edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. تحوُّل رقمي هادئ يُعيد صياغة علاقة الدولة بالمواطن.. كيف بدأ في البلاد؟

تحوُّل رقمي هادئ يُعيد صياغة علاقة الدولة بالمواطن.. كيف بدأ في البلاد؟

  • اليوم
تحوُّل رقمي هادئ يُعيد صياغة علاقة الدولة بالمواطن.. كيف بدأ في البلاد؟

انفوبلس/ تقارير

في مشهدٍ لم يكن مألوفاً قبل سنوات، ينتقل العراق بخطوات متدرجة من تكدّس الملفات الورقية وتعقيدات الروتين إلى فضاء المنصّات الرقمية والخدمات الإلكترونية. هذا التحول لا يقتصر على تحديث تقني عابر، بل يمثل محاولة عميقة لإعادة بناء آليات الدولة وتسريع المعاملات وتعزيز الشفافية. وبين الأرقام الرسمية وتجارب المواطنين، تتشكل ملامح مرحلة جديدة في علاقة الدولة بالمجتمع.

إحصاءات رسمية ترسم ملامح التحوّل

بدأت رحلة التحول الرقمي في العراق بهدوء، لكنها سرعان ما اكتسبت زخماً واضحاً انعكس في الإحصاءات الرسمية والتقارير الحكومية. 

فوفقاً لتقرير صادر عن وزارة الاتصالات العراقية، شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملموساً في التحول الإلكتروني والرقمنة، مع خطوات استراتيجية استهدفت تحديث البنية التحتية الرقمية وتسريع الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المواطنين.

  • قرار قضائي جديد لصالح وزارة الاتصالات على حساب هيئة الإعلام والاتصالات

وبحسب بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، ارتفعت نسبة مستخدمي الإنترنت في العراق إلى 82.9 بالمئة من السكان بنهاية عام 2024، مقارنة بـ44.3 بالمئة فقط عام 2019. 

هذا الارتفاع الكبير لا يعكس مجرد انتشار للإنترنت، بل يشير إلى توسع فعلي في البنية التحتية الرقمية، وتزايد قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات الحكومية عبر المنصات الإلكترونية، سواء في المدن الكبرى أو في المحافظات.

وفي السياق نفسه، أشارت وزارة الاتصالات إلى أن 859 جهة حكومية اعتمدت التحول الرقمي ضمن منظومة الإدارة الإلكترونية، وهو رقم يعكس اتساع رقعة الاعتماد الرسمي على الأنظمة الرقمية. 

وقد جرى منذ انطلاق هذا البرنامج، تبادل نحو 4 ملايين وثيقة رقمية بين المؤسسات الحكومية، ما أسهم في تسريع الإجراءات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية التقليدية التي لطالما شكّلت عبئاً على المواطن والدولة معاً.

أما على مستوى الهوية الرقمية، فقد أظهرت البيانات الرسمية أن البطاقة الرقمية الموحدة وصلت إلى أكثر من 90 بالمئة من المواطنين، وهو ما أتاح استخدام الهوية الرقمية في المعاملات الإلكترونية الحكومية، ومهّد الطريق نحو بيئة رقمية أكثر تكاملاً وأمناً. 

كما سجّل العراق تحسناً في مؤشر تنمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (IDI)، وهو مؤشر عالمي يقيس جاهزية الدول في تطوير بنيتها الرقمية واستخدام تكنولوجيا المعلومات، ما يعكس قدرة الدولة على التكيف مع التحولات الرقمية العالمية ومواكبة متطلبات العصر.

ويرى مهتمون بالشأن الرقمي أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصاءات تقنية، بل تعكس تحوّلاً حقيقياً في سلوك المجتمع، إذ أصبح الإنترنت جزءاً أساسياً من التعليم والعمل والتواصل مع المؤسسات الحكومية، ما يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة بين المواطن والدولة، قوامها السرعة والشفافية وتقليل الاحتكاك المباشر.

التحول الرقمي كتغيير اجتماعي

لم يعد التحول في المؤسسات الحكومية مسألة تقنية محضة، بل بات تغييراً اجتماعياً ينعكس مباشرة على حياة المواطنين اليومية، هذا ما يؤكده الدكتور خالد العرداوي، الذي يرى أن الرقمنة تهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتقليل الاحتكاك الروتيني مع البيروقراطية التقليدية.

العرداوي أوضح في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، أن الانتقال من المعاملات الورقية المرهقة إلى أسلوب أكثر مرونة وشفافية أعاد تشكيل تجربة المواطن مع الدولة، فخدمات مثل دفع الغرامات المرورية، تسديد الضرائب، إصدار البطاقة الوطنية، بطاقات السوق، وجوازات السفر، لم تعد مجرد إجراءات روتينية، بل تحولت إلى أدوات لتعزيز المشاركة والتفاعل الاجتماعي مع المؤسسات الرسمية.

وأشار إلى أن التواصل المباشر عبر المنصات الإلكترونية مع المسؤولين لتقديم الشكاوى والمقترحات يمنح المواطن شعوراً بالمشاركة في صنع القرار، ويخلق نوعاً من الثقة المتبادلة بين المجتمع والدولة. 

غير أن العرداوي شدد في الوقت ذاته على أن استمرارية هذه الثقة مرهونة بجودة الخدمات، والالتزام بالمواعيد، والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين، محذراً من أن أي تقصير أو تسويف قد يولد إحباطاً شعبياً ويضعف مصداقية المؤسسات.

ويرى العرداوي أن التحول الاجتماعي في تجربة المواطن مع الدولة يمثل خطوة حضارية نحو حوكمة شفافة وعادلة، إذ يتعلم المجتمع أنماطاً جديدة من التفاعل مع المؤسسات، وتتحول الرقمنة من مجرد أداة تقنية إلى وسيلة لتعزيز العلاقات الاجتماعية وبناء الثقة.

رؤية مؤسسية للتدرّج لا الفرض

على المستوى المؤسسي، يسير التحول الرقمي في العراق وفق نهج تدريجي، بعيداً عن القرارات القسرية أو الإجراءات التقنية الجافة. 

هذا النهج، كما يوضح الدكتور صفد الشمري، رئيس مؤسسة بغداد للتواصل والإعلام الرقمي، يراعي سلوك المواطن وقدرته على التفاعل مع التكنولوجيا.

  • الاتصالات تقرر العمل على مشروعي الكابل البحري ومركز البيانات الإقليمي.. ما الجديد فيهما؟

الشمري أشار إلى أن ما تحقق من تحول إلكتروني لا يمكن اختزاله بكونه قراراً تقنياً صرفاً، بل هو نتاج مسار تراكمي غيّر سلوك المواطن تدريجياً ومن دون صدام مباشر مع الواقع الاجتماعي والثقافي.

وأكد أن التجربة العراقية اتسمت بعدم فرض الرقمنة قسراً، بل تقديمها كحل عملي لمشكلات يومية، مثل تقليل الوقت، تخفيف الروتين، والحد من البيروقراطية الإدارية.

وبيّن أن تقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف انعكس إيجاباً على مستوى الشفافية، وأسهم في كسر الحاجز النفسي لدى المواطن، الذي بدأ يتعامل مع التكنولوجيا كأداة مساعدة لا كبديل إجباري. وهذا، بحسب الشمري، يفسّر القبول النسبي لبعض الخدمات الرقمية، رغم محدودية بنيتها أو بساطتها التقنية.

ويضيف الشمري أن هذا النجاح لا يمكن اعتباره إنجازاً تقنياً فقط، بل هو نجاح اجتماعي وسلوكي، لأن التحول الحقيقي يبدأ بتغيير العادات قبل تغيير الأنظمة. لكنه في الوقت ذاته أشار إلى أن بعض الإخفاقات الرقمية تعود إلى تصميم غير صديق للمستخدم، وغياب تجربة استخدام سلسة، فضلاً عن ضعف الخطاب الإعلامي المصاحب للمشاريع الرقمية.

تحديات قانونية وتقنية تعيق الاكتمال

ورغم التقدم الملحوظ، لا يزال التحول الرقمي في العراق يواجه مجموعة من التحديات التي تعيق الاستفادة الكاملة منه. الشمري يعزو إخفاق بعض المنصات الرقمية إلى أسباب متعددة، أبرزها ضعف التصميم وعدم مراعاة الفروقات العمرية والمهارية بين المستخدمين، إضافة إلى غياب تجربة استخدام واضحة وسلسة.

ويؤكد أن التصميم ليس مجرد مظهر بصري، بل لغة تواصل، وعندما تكون هذه اللغة معقدة يشعر المواطن بأن المنصة وُجدت لخدمة الإدارة لا لخدمته. 

كما أشار إلى ضعف الخطاب الإعلامي المصاحب للتحول الرقمي، حيث غالباً ما يُقدَّم المشروع بوصفه إنجازاً حكومياً دون توضيح الفائدة المباشرة التي سيجنيها المواطن من استخدامه.

أما التحدي الأكثر حساسية بحسب الشمري، فيكمن في غياب الإطار القانوني المتكامل والأمن السيبراني الفاعل. فالتحول الرقمي لا يقوم على التطبيقات فقط، بل على الثقة، وهذه الثقة لا تتحقق إلا بضمانات قانونية وتقنية وتشريعات حديثة تحمي البيانات، وبنية سيادية قوية. وفي غياب ذلك، ستظل أي منصة، مهما كانت متقدمة، عرضة للتردد والشك لدى المستخدم.

ويختم الشمري حديثه بالتأكيد على أن التحول الرقمي يجب أن يسير في اتجاهين متوازيين: بناء الإنسان الرقمي عبر التدريب والوعي، وبناء الدولة الرقمية من حيث القوانين والأمن السيبراني، لضمان استدامة الخدمات واستمرار التقدم.

صوت المواطن.. التجربة تحكم

 بعيداً عن الأرقام والتحليلات، تبقى تجربة المواطن هي المعيار الحقيقي لنجاح التحول الرقمي. هذه التجربة تعكس كيف غيّرت التكنولوجيا طريقة تعامل الأفراد مع المؤسسات الحكومية، وسهّلت إنجاز معاملات كانت سابقاً معقدة ومستهلكة للوقت والجهد.

تقول السيدة صفا نعمة إن التحول الإلكتروني في الإجراءات الحكومية وفّر عليها وقتاً وجهداً كبيرين، وأتاح لها إتمام معاملاتها بشكل سلس ومنظم. وتستذكر تجربتها في إكمال إجراءات عقد الزواج في المحكمة، حيث جرى تسجيل الطلب إلكترونياً مع تحديد تسلسل وتاريخ واضحين، ما مكّنها من زيارة المحكمة وإنجاز الإجراءات مباشرة وبدون تعقيدات، بعد أن كانت المعاملات سابقاً طويلة ومرهقة.

وتضيف نعمة أن الأمر لا يقتصر على إجراءات الزواج، بل أصبح بالإمكان الاستعلام عن معاملات قانونية أخرى إلكترونياً من موقع الوزارة، عبر إدخال رمز المعاملة فقط، لمعرفة مسارها من دون الحاجة إلى مراجعات متكررة. 

وترى أن هذه الخدمات تمنح المواطن شعوراً بالشفافية والوضوح، وتعيد بناء الثقة بالمؤسسات الحكومية.

وتؤكد نعمة أن سرعة الاستجابة، وتنظيم الإجراءات، وتوفر المعلومات بشكل مباشر وواضح، تجعل التحول الرقمي تجربة عملية وملموسة، وليس مجرد مشروع إداري أو شعار تقني.

في المحصلة، يبدو أن العراق يقف اليوم عند مفترق طرق رقمي، حيث تتقاطع الأرقام الرسمية مع التحولات الاجتماعية وتجارب المواطنين. وبين التقدم المحقق والتحديات القائمة، يتشكل مسار جديد لعلاقة الدولة بالمجتمع، مسار يبدأ من شاشة هاتف أو منصة إلكترونية، لكنه ينتهي بإعادة تعريف الثقة والحوكمة في الدولة الحديثة.

أخبار مشابهة

جميع
ذي قار تعلن الخلو الكامل من التلوث الإشعاعي وتحول موقع الطمر إلى منصة بحث جامعية

ذي قار تعلن الخلو الكامل من التلوث الإشعاعي وتحول موقع الطمر إلى منصة بحث جامعية

  • 21 كانون الثاني
سوق مفتوحة للعلاج الوهمي: فوضى الإعلانات الطبية على منصات التواصل.. بين المحتوى المضلل وصمت المؤسسات

سوق مفتوحة للعلاج الوهمي: فوضى الإعلانات الطبية على منصات التواصل.. بين المحتوى المضلل...

  • 21 كانون الثاني
من بغداد إلى البصرة.. حملة الشهادات العليا ترفض “خصم الحقوق” وتلوّح بتصعيد الاحتجاج

من بغداد إلى البصرة.. حملة الشهادات العليا ترفض “خصم الحقوق” وتلوّح بتصعيد الاحتجاج

  • 20 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة