edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. سوق مفتوحة للعلاج الوهمي: فوضى الإعلانات الطبية على منصات التواصل.. بين المحتوى المضلل وصمت...

سوق مفتوحة للعلاج الوهمي: فوضى الإعلانات الطبية على منصات التواصل.. بين المحتوى المضلل وصمت المؤسسات

  • اليوم
سوق مفتوحة للعلاج الوهمي: فوضى الإعلانات الطبية على منصات التواصل.. بين المحتوى المضلل وصمت المؤسسات

انفوبلس/ تقارير

لم يعد الطبّ اليوم محصورًا في جدران المستشفيات والعيادات، بل انتقل بثقله إلى شاشات الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي فيما يُعرف بالطب الرقمي. هذا التحول الذي فرضه التطور التكنولوجي وتسارع أنماط الحياة، وفّر فرصًا واسعة للوصول السريع إلى المعلومة والخدمة الصحية، لكنه في المقابل فتح أبوابًا خطيرة أمام الإعلانات الطبية الوهمية والاستشارات غير الموثوقة، مهددًا صحة المواطنين وسلامتهم.

الطب الرقمي.. واقع جديد بوجهين

يشهد العالم خلال السنوات الأخيرة توسعًا لافتًا في استخدام الطب الرقمي، بوصفه أحد أبرز مخرجات الثورة التكنولوجية الحديثة، حيث بات بإمكان أي شخص بضغطة زر، الوصول إلى استشارة طبية أولية أو متابعة حالة صحية أو الاطلاع على معلومات تتعلق بالأمراض والعلاجات. هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل فرضته الحاجة المتزايدة إلى السرعة والمرونة، ولا سيما بعد جائحة كوفيد-19 التي غيّرت شكل الأنظمة الصحية عالميًا، ودفعت باتجاه اعتماد التطبيب عن بُعد والملفات الطبية الإلكترونية.

في العراق كما في دول أخرى وجد كثير من المواطنين في الطب الرقمي وسيلة لتجاوز صعوبات الوصول إلى الطبيب، سواء بسبب بُعد المسافات، أو ازدحام المؤسسات الصحية، أو ضيق الوقت. ومع ذلك، فإن هذا الواقع الجديد لم يكن خاليًا من الإشكالات، إذ ترافق انتشاره مع فوضى رقمية، تمثلت في سيل من الإعلانات الطبية غير المنضبطة، والمحتوى الصحي المضلل، الذي يفتقر في كثير من الأحيان إلى الأسس العلمية والرقابة الرسمية.

إعلانات برّاقة.. ووعود بلا سند علمي

عند تصفح مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما فيسبوك وإنستغرام، يواجه المستخدم عشرات الإعلانات التي تروّج لأدوية ومكملات غذائية تدّعي علاج أمراض مزمنة، أو تحقيق فقدان سريع للوزن، أو “تنظيف الجسم من السموم”، وكل ذلك خلال أيام معدودة. 

هذه الإعلانات غالبًا ما تُصاغ بلغة جذابة ومؤثرة، وتستند إلى شهادات شخصية مجهولة، أو صور “قبل وبعد”، دون أي إثبات علمي موثوق أو ترخيص رسمي من الجهات الصحية المختصة.

المواطن محمد داود يرى أن الطب الرقمي رغم مخاطره سهّل عليه الوصول إلى الاستشارات الطبية في الحالات البسيطة، ويقول إن إعلانات فيسبوك عرّفته على تطبيقات وخدمات صحية لم يكن يعلم بوجودها سابقًا، معتبرًا أن المشكلة لا تكمن في الفكرة بحد ذاتها، بل في سوء استخدامها.

في المقابل، تعبّر المواطنة ابتسام جواد عن حذرها من هذا النوع من الطب، مؤكدة أنها تستخدمه أحيانًا، لكنها لا تمنحه ثقة كاملة، خصوصًا في ظل المبالغات الواضحة التي تحملها بعض الإعلانات، ما يدفعها دائمًا إلى التحقق من مصدر الخدمة قبل الاعتماد عليها.

أما المواطن عباس حسن، فيشير إلى أن كثرة إعلانات الطب الرقمي باتت مصدر إزعاج له، لافتًا إلى أن بعضها يروّج لعلاجات غير مفهومة أو غير موثوقة، ويؤكد تفضيله زيارة الطبيب مباشرة بدل الاعتماد على ما يُعرض في الإعلانات، مهما بدت مغرية.

الذكاء الاصطناعي.. حين يتحوّل إلى طبيب افتراضي

الأكثر خطورة في هذا المشهد، هو لجوء بعض المواطنين إلى برامج الذكاء الاصطناعي، مثل تطبيقات “الجي بي تي” للاستفسار عن الأدوية، وتحديد الجرعات، وقراءة نتائج التحاليل، بل وحتى تشخيص الأمراض.

وعلى الرغم من أن هذه البرامج صُمّمت أساسًا لتقديم معلومات عامة، فإن استخدامها كبديل عن الطبيب المختص يمثل انحرافًا خطيرًا عن المسار الصحي الآمن.

هذا الاستخدام غير المنضبط يعكس فجوة واضحة في الوعي الصحي، حيث يتعامل بعض المرضى مع الذكاء الاصطناعي بوصفه مرجعًا طبيًا موثوقًا، متجاهلين حقيقة أنه لا يمتلك القدرة على الفحص السريري، ولا الاطلاع على التاريخ المرضي الكامل، ولا تحمّل أي مسؤولية قانونية أو طبية عن النتائج المترتبة على نصائحه.

تحذيرات طبية.. صحة المريض ليست مجالًا للتجربة

تحذّر المختصة بأمراض الدم السريري للبالغين، الدكتورة مروة عادل المشهداني، من المخاطر المتزايدة للإعلانات الطبية الوهمية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تزايد اعتماد بعض المرضى على برامج الذكاء الاصطناعي في الاستفسار عن الأدوية والعلاجات وقراءة نتائج التحاليل، وتؤكد أن هذه الممارسات تشكل تهديدًا حقيقيًا لصحة المرضى، ولا يمكن التعامل معها باستخفاف.

وتوضح المشهداني أن الإعلانات الطبية الوهمية لا تقتصر على التضليل، بل قد تكون سببًا مباشرًا في الإضرار بصحة المريض، لأنها تروّج لعلاجات غير مثبتة علميًا، وتعتمد على تجارب شخصية أو شهادات مزيفة دون أي سند طبي معتمد. 

وتشير في حديث لها تابعته شبكة انفوبلس، إلى أن هذه الإعلانات تستغل خوف المرضى ويأسهم، ولا سيما المصابين بالأمراض المزمنة أو الخطيرة، عبر تسويق ما يُعرف بـ“الحلول السحرية” أو “العلاجات النهائية” التي لا وجود لها علميًا.

وتضيف أن من أخطر نتائج هذه الظاهرة تشجيع المرضى على التشخيص والعلاج الذاتي دون تقييم طبي حقيقي، ما قد يؤدي إلى تأخير التشخيص الصحيح أو تفاقم الحالة المرضية. كما تحذّر من المنتجات مجهولة المصدر التي قد تحتوي على مواد ضارة أو جرعات غير معروفة، فضلًا عن احتمال تسبّبها بتفاعلات دوائية خطيرة.

وفي ما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، تؤكد المشهداني أن هذه البرامج ليست طبيبًا، وأن الاستفادة منها يجب أن تقتصر على المعلومات العامة فقط، لا اتخاذ قرارات علاجية. 

وتشدد على أن الجرعات الدوائية تختلف من شخص لآخر بحسب العمر والوزن ووظائف الأعضاء والحالة الصحية العامة، وأن تجاهل هذه الفروق قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أو إخفاء أعراض أمراض مهددة للحياة.

الطب الرقمي كضرورة.. وضوابط لا بد منها

من جانبه، يرى المتحدث الرسمي لنقابة الصيادلة، الدكتور الصيدلاني أسامة هادي، أن الطب الرقمي بات ضرورة واقعية في مجالات عدة، مثل الاستشارات عن بُعد، ومتابعة الأمراض المزمنة، وتنظيم الملفات الطبية الإلكترونية، لما يوفره من سرعة وسهولة في تقديم الخدمة الصحية. لكنه يحذّر في الوقت ذاته من استخدامه دون ضوابط علمية واضحة أو إشراف طبي مباشر.

ويؤكد هادي أن الإعلانات الوهمية للأدوية والمكملات الغذائية تُعد من أخطر التحديات الصحية الراهنة، لأنها تروّج لمنتجات غير مرخّصة أو غير خاضعة للدراسات العلمية، وتستغل حاجة المرضى ومعاناتهم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة أو إهمال العلاج الصحيح.

ويشدد على أن دور وزارة الصحة ونقابة الصيادلة محوري في تنظيم الطب الرقمي، عبر تشريعات واضحة، وتشديد الرقابة على الإعلانات الصحية، وملاحقة المخالفين قانونيًا. كما يدعو إلى تعزيز دور الصيادلة بوصفهم خط الدفاع الأول في توعية المرضى، وإطلاق حملات رسمية تميّز بين المعلومة الطبية الموثوقة والمضللة.

نقابة الاطباء... بانتظار إجراءاتكم

إلى ذلك، كتب الصحفي الكبير زيد الحلي عن ظاهرة فوضى الإعلانات الطبية والادعاءات العلاجية المضللة في عموده الصحفي بصحيفة الصباح، محذرًا من المخاطر المتفاقمة التي تهدد صحة المواطنين، في ظل صمت الجهات المعنية، ولا سيما وزارة الصحة ونقابة الأطباء، إزاء سيل الإعلانات التي تغزو منصات التواصل الاجتماعي.

ويشير الحلي إلى أن هذه الإعلانات تروّج لأدوية “وهمية” وعلاجات مجهولة المصدر، تدّعي شفاء أمراض مزمنة وخطيرة، مثل الاعتلالات الجنسية، وداء السكري، وأمراض المفاصل وغيرها، بأساليب دعائية فجة، تفتقر إلى أبسط المعايير العلمية والأخلاقية، مستغلّة حاجة المرضى ومعاناتهم وآمالهم في الشفاء السريع.

ويؤكد أن خطورة الظاهرة تتضاعف حين يظهر في تلك الإعلانات أشخاص يرتدون الأزياء الطبية، وربما يكون بعضهم أطباء بالفعل، يتحدثون بثقة مفرطة من داخل صالات العمليات أو العيادات الخاصة، مروّجين لإجراءات وعمليات جراحية، بعضها بالغ الخطورة، تحت مظلة خطاب ناعم وشعارات براقة، تستهدف بسطاء المواطنين، وتستثمر آلام المرضى وآمالهم في علاج سريع قد لا يكون آمنًا.

  • الصحفي زيد الحلي
    الصحفي زيد الحلي

ويرى الحلي أن هذه الإعلانات الطبية المضللة لا تكتفي بتشويه الوعي الصحي العام، بل تسهم بشكل مباشر في ما يصفه بـ«الخراب الصحي»، من خلال نشر معلومات خاطئة، وتشجيع علاجات غير مثبتة علميًا، جوهرها التلاعب بالمشاعر الإنسانية، واستغلال ضعف المرضى وحاجتهم، فضلًا عن توظيف ألقاب وصفات وهمية مثل «الخبير» و«الأفضل» و«الأحدث عالميًا»، لإضفاء هالة زائفة من المصداقية، ودفع المواطنين إلى قرارات صحية خاطئة قد تقود إلى مضاعفات خطيرة، وتزيد من الأعباء على النظام الصحي الوطني.

ويشدّد في عموده على أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الجهات الصحية والرقابية في وزارة الصحة ونقابة الأطباء، داعيًا إلى تحمّل هذه الجهات مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، عبر تنسيق جاد مع هيئة الإعلام والاتصالات، ومخاطبة إدارات منصات التواصل الاجتماعي لإيقاف الإعلانات الطبية المدفوعة، ومحاسبة الجهات والأفراد الذين يقفون خلفها، مؤكدًا أن صحة المواطن أمانة لا يجوز التفريط بها أو تركها نهبًا للتجارب والادعاءات الكاذبة.

ويختتم الحلي مقاله بالتأكيد على أن تشديد الرقابة، ووضع ضوابط صارمة تحظر عرض صور المرضى، أو استخدام المصطلحات غير العلمية، أو استهداف العاطفة بدل العقل، كفيل بالحد من هذا الانفلات الخطير، مشيرًا إلى أن ما يجري اليوم لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل خطرًا مجتمعيًا متناميًا، يتطلب موقفًا حازمًا وسريعًا، حمايةً للناس، وصونًا لسمعة المهنة الطبية، وحفاظًا على الثقة بين المواطن والمؤسسات الصحية.

وعي المجتمع.. خط الدفاع الأول

في ظل هذا الواقع، يتفق المختصون على أن مواجهة مخاطر الطب الرقمي والإعلانات الوهمية مسؤولية مشتركة، تبدأ بالتشريع والرقابة، ولا تنتهي عند حدود التوعية المجتمعية. فالتكنولوجيا، رغم فوائدها الكبيرة، لا يمكن أن تكون بديلًا عن الطبيب أو الصيدلي، بل أداة مساعدة تُستخدم بوعي ومسؤولية.

ويبقى الوعي الصحي هو السلاح الأهم لحماية المجتمع من التضليل، إذ إن أي معلومة طبية، مهما بدت مقنعة، لا تغني عن استشارة المختص، ولا يجوز التعامل معها بوصفها حقيقة مطلقة. وفي زمن تتسارع فيه الإعلانات والوعود، تبقى صحة الإنسان أثمن من أن تكون مجالًا للتجربة أو المجازفة.

أخبار مشابهة

جميع
سيارات أكثر من الشوارع.. استيراد المركبات المتضرّرة يخنق المدن ويكشف فشل التخطيط الحضري

سيارات أكثر من الشوارع.. استيراد المركبات المتضرّرة يخنق المدن ويكشف فشل التخطيط الحضري

  • 18 كانون الثاني
نفايات تُحرَق والدخان فوق القرى والقرارات في الأدراج.. كيف تُسمَّم ديالى كل يوم؟

نفايات تُحرَق والدخان فوق القرى والقرارات في الأدراج.. كيف تُسمَّم ديالى كل يوم؟

  • 17 كانون الثاني
طويلعة بعد 12 عامًا من التحرير.. قرية عالقة بين ركام الحرب ومطامع بارزاني في كركوك

طويلعة بعد 12 عامًا من التحرير.. قرية عالقة بين ركام الحرب ومطامع بارزاني في كركوك

  • 17 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة