادة ما تعطل المقطرات التقليدية.

البعد الاقتصادي: "تكنولوجيا محلية بامتياز"

واحدة من أبرز نقاط القوة في اختراع الدكتور عماد جليل هي كلفة التصنيع المنخفضة. فقد حرص الباحث على استخدام مواد محلية متوفرة ورخيصة الثمن، مما يجعل الابتكار قابلاً للتطبيق الواسع.

التصميم يقلل بشكل واضح من متطلبات الصيانة الدورية، نظراً لعدم إرهاق المكونات بالحرارة المباشرة. والكلفة النهائية ترتبط بحجم المقطر وسعته، مما يعني إمكانية تصنيع وحدات صغيرة للاستخدام المنزلي أو محطات كبرى للقطاع الزراعي.

الشراكة الأكاديمية والتوثيق العالمي

تم تنفيذ الجانب البحثي والتجريبي لهذا المشروع بالتعاون مع الجامعة المستنصرية، من خلال الإشراف على طالب دراسات عليا (ماجستير)، مما يعزز الربط بين الابتكار الفردي والمؤسسة الأكاديمية. 

وعلى الصعيد العالمي، كشف الدكتور جليل أن نتائج هذه التجارب التفصيلية تم توثيقها في ورقة بحثية علمية رصينة، وهي حالياً في طور النشر ضمن كبرى المجلات العلمية العالمية، لضمان تسجيل المنجز العراقي في المحافل الدولية وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.

الطموح المستقبلي: من المختبر إلى الميدان

لا يتوقف طموح الدكتور عماد جليل عند نيل براءة الاختراع؛ بل يعمل حالياً على تطوير المنظومة عبر دمج أنظمة تحكم إلكترونية لتعزيز دقة إدارة الطاقة الحرارية.

وجه الباحث دعوة صريحة للجهات المعنية، ولاسيما وزارات الزراعة والموارد المائية والبيئة، لتبني هذه التقنية. فالتطبيق الميداني لهذا الاختراع كفيل بتوفير مياه شرب نقية في المناطق النائية، ودعم المشاريع الزراعية التي تعاني من تملح المياه، مما يسهم في تحقيق الأمن المائي الوطني بأقل التكاليف.

وفي النهاية، يمكن القول إن براءة الاختراع التي نالها الدكتور عماد جليل ليست مجرد وثيقة قانونية، بل هي دليل على أن العقل العراقي قادر على استنباط الحلول من رحم البيئة القاسية. "المقطر الشمسي ذو الخزن الحراري" هو خطوة جادة نحو استقلال طاقي ومائي، يؤكد أن الشمس التي قد تكون حارقة، يمكنها أن تكون في الوقت ذاته منبعاً للحياة إذا ما أُديرت حرارتها بذكاء ومسؤولية.

ولقد أثبت الدكتور عماد جليل أن "العجز المائي" لا يُحل فقط بزيادة الإطلاقات المائية، بل بالعلم الذي يطوع البيئة. "المقطر الشمسي العراقي" هو رسالة اعتزاز بالقدرات الوطنية، وخطوة جبارة نحو عراقٍ أخضر، يعتمد على شمسه ليروي عطشه.

أخبار مشابهة

جميع
المجاميع الخاصة.. حقيقة ميدانية تُسقط رواية غياب المقاومة قبل 2014

المجاميع الخاصة.. حقيقة ميدانية تُسقط رواية غياب المقاومة قبل 2014

  • اليوم
حراك شعبي في بابل يدعو لتكليف أمير المعموري لإدارة شؤون المحافظة

حراك شعبي في بابل يدعو لتكليف أمير المعموري لإدارة شؤون المحافظة

  • 6 كانون الثاني
إجراء أمني "مثير" عند بوابة بسماية: هل تعود سيطرة جسر ديالى بـ "ثوب جديد"؟

إجراء أمني "مثير" عند بوابة بسماية: هل تعود سيطرة جسر ديالى بـ "ثوب جديد"؟

  • 6 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة