بعد تضمين "عيد الغدير" بالتشريع الجديد.. مجلس الوزراء يقر قانون العطل الرسمية ويحيله إلى مجلس النواب للتصويت
انفوبلس..
وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة، يوم أمس الثلاثاء، على مشروع قانون العطل الرسمية وأحاله إلى مجلس النواب لقراءته والتصويت عليه، وذلك بعد إن ألغى قرارين سابقين للمجلس تم اتخاذهما عامي 2017 و 2018، إضافة لوجود أنباء تشير إلى اعتبار عيد الغدير عطلة رسمية بحسب مسودة القانون الجديد.
وشهدت الجلسة العديد من القرارات ضمنها الموافقة على مشروع قانون العُطل الرسمية، وإحالته إلى مجلس النواب، استنادًا إلى أحكام الدستور، مع مراعاة إلغاء توجيه مجلس الوزراء الأسبق، المأخوذ في جلسته الاعتيادية الثانية عشرة، المنعقدة بتأريخ 14 آذار 2017، بشأن مشروع قانون العطل الرسمية، وكذلك إلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 11 لسنة 2018 بشأن تعديل مشروع قانون العُطل الرسمية.
قرارات سابقة
وكان مجلس الوزراء برئاسة حيدر العبادي قد أصدر في 14 آذار 2017، توجيهات نصت على “تقليص عدد العطل والاتفاق على عيد وطني بيوم واحد، وأن تكون صلاحيات للحكومات المحلية بمحافظات محددة لتعطيل الدوام كما أن العطل يجب أن لا تشمل وزارات الخدمات الأساسية”.
وفي 24 كانون الأول 2018، صوت مجلس الوزراء برئاسة عادل عبد المهدي على: “اقتراح أن يكون يوم 25/ 12 من كل عام عطلة رسمية بمناسبة ذكرى ميلاد السيد المسيح، والتصويت على تعديل قانون العطل الرسمية.
عطلة عيد الغدير
وبحسب بيان لرئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، مساء أمس الثلاثاء، فإنّ مسودة قانون العطل الرسمية التي صوت عليها مجلس الوزراء تشمل "يوم الغدير".
وأشاد حمودي بقرار مجلس الوزراء "اعتبار عيد الغدير عطلة رسمية"، مبينًا أنّ "الغدير جامع لكل العراقيين".
وقال حمودي: "بنهج الإمام علي نهتدي لبلوغ حكومة راشدة ناجحة، ومسؤول ميداني خدوم للجميع، وقد دأبت الحكومة العراقية منذ أول يوم لتأسيسها على التعطيل بيوم الغدير".
ودعا مجلس النواب، إلى "إقرار عطلة عيد الغدير ضمن الأعياد والعطل الوطنية العراقية".
قانون مؤجل لسنوات
وتجدر الإشارة إلى أن مسودة القانون المصوت عليها من قبل مجلس الوزراء بجلسته الأخيرة هي مسودة قديمة تم إقرارها في مجلس الوزراء خلال فترة رئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وأُحيلت في حينها إلى مجلس النواب وبقيت معطَّلة فيه لمدة دورتين كاملتين.
وخلال حكومة العبادي، تمت إعادة دراسة المسودة في مجلس الوزراء لكنها لم تُحَل إلى مجلس النواب وبقيت في أروقته حتى جاءت حكومة السوداني وصوتت عليها وأحالتها إلى البرلمان.
ويعود سبب عدم تمرير القانون لكل تلك السنوات إلى خلافات بين الكتل السياسية ورفض الكتل السُنية تضمين عيد الغدير في العطل الرسمية، فيما طالب بعضهم بإدراج "يوم السقيفة" كعطلة رسمية ضمن عُطل الدولة.
كما طالبت جهات وطوائف أخرى بإدراج مناسباتها الخاصة ضمن القانون، الأمر الذي فاقم المشاكل السياسية وراكمها ورحّلها عبر الدورات النيابية المتعاقبة.
تعديلات النظام الجديد
في عام 2005 تم تعديل قانون العطلات الرسمية رقم 110 لسنة 1972، وأصبح على الشكل الآتي:
تعتبر الأيام التالية عطلة رسمية:
1 – يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع وتوزع ساعات العمل ليوم السبت على باقي الأسبوع .
2 – ثلاثة أيام عيد الفطر من (1 – 3) شوال .
3 – أربعة أيام عيد الأضحى من (10 – 13) ذي الحجة .
4 – يوم 1 محرم الحرام رأس السنة الهجرية .
5 – يوم عاشوراء 10 محرم الحرام .
6 – المولد النبوي الشريف يوم 12 ربيع الأول .
7 – 14 تموز .
8 – 17 تموز .
9 – 8 شباط .
10 – 6 كانون الثاني (عيد الجيش)
11 – 21 آذار (عيد نوروز) .
12 – 1 كانون الثاني (رأس السنة الميلادية) .
13 – 1 أيار (عيد العمال العالمي)
أما في عام 2008 تم تعديل القانون وإلغاء عطلة يومي 17 تموز و 8 شباط لارتباطهما بالنظام السابق.
عطل كثيرة
ألقت العطل الرسمية التي كثرت بعد العام 2003 بظلالها على قطاعات الاقتصاد والتعليم والكثير من القطاعات الأخرى، مما شجع البرلمان على التحرك نحو قانون العطل الرسمية المُرحَّل منذ أكثر من دورة نيابية.
ودفع غياب فرص العمل والآثار التي خلفتها الحروب والوضع الاقتصادي في العراق إلى ظهور البطالة المقنّعة في أغلب الدوائر الحكومية للدولة.
وفضلا عن عطلة نهاية الأسبوع يومي الجمعة والسبت، توجد في العراق نحو 15 عطلة رسمية معتمدة في التقويم الرسمي للحكومة، تبدأ من عيد رأس السنة الميلادية من كل عام في الأول من كانون الثاني، وتنتهي بعطلة مولد السيد المسيح في 25 كانون الأول في نهاية العام، وتمتد بعض العطل أياما عدة.
ويقول عضو مجلس النواب ثائر مخيف، إن "العراقيين أصبحوا من عشاق العطل؛ نتيجة غياب فرص العمل وكثرة البطالة".
وأضاف مخيف، إن "مجلس النواب يسعى جاهدا لتمرير القوانين المرحلة من الدورات النيابية السابقة، ومن ضمنها قانون العطل الرسمية لتنظيم العطل المبعثرة".
وأشار، أن "أغلب ما يجري من أحداث يومية في العراق يحتاج إلى قوانين"، مبينا أن "القانون يبين مدى قوى الدولة ونظام شعبها".
ولفت إلى، أن "البرلمان سيكون له دور في تقليص العطل"، مشيرا إلى أن "يوم السبت أصبح عطلة بعد الاحتلال الامريكي للعراق قبل 20 عاماً".
ومضى مخيف، إلى أن "البطالة المقنعة أثرت حتى على طلاب المدارس بالإضافة الى قطاع الاقتصاد وخسارته الكثير خلال عطلة اليوم الواحد".
لكن تقارير وإحصائيات رسمية وغير رسمية بينت أن العراقيين يتمتعون بنحو 150 يوما من العطل الرسمية سنويا، حيث يكون أكثر من 30% من هذه العطل لمناسبات دينية مختلفة ومتعدّدة لكل الطوائف التي تضاعفت عطلها كثيرا بعد العام 2003.
بدوره، يقول الباحث بالشأن القانوني علي التميمي، إن "البرلمان يحتاج إلى تعديل لقانون العطل الرسمية 110 لسنة 1972 الذي يعطي صلاحية إعطاء العطل الرسمية إلى رئيس الجمهورية"، مبينا أن "هذا القانون كان نافذا قبل العام 2003 وليس لغاية الوقت الحاضر".
وأضاف التميمي، إن "قانون العطل الرسمية يحتاج الى تعديل، أي أن يحدد وينص على متى تُمنح عطلة حرارة الجو وبأية درجة حرارة وكذلك نسبة الدوام في شهر رمضان".
وأشار، إلى "عدم وجود نص في قانون العطلات الرسمية 110 لسنة 1972 يتيح تعطيل الدوام بسبب برودة أو حرارة الجو أو بسبب الأمطار، لكن الحكومات المتعاقبة وضعت مثل هذا الإجراء الوقائي عند وصول الحرارة إلى 50 درجة".
ومنح القانون العراقي حكومات المحافظات المحلية الحق في إعلان يوم عطلة لسكان المحافظة دون غيرها حسب ما تقتضي الحاجة، وبات ذلك يتكرر بين شهر وآخر في محافظات عدة ولأسباب مختلفة، لاسيما في المناسبات الدينية.