edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. غيمة سوداء فوق المدن.. كيف تحولت المولدات الأهلية إلى اقتصاد موازٍ وإبادة بيئية تهدّد حياة...

غيمة سوداء فوق المدن.. كيف تحولت المولدات الأهلية إلى اقتصاد موازٍ وإبادة بيئية تهدّد حياة العراقيين؟

  • اليوم
غيمة سوداء فوق المدن.. كيف تحولت المولدات الأهلية إلى اقتصاد موازٍ وإبادة بيئية تهدّد حياة العراقيين؟

انفوبلس/..

 لم تعد سحب الدخان المتصاعدة من المولدات الأهلية في العراق مجرّد مشهد عابر مرتبط بانقطاع الكهرباء، بل تحوّلت إلى واقع يومي خانق يعكس أزمة مركّبة تتداخل فيها البيئة بالصحة والاقتصاد والسياسة. فمع اتساع الاعتماد على هذه المولدات بوصفها حلاً مؤقتاً استمر لأكثر من عقدين، بات الهواء الذي يتنفسه ملايين العراقيين محمّلاً بالسموم، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من “إبادة بيئية” حقيقية تقابلها هشاشة واضحة في تطبيق القوانين وتضارب المصالح النافذة.

المرصد العراقي لحقوق الإنسان أطلق تحذيراً جديداً وصف فيه ما يجري بأنه تهديد مباشر للحق في الحياة والصحة، مشيراً إلى أن انتشار أكثر من خمسين ألف مولدة ديزل في بغداد والمحافظات حوّل المدن إلى بؤر تلوث خطرة. ووفقاً لبرنامج حماية الأرض (EPP) التابع للمرصد، فإن بغداد تصدّرت مطلع عام 2026 قائمة المدن الأكثر تلوثاً عالمياً، مع تسجيل مؤشر جودة هواء بلغ 301، وهو مستوى يصنّف ضمن “السُمية الحادة”، ما يعني أن الهواء نفسه أصبح عاملاً مرضياً يومياً.

هواء مسموم واقتصاد مستنزَف

لا تقتصر تداعيات المولدات الأهلية على التلوث البيئي وحده، بل تمتد لتشكّل نزيفاً اقتصادياً واسعاً. تقديرات المرصد تشير إلى أن “اقتصاد المولدات” يستنزف ما بين 6 إلى 10 مليارات دولار سنوياً، تشمل كلف الوقود، والصيانة، والخسائر الصحية، والضوضاء، وتشويه المشهد الحضري. هذا الرقم يعكس حجم سوق موازٍ نشأ على أنقاض فشل منظومة الكهرباء الوطنية، ليصبح واحداً من أكثر القطاعات ربحاً خارج الرقابة الفعلية.

وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون المولدات حلاً انتقالياً، تحوّلت إلى بنية راسخة داخل الأحياء السكنية، تُدار في كثير من الأحيان دون أي التزام بالمعايير البيئية. فالمولدات تُنصب داخل الأزقة، قرب المنازل والمدارس، وتعمل لساعات طويلة، مطلقة غازات سامة وجسيمات دقيقة ترتبط علمياً بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والسرطان.

أرقام مقلقة وحق في الحياة مهدَّد

المرصد العراقي لحقوق الإنسان ربط بشكل مباشر بين تدهور جودة الهواء وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 46 ألف إصابة خلال عام 2024 وحده. ورغم أن التلوث ليس العامل الوحيد، إلا أن التقارير البيئية تؤكد أن الهواء الملوث يعدّ من أبرز مسببات الأمراض المزمنة في المدن الكبرى، وعلى رأسها بغداد.

 هذه الأرقام تضع ملف المولدات في خانة تتجاوز الخدمات إلى حقوق الإنسان. فاستمرار هذا الواقع يعني تعريض ملايين السكان، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، إلى مخاطر صحية متراكمة، في ظل ضعف منظومة الرعاية الصحية وعجزها عن استيعاب هذا الحجم من الأمراض المرتبطة بالتلوث.

“إبادة بيئية” وإفلات من العقاب

وصف المرصد ما يجري بأنه “إبادة بيئية” لا تتم بفعل الإهمال فقط، بل نتيجة إفلات ممنهج من العقاب، تحميه شبكات مصالح سياسية واقتصادية. هذا الوصف يعكس قناعة متزايدة لدى منظمات المجتمع المدني بأن الأزمة لم تعد تقنية أو مالية فحسب، بل سياسية بامتياز.

 عضو مرصد العراق الأخضر، عمر عبداللطيف، يؤكد أن المولدات الأهلية أصبحت المسبب الأول لتلوث الأجواء في بغداد وعموم المحافظات، مشيراً إلى وجود أكثر من خمسين ألف مولدة تعمل داخل الأحياء السكنية. 

 ويضيف أن أزمة الكهرباء في العراق مستمرة منذ 23 عاماً، ومع التوسع السكاني تحوّلت “الغيمة السوداء” إلى سمة دائمة تُرى حتى من الجو. الأخطر من ذلك، بحسب عبداللطيف، أن غالبية هذه المولدات مملوكة لجهات متنفذة، ما يمنحها حماية غير معلنة ويجعل إزالتها أو حتى تنظيمها أمراً شبه مستحيل.

 اقتصاد المولدات… شبكة مصالح مغلقة

يشير مختصون إلى أن “اقتصاد المولدات” لم يعد نشاطاً عشوائياً، بل شبكة مصالح متكاملة توفّر أرباحاً ثابتة تُقسَّم بين أطراف متعددة. هذه الشبكة تجعل من أي محاولة للإصلاح تهديداً لمصالح نافذة، ما يفسّر بقاء المولدات في مواقعها رغم الشكاوى والقرارات الرسمية.

 ضوضاء خانقة وتشويه حضري

إلى جانب التلوث الهوائي، تشكّل الضوضاء الناتجة عن المولدات مشكلة لا تقل خطورة. فالضجيج المستمر يؤثر على الصحة النفسية وجودة الحياة، ويساهم في انخفاض أسعار العقارات القريبة من مواقع المولدات. المفارقة أن بعض أصحاب المولدات يستفيدون من هذا الانخفاض بشراء المنازل المتضررة وتحويلها إلى مواقع تشغيل، في دورة مغلقة من الخسارة المجتمعية والربح الفردي. 

كما أسهم الانتشار العشوائي للمولدات في تشويه المشهد الحضري، مع تمدد الأسلاك وخزانات الوقود داخل الأحياء، ما يزيد من مخاطر الحرائق والحوادث، فضلاً عن الأثر البصري السلبي. 

الطاقة النظيفة… خيار مؤجل

في مواجهة هذا الواقع، يُطرح التحول إلى الطاقة النظيفة بوصفه المخرج الأكثر استدامة.

إلا أن هذا المسار ما يزال بطيئاً ومليئاً بالتحديات. فمشاريع الطاقة الشمسية، رغم انتشارها المحدود بين بعض المواطنين المتمكنين أو عبر قروض مصرفية، تحتاج إلى خطط وطنية شاملة، وتثقيف مجتمعي طويل الأمد.

 كما تواجه هذه المشاريع تحديات بيئية خاصة بالعراق، مثل العواصف الغبارية وتراكم الأتربة، ما يقلل من كفاءتها إذا لم تُدار بشكل علمي. لذلك يرى مختصون أن الاستغناء الكامل عن المولدات لن يكون قريباً ما لم يُرفق بخطط متكاملة لتحسين الشبكة الوطنية وتشجيع الاستثمار الجاد في الطاقة المتجددة. 

  • غيمة سوداء فوق المدن.. كيف تحولت المولدات الأهلية إلى اقتصاد موازٍ وإبادة بيئية تهدّد حياة العراقيين؟

بغداد بلا متنفسات خضراء

تتفاقم الأزمة البيئية في العاصمة مع تقلص المساحات الخضراء لصالح الاستثمارات العمرانية، وغياب التخطيط الحضري السليم. فبغداد تُصنّف منذ أكثر من عام ضمن الأسوأ عالمياً من حيث جودة الهواء، مع تشابه متزايد مع مدن عالية التلوث، في ظل مشاريع تشجير متعثرة ونقص حاد في المياه.

هذا التدهور البيئي لا ينفصل عن الخسائر الاقتصادية، إذ تؤدي العواصف الترابية إلى توقف الصادرات النفطية وحركة الطيران، وتفرض كلفاً صحية وتنظيفية مرتفعة، فضلاً عن كلف الوقود للمولدات نفسها.

طريق شائك نحو الحل

يجمع مراقبون على أن معالجة ملف المولدات تتطلب إرادة سياسية حقيقية، تبدأ بتطبيق صارم لقانون حماية البيئة، ومحاسبة الجهات المخالفة دون استثناء، وتفكيك شبكات المصالح المرتبطة باقتصاد المولدات. كما تستلزم وضع خريطة طريق واقعية للتحول التدريجي إلى الطاقة النظيفة، مع تحسين منظومة الكهرباء الوطنية بوصفها الأساس لأي حل مستدام.

فمن دون هذه الخطوات، سيبقى الدخان اليومي شاهداً على أزمة تتعمق، وقد تتحول من كارثة بيئية صامتة إلى أزمة صحية واجتماعية واسعة يصعب احتواؤها.

أخبار مشابهة

جميع
الأكاديميون ينتفضون ضد حكومة تصريف الأعمال.. إلغاء المخصصات يفجّر غضباً غير مسبوق ويضع مستقبل التعليم على المحك

الأكاديميون ينتفضون ضد حكومة تصريف الأعمال.. إلغاء المخصصات يفجّر غضباً غير مسبوق ويضع...

  • 24 كانون الثاني
"تسونامي" الخريجين الطبيّين.. هل تنجح "الجراحة التشريعية" في إنقاذ القطاع الصحي من الانهيار؟

"تسونامي" الخريجين الطبيّين.. هل تنجح "الجراحة التشريعية" في إنقاذ القطاع الصحي من...

  • 22 كانون الثاني
ذي قار تعلن الخلو الكامل من التلوث الإشعاعي وتحول موقع الطمر إلى منصة بحث جامعية

ذي قار تعلن الخلو الكامل من التلوث الإشعاعي وتحول موقع الطمر إلى منصة بحث جامعية

  • 21 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة