edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. بغداد تحت عدسات الذكاء..الكاميرات المرورية بين الردع الرقمي وحقّ السائق في العدالة

بغداد تحت عدسات الذكاء..الكاميرات المرورية بين الردع الرقمي وحقّ السائق في العدالة

  • اليوم
بغداد تحت عدسات الذكاء..الكاميرات المرورية بين الردع الرقمي وحقّ السائق في العدالة

انفوبلس/ تقارير

لم تعد شوارع بغداد كما كانت في السابق، فضاءً مفتوحًا للفوضى المرورية أو سلوكيات القيادة الخطرة، بل تحوّلت تدريجيًا إلى مساحات خاضعة لرقابة إلكترونية دقيقة، تقودها كاميرات مرور ذكية تعمل بلا توقف. هذه التقنية الحديثة لم تفرض فقط معادلة جديدة للالتزام بالقانون، بل فتحت في الوقت ذاته نقاشًا واسعًا حول العدالة، وحق الاعتراض، والتوازن بين الردع الرقمي وحماية حقوق السائقين في العاصمة.

بيانات لا تُجامل

تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للمرور في وزارة الداخلية إلى أن تشغيل نظام الكاميرات المرورية الذكية أحدث تحولًا ملموسًا في واقع الشارع العراقي، ولا سيما في بغداد. 

ففي تقرير رسمي عن أول أيام تشغيل النظام في خمسة تقاطعات رئيسة بالعاصمة، جرى تسجيل أكثر من عشرة آلاف مخالفة خلال أربعٍ وعشرين ساعة فقط، وهو رقم يعكس حجم التجاوزات السابقة، ويكشف في الوقت نفسه قدرة النظام على الرصد الفوري والدقيق دون تدخل بشري مباشر.

ولم تتوقف المؤشرات عند هذا الحد، إذ وثّقت وزارة الداخلية في تقرير آخر تسجيل أكثر من 12,150 مخالفة خلال يوم واحد على مستوى البلاد، مع تركّز واضح في بغداد، وتنوّع في طبيعة المخالفات بين تجاوز السرعة المحددة، وتخطي الإشارات الضوئية، واستخدام الهاتف أثناء القيادة. هذه البيانات لا تكشف فقط عن أكثر المخالفات شيوعًا، بل تسلط الضوء على أهمية التحول الإلكتروني في ضبط سلوكيات خطرة لطالما كانت سببًا مباشرًا في الحوادث المميتة.

وتُظهر متابعات المديرية العامة للمرور أن المناطق المزوّدة بالكاميرات الذكية شهدت انخفاضًا في عدد المخالفات بنسبة وصلت إلى 60 بالمئة، في حين تراجعت مخالفات السرعة على الطرق السريعة بنحو 50 بالمئة منذ بدء تفعيل النظام. كما سُجّل انخفاض في معدلات الحوادث المرورية في عدد من نقاط العاصمة بنسبة تراوحت بين 30 و40 بالمئة، وهو ما يُعد مؤشرًا واضحًا على تأثير التقنية في تقليل الخسائر البشرية والمادية. هذه الأرقام تضع القارئ أمام صورة واقعية لفعالية النظام، قبل الانتقال إلى أبعاده التقنية والقانونية.

مراقبةٌ ذكيّة

في مشهد مروري يتسم بالتعقيد والازدحام، لم تعد بغداد تعتمد على الوجود الميداني وحده لضبط الطرق، بل انتقلت إلى نموذج رقمي أكثر شمولًا. 

العقيد حيدر شاكر، مدير إعلام المديرية العامة للمرور، يؤكد في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، أن الكاميرات الذكية تمثل التحول الأبرز في إدارة حركة السير داخل المدن. ويشير إلى أن النظام لا يقتصر على تسجيل المخالفات، بل يعمل كمنظومة متكاملة لرصد السلوكيات الخطرة وتحليلها لحظيًا، بما يسهم في الحد من الحوادث وتعزيز السلامة العامة.

ويوضح شاكر أن توزيع الكاميرات شمل التقاطعات الحيوية والمحاور الرئيسة، لمراقبة السرعة، والتجاوزات الخطرة، والالتزام بإشارات المرور، ومنع استخدام الهاتف أثناء القيادة. هذا الانتشار الواسع ألغى الحاجة إلى وجود دائم للدوريات المرورية في كل نقطة، وسمح بإعادة توزيع الموارد البشرية بما يحقق أعلى درجات الكفاءة. كما أن الربط الإلكتروني بين الكاميرات وسجلات وزارة الداخلية أسهم في تسريع إصدار الغرامات بدقة عالية، دون تدخل بشري قد يفتح باب الخطأ أو الاجتهاد.

ويرى أن أهمية الكاميرات الذكية لا تكمن فقط في فرض القانون، بل في تغيير الثقافة المرورية. فالسائق الذي يدرك أن عينه مراقَبة إلكترونيًا في كل لحظة، يصبح أكثر التزامًا بالقواعد، وأكثر حرصًا على سلامته وسلامة الآخرين. بهذه الرؤية، تتحول التقنية من أداة ضبط إلى عنصر تربوي يعيد تشكيل العلاقة بين السائق والطريق.

رصد تقني

من زاوية تقنية، يؤكد الخبير المعلوماتي مصطفى الموسوي أن الكاميرات الذكية تجاوزت مفهوم “الجباية” أو تسجيل الغرامات، لتصبح شريكًا حقيقيًا في تقليل الحوادث. فوجود نظام رقابي يعمل على مدار الساعة يولّد ما يشبه “الردع النفسي” لدى السائقين، إذ يدفعهم إلى الالتزام التلقائي بالقوانين دون الحاجة إلى تدخل مباشر.

ويشير الموسوي إلى أن هذه الأنظمة توفر “بنك معلومات” غنيًا بالبيانات الدقيقة، يمكن لصناع القرار الاستفادة منه لتحديد أوقات الذروة، والنقاط السوداء، وأنماط المخالفات المتكررة. هذه البيانات تسمح بتطوير حلول مرورية وهندسية قائمة على أرقام واقعية، بدلًا من التقديرات الحدسية. لكن التقنية لا تخلو من تحديات، أبرزها الظروف الجوية القاسية كالغبار والأمطار ووهج الشمس، وهي عوامل قد تؤثر في وضوح الرؤية.

لمواجهة هذه التحديات، جرى تزويد الكاميرات الحديثة بتقنيات الأشعة تحت الحمراء والحساسات الحرارية، إضافة إلى أنظمة تتبع الأجسام المتعددة، لضمان دقة تنسيب المخالفات حتى في أكثر الطرق ازدحامًا. كما تخضع الأجهزة لعمليات معايرة دورية، وتُراجع المخالفات عبر رقابة بشرية مزدوجة، لضمان العدالة والمصداقية. الهدف، بحسب الموسوي، هو تحويل التقنية إلى أداة أمان قبل أن تكون وسيلة عقاب.

أثر سلوكي

انعكست هذه المنظومة الذكية بشكل مباشر على سلوك السائقين في بغداد. فمع الانتشار الواسع للكاميرات، بات الالتزام بالقانون جزءًا من الروتين اليومي للقيادة. ارتداء حزام الأمان، تجنب استخدام الهاتف، الالتزام بالسرعات المحددة، كلها سلوكيات شهدت تحسنًا ملحوظًا. هذا التحول لم يأتِ بفعل الغرامات وحدها، بل نتيجة الشعور الدائم بالرقابة الرقمية التي لا تغفل ولا تتساهل.

كما أسهم النظام في تحسين انسيابية الحركة وتقليل الاختناقات، إذ تراجعت حالات التجاوز العشوائي والوقوف المزدوج في التقاطعات الرئيسة. ومع الوقت، بدأت الطرق تتحول من ساحات للفوضى إلى ممرات أكثر تنظيمًا، ما انعكس إيجابًا على السلامة العامة وخفف من الضغط النفسي على السائقين والمشاة على حد سواء.

حق قانوني

رغم كل هذه الإيجابيات، يبقى حق الاعتراض القانوني حجر الأساس في ضمان نزاهة النظام. الخبير القانوني خليل إبراهيم يؤكد أن الاعتراض على الغرامات الإلكترونية منصوص عليه في القوانين المرورية والإدارية العراقية، وهو ليس إجراءً شكليًا، بل حق أصيل لحماية مصالح السائقين. ويشير إلى أن المخالفة الصادرة إلكترونيًا تُعد إشعارًا أوليًا، وليست حكمًا نهائيًا، ويجب أن تصل إلى السائق عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

ويضيف إبراهيم أن القانون يتيح للسائق الاطلاع على تسجيل الكاميرا المرتبط بالمخالفة، وفي حال ثبوت الخطأ، يمكن تقديم طعن رسمي لمراجعته بدقة. وفي مثل هذه الحالات، تُلغى الغرامة أو تُعدّل بما يحقق العدالة. هذا المسار القانوني يعزز الثقة بين المواطن والجهات الرسمية، ويؤكد أن الغرامات ليست أداة للضرر، بل وسيلة للانضباط وحماية الأرواح.

في المحصلة، تمثل الكاميرات المرورية الذكية في بغداد خطوة متقدمة نحو بناء منظومة مرورية آمنة وعادلة. فهي تجمع بين الردع الرقمي، والتحليل التقني، والضمانات القانونية، لتصنع نموذجًا جديدًا لإدارة الطرق. نموذجٌ قد يفرض الالتزام، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب للاعتراض والتصحيح، ويضع السلامة والعدالة في كفة واحدة لا تنفصل.

أخبار مشابهة

جميع
حراك شعبي في بابل يدعو لتكليف أمير المعموري لإدارة شؤون المحافظة

حراك شعبي في بابل يدعو لتكليف أمير المعموري لإدارة شؤون المحافظة

  • 6 كانون الثاني
إجراء أمني "مثير" عند بوابة بسماية: هل تعود سيطرة جسر ديالى بـ "ثوب جديد"؟

إجراء أمني "مثير" عند بوابة بسماية: هل تعود سيطرة جسر ديالى بـ "ثوب جديد"؟

  • 6 كانون الثاني
غاز الطبخ بين الشحّ الميداني ونفي الجهات الرسمية.. أزمة بغداد المؤقتة تكشف هشاشة سلسلة التوزيع

غاز الطبخ بين الشحّ الميداني ونفي الجهات الرسمية.. أزمة بغداد المؤقتة تكشف هشاشة سلسلة...

  • 6 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة