edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. بعد 80 عاماً من الانتظار و27 ألف مخطوطة.. العراق يستعيد ذاكرته عبر المكتبة الوطنية الرقمية

بعد 80 عاماً من الانتظار و27 ألف مخطوطة.. العراق يستعيد ذاكرته عبر المكتبة الوطنية الرقمية

  • 3 كانون الثاني
بعد 80 عاماً من الانتظار و27 ألف مخطوطة.. العراق يستعيد ذاكرته عبر المكتبة الوطنية الرقمية

انفوبلس/ تقارير

في لحظة تتسارع فيها التحولات الرقمية عالمياً، وتُعاد فيها صياغة علاقة الإنسان بالمعرفة، تبرز المكتبة الوطنية الرقمية في العراق بوصفها مشروعاً سيادياً يعكس وعياً مؤسسياً بقيمة العلم ودوره في بناء الدولة الحديثة. فهذا المشروع لا يختزل في كونه منصة إلكترونية أو مبنى حديث، بل يمثل رؤية وطنية شاملة لحفظ الذاكرة الفكرية، وصون التراث المعرفي، وفتح آفاق جديدة أمام البحث العلمي، بما ينسجم مع مسار التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة العراقية في مرحلتها الراهنة.

مشروع وطني في قلب التحول الرقمي الحكومي

تُعد المكتبة الوطنية الرقمية إحدى أبرز المبادرات المعرفية التي أطلقتها وزارة الثقافة والسياحة والآثار، ضمن سياق وطني أوسع يستهدف الانتقال بالعراق إلى فضاء الدولة الرقمية. 

وفي هذا الإطار، أوضح مدير عام دار المخطوطات العراقية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد كريم العلياوي، في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، أن هذا المشروع يُصنّف بوصفه واحداً من المشاريع الرئيسة للوزارة، ويأتي انسجاماً مع مفردات المنهاج الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والذي يضع التحول الرقمي في صميم أولوياته بوصفه ركيزة للتنمية المستدامة وبناء مؤسسات الدولة الحديثة.

وأشار العلياوي إلى أن العمل على المشروع لم يكن وليد اللحظة، بل انطلق منذ عدة سنوات، حيث باشرت الوزارة بتهيئة البنية التحتية اللازمة، بدءاً من إنشاء مبنى متكامل خُصص للمكتبة الوطنية الرقمية، مروراً بتجهيزه بأحدث الأجهزة والتقنيات المتطورة، وصولاً إلى افتتاحه رسمياً بعد استكمال جميع المتطلبات الفنية والإدارية. 

ويعكس هذا المسار الزمني بحسب العلياوي، حجم الجهد المؤسسي المبذول والرؤية طويلة الأمد التي حكمت تنفيذ المشروع.

من الورق إلى الفضاء الرقمي.. نقلة نوعية في إدارة المعرفة

يمثل الانتقال من الكتاب الورقي إلى المحتوى الرقمي أحد أبرز ملامح التحول الذي تجسده المكتبة الوطنية الرقمية. 

  • رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال افتتاح المكتبة الوطنية
    رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال افتتاح المكتبة الوطنية

فبحسب ما أكده العلياوي، فإن المشروع لا يقتصر على رقمنة الكتب فحسب، بل يتجاوز ذلك ليؤسس لمنظومة معرفية متكاملة تضم الكتاب المسموع والمرئي، وتوفر فضاءات متعددة للتفاعل مع المعرفة. إذ يحتوي المبنى على قاعات مطالعة صوتية ومرئية، وقاعات سينمائية، فضلاً عن قاعة كبرى مخصصة للمناسبات الثقافية والاحتفالات والأنشطة المعرفية.

ويكتسب هذا التحول أهميته من كونه يعيد تعريف مفهوم المكتبة في الوعي العام، من كونها مكاناً تقليدياً لحفظ الكتب، إلى فضاء ديناميكي لإنتاج المعرفة وتداولها. 

كما أن وجود فريق متخصص في إدارة نظم المعلومات، يتمتع بتدريب عالٍ وكفاءة تقنية، يعزز من قدرة المكتبة على مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال، لاسيما في ظل عمليات التحسين المستمرة للأداء، وتطوير المهارات والقدرات التقنية للعاملين.

ريادة عراقية وإشعاع إقليمي في حفظ المعرفة

لا يقتصر طموح المكتبة الوطنية الرقمية على تلبية الاحتياجات المحلية فحسب، بل تمتد رؤيتها لتجعل منها مشروعاً ريادياً على مستوى العراق والمنطقة العربية والشرق الأوسط. 

وفي هذا السياق، شدد العلياوي على أن المكتبة تُعد من المشاريع الريادية الكبرى، لكونها مكتبة رقمية شاملة تتيح خدماتها للباحثين داخل العراق وخارجه، وتؤدي دور الحاضن الآمن للكتاب والوثيقة، بما يضمن انتقال المعرفة للأجيال القادمة.

وتكمن أهمية هذا الدور في كونه يعزز حضور العراق في المشهد الثقافي والمعرفي الإقليمي، ويعيد الاعتبار لدوره التاريخي بوصفه مركزاً للإشعاع العلمي والفكري. فالمكتبة، بوصفها خازناً للذاكرة الوطنية، لا تحفظ الماضي فحسب، بل تتيح إعادة قراءته وتحليله وتوظيفه في بناء الحاضر واستشراف المستقبل.

إتاحة مفتوحة وحماية عالية للبيانات والوثائق

تتبع المكتبة الوطنية الرقمية إدارياً لدار الكتب والوثائق، وتقع ضمن مجمعها في منطقة باب المعظم، وقد تقرر فتح أبوابها أمام الباحثين والمثقفين والمهتمين خلال أوقات الدوام الرسمي، فيما يتاح المحتوى الرقمي عبر شبكة الإنترنت على مدار الساعة، بما يضمن وصولاً مرناً ومستمراً إلى مصادر المعرفة.

وفي جانب الحماية والأمن المعلوماتي، أوضح العلياوي أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات الصارمة لحفظ النظام وإدارة المعلومات، من خلال إنشاء نسخ احتياطية متعددة للبيانات، تشمل نسخاً سحابية محلية، وأخرى محفوظة خارج المبنى، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية الكتب والوثائق من أي مخاطر محتملة، سواء كانت تقنية أو بيئية.

خدمات مجانية ومشاريع رقمية موازية

توفر المكتبة الوطنية الرقمية باقة واسعة من الخدمات المجانية التي تتيح الوصول إلى عدد كبير من الكتب والوثائق، مع مراعاة حقوق النشر لبعض المحتويات التي تخضع لشروط خاصة. 

ويأتي ذلك ضمن رؤية متوازنة تجمع بين إتاحة المعرفة وحماية الملكية الفكرية.

كما يشكل هذا المشروع جزءاً من سلسلة مشاريع رقمية أطلقتها الوزارة، من أبرزها المشروع الوطني لتصوير المخطوطات العراقية، الذي يُعد الأول من نوعه منذ ثمانين عاماً، ويضم نحو 27 ألف مخطوطة، وقد جرى إنجازه بالكامل. ويؤكد هذا المشروع حجم الاهتمام الرسمي بصون التراث المخطوط، ونقله من الهشاشة الورقية إلى الأمان الرقمي.

وفي السياق ذاته، تعمل الوزارة حالياً على استكمال التحول الرقمي للمخطوطات التابعة لدائرة المخطوطات العراقية، التي تُعد دائرة مستقلة، حيث أُنجز إنشاء الخزانة الوطنية الجديدة لهذه المخطوطات بمواصفات عالمية توفر الشروط القياسية المثلى للحفظ، في حدث وُصف بأنه الأول من نوعه في العراق.

إسهامات مهنية وشراكات دولية في بناء المنظومة

من جهته، أكد مدير مركز الفهرسة ونظم المعلومات التابع لمكتبة العتبة العباسية المقدسة، والممثل عن الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات ومراكز المعلومات “إفلا” لتطبيق أهداف التنمية المستدامة في العراق، حسنين أحمد حسن الموسوي، أن المكتبة الوطنية الرقمية تمثل مشروعاً مضيئاً في ذاكرة العراق التراثية، وتهدف إلى إحياء الإرث المعرفي من خلال تحويل النتاج المكتوب بأيدٍ عراقية إلى محتوى رقمي ذكي يجسد الفكر العراقي.

  • رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال افتتاح المكتبة الوطنية
    رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال افتتاح المكتبة الوطنية

وأوضح الموسوي في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، أن مركز الفهرسة أسهم بفاعلية في هذا المشروع، عبر تنظيم دورات تدريبية متخصصة في الفهرسة الحديثة، ووصف المصادر وفق قواعد RDA العالمية، إلى جانب تنصيب أحدث البرمجيات الآلية لإدارة المكتبات، بما يضمن توافق المكتبة الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة.

المكتبة الوطنية بوصفها كياناً سيادياً للمعرفة

وفي قراءة أكاديمية أعمق، يرى عميد الكلية التربوية المفتوحة، الدكتور إحسان هادي أحمد، أن المكتبة الوطنية تمثل الوعاء الجامع للنتاج الفكري، والحارس الأمين للذاكرة المعرفية، والرافد الأساس لمسيرة البحث العلمي والتنمية المستدامة، فهي بحسب وصفه، ليست مجرد مؤسسة خدمية، بل كيان معرفي سيادي يعكس وعي الدولة بقيمة العلم، وإيمانها بدور المعرفة في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، كشف أحمد عن توجه الكلية التربوية المفتوحة لإطلاق مكتبتها الإلكترونية، دعماً للمكتبة الوطنية الرقمية، من خلال رفدها بالإنتاج العلمي لأساتذة الكلية وباحثيها، من كتب منهجية وأبحاث محكمة ورسائل جامعية، بما يعزز التكامل المؤسسي، ويوسع قاعدة المعرفة الوطنية، ويكرس ثقافة النشر الإلكتروني المنضبط.

عقل الدولة المعرفي وشهادة الباحثين

ويعزز هذا التوصيف ما ذهب إليه مسؤول لجنة المتابعة في الكلية التربوية المفتوحة، الدكتور عدي عبد شمخي، الذي أكد أن المكتبة الوطنية تُجسد مستوى وعي الدولة بقيمة المعرفة، وتمثل مؤشراً حضارياً على اهتمامها ببناء الإنسان. فالمكتبة، في عصر التحول الرقمي، تحولت إلى منصة ذكية تعتمد أحدث التقنيات في الأرشفة والفهرسة والإتاحة، وتسهم في حفظ المخطوطات والوثائق، وربط الباحثين بقواعد البيانات الوطنية والعالمية، ودعم النزاهة العلمية.

أما طلبة الدراسات العليا، فقد عبّروا عن إشادتهم الكبيرة بالمشروع، لما يوفره من سهولة وصول إلى مصادر علمية حديثة، ويخفف عنهم أعباء التنقل والكلفة المادية. 

وفي هذا السياق، أكدت طالبة الدكتوراه في الجامعة المستنصرية، ابتهاج عباس، أن المكتبة الوطنية الرقمية ستُسهم في إغناء البحث العلمي، وتقليل الجهد والوقت، وإتاحة أحدث المؤلفات التي يصعب الحصول عليها، معبرة عن سعادتها بهذا الإنجاز الذي سيُسجل بوصفه محطة معرفية مضيئة في تاريخ العراق.

بهذا المعنى، لا تمثل المكتبة الوطنية الرقمية مشروعاً تقنياً فحسب، بل تجسيداً لرؤية دولة تسعى إلى استعادة دورها الحضاري، وبناء مستقبلها على أسس المعرفة والعلم، لتكون الذاكرة الحية للعراق، وجسره الواثق نحو المستقبل.

 

أخبار مشابهة

جميع
من دجلة تبدأ الحكاية.. الصيد السومري بين قدسية التاريخ وعيش الصيادين في الشواكة

من دجلة تبدأ الحكاية.. الصيد السومري بين قدسية التاريخ وعيش الصيادين في الشواكة

  • 4 كانون الثاني
ست سنوات على استشهاد قادة النصر.. الدم الذي هزم الإرهاب يعود حاضراً في بغداد

ست سنوات على استشهاد قادة النصر.. الدم الذي هزم الإرهاب يعود حاضراً في بغداد

  • 4 كانون الثاني
بعد 80 عاماً من الانتظار و27 ألف مخطوطة.. العراق يستعيد ذاكرته عبر المكتبة الوطنية الرقمية

بعد 80 عاماً من الانتظار و27 ألف مخطوطة.. العراق يستعيد ذاكرته عبر المكتبة الوطنية...

  • 3 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة