edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. في 1 آيار.. أبرز الإضرابات العمالية بتاريخ العراق التي صنعت قوانين العمل

في 1 آيار.. أبرز الإضرابات العمالية بتاريخ العراق التي صنعت قوانين العمل

  • 1 أيار 2023
في 1 آيار.. أبرز الإضرابات العمالية بتاريخ العراق التي صنعت قوانين العمل

في 1 آيار.. أبرز الإضرابات العمالية بتاريخ العراق التي صنعت قوانين العمل

انفوبلس/..

تزامناً مع اليوم الأول من شهر آذار، والذي يصادف عيد العمال العالمي، تستعرض شبكة "انفو بلس" أبرز الإضرابات العمالية التي حدثت داخل العراق، والتي شملت القطاعات الاقتصادية والصناعية، السكك الحديدية، الموانئ، النفط، الغزل والنسيج وغيرها، وقد أسهمت بشكل أو بآخر في صناعة قوانين العمل في البلاد.

*إضراب عمال السدود 1876

ما سجلته الصحافة التي تصدر في أسطنبول، عاصمة الدولة العثمانية، في 1876، عن إضراب عمال السدود في لواء المنتفك، الناصرية حاليا، يجعلنا نقف أمام أول إضراب عمّالي، موثّق في الصحافة التي كانت تصدر آنذاك، والتي تحدثت عن وقائع الإضراب الذي قام به عمال في المناطق التي تخضع لسطوة وسلطة الدولة العثمانية.

جاء الإضراب نتيجة للضغط والإكراه الكبيرين الذي تعرّض له العمال الذين يقومون بتشييد أحد السدود، الضغوط المتمثلة بعدم دفع الأجور والعمل لساعات طويلة "من بزوغ الشمس وحتى مغيبها". إلاّ أنَ متصرف الناصرية، آنذاك، ناصر السعدون، والذي كان هو شيخ عشيرة أصلاً، تمكن من إجبارهم على العودة إلى العمل تحت تهديد السلاح وتهديدات شيوخ العشائر.

*إضراب دبّاغي الأعظمية 1912

وبعد عدة سنوات من إضراب عمال السدود في لواء المنتفك، شهدت بغداد، أول إضراب عمالي، تحدثت عنه الصحافة الصادرة آنذاك، حيث أعلن دبّاغو الأعظمية، في أواخر خريف 1912، الإضراب عن العمل بسبب قلّة الأجور ولن يعودوا إلى أعمالهم حتى تتم زيادتها، وقد تحقق لهم ذلك بعد مفاوضات مع رئيس صنف الدبّاغين الشيخ عبد الرزاق الجلبي الذي أقنعهم بإنهاء الإضراب والعودة إلى العمل بعد تلبية مطلبهم المتمثل بزيادة الأجور اليومية.

ولم يكتفِ دبّاغو الأعظمية بما تحقق، بل أعلنوا الإضراب مرّة أخرى في أوائل كانون الأول 1913، حيث برزت أول قيادة عمالية تُدير الإضراب وتوجه العمال إلى مطالبهم وما يتوجب عليهم فعله في مواجهة الضغوط التي يتعرضون لها. كان عبد الهادي الأعظمي هو قائد ذلك الإضراب العمالي الذي تمحور حول زيادة الأجور بمقدار 25%، وقد أضطر أصحاب المعامل إلى تحقيق رغبتهم، فعادوا إلى ممارسة أعمالهم.

*إضراب عمال الميكانيك في البصرة عام 1918

وبعد أن أصبح العراق تحت الاحتلال البريطاني، أوجد الانكليز دائرة خاصة للعمل ووضعوها تحت إمرة ضابط برتبة جنرال يتبع رئاسة الأركان البريطانية بشكل مباشر. وكان على العامل وقبل البدء بعمله بشكل رسمي أن يوقع على تعهد في شروط قاسية ولا إنسانية. 

وقسّم البريطانيون، العمال حسب الطوائف والقوميات. العمال العرب من السُنّة يرتدون كوفيّة حمراء وعقالاً أسود، بينما العمال من الشيعة فيرتدون كوفيّة زرقاء وعقالاً أبيض، وكانت كل إجراءات دائرة العمل المذكورة تهدف إلى فرض أبشع أشكال الاستغلال على العمال العراقيين وتسخيرهم لخدمة شركاتها وقطعات جيش الاحتلال.

دفعت هذه الممارسات الظالمة العمال العراقيين لسلسلة إضرابات تهدف لنيل حقوقهم المشروعة ومعاملتهم أسوة بالعمال الانكليز الذين يقومون بنفس الأعمال، لكن إضراباتهم تلك كانت تواجه بردود عنيفة من السلطة.

يشكل إضراب عمال الميكانيك في معمل الدوكيارد "المعمل الذي أنشأته شركة لنج لتصليح البواخر النهرية والزوارق في شط العرب" أول إضراب عمالي في العراق الذي يخضع لسطوة وسلطة الاحتلال البريطاني. جاء الإضراب بعد أن رفضت الشركة البريطانية تلبية مطالب العمال بزيادة الأجور والمساواة مع العمال الأجانب من ناحية الأجور والإجازات.. لم ينجح الإضراب بسبب تدخل السلطات والتهديد بالسلاح.

*إضراب الرسوم البلدية في تموز 1931

شهدت بغداد ومعظم مدن العراق أول إضراب عام وشامل، ألا وهو إضراب الرسوم البلدية الذي بدأ في الخامس من تموز 1931، والذي تم بقيادة 23 جمعية عمالية ومهنية، حيث تم تشكيل وفد من بين رؤساء الجمعيات لمقابلة أمين العاصمة ومطالبته بإلغاء القانون أو تخفيض الرسوم الواردة فيه، بعد أن تحول إلغاء القانون الذي صدر في الثاني من حزيران 1931 إلى المطلب الأساسي في الإضراب كونه سيتسبب في تحويل حياة العمال والناس البسطاء إلى "جحيم حقيقي". وفي نفس اليوم قدّم رؤساء الجمعيات عريضة باسم العمال إلى وزير الداخلية "مزاحم الباجه جي" يطالبونه فيها بإلغاء القانون الذي لو طُبِّقت أحكامه "لأوصلتنا إلى درجة الهلاك".

وبعد فشل محاولات السلطة وتبريراتها بجدوى القانون، أُعلِن في يوم الخامس من تموز 1931 عن الإضراب العام فأُغلِقت جميع حوانيت بغداد ومقاهيها وصيدلياتها ومحلات أرباب الحِرف، وكذلك شارك سواق السيارات وعمال البلدية وأصحاب محلات بيع الخضار والفواكه واللحوم في الإضراب، الأمر الذي دفع الحكومة إلى المناورة والإرهاب في آن واحد.

قابلت السلطة ذلك الإضراب بالاعتقالات والاعتداءات المسلحة، دفع ذلك العديد من المدن الأخرى إلى إعلان أضراب مشابه، في الحلة والديوانية والمنتفك والبصرة والسماوة وعفك وسوق الشيوخ، حيث اقترن الإضراب بمظاهرات مسلّحة، وسقوط قتلى وجرحى. حتى تحول الإضراب فيما بعد إلى حركة عامة في معظم مدن العراق ووصل إلى حد المطالبة بإسقاط الحكومة.

وبعد كل ذلك، اضطرت السلطات العراقية إلى التراجع فألغت الرسوم عن 19 صنفاً من أصحاب الحِرف والمهن المهمة، لتتبعه لاحقاً بإلغاء الرسوم عن 17 صنفاً آخر وتخفيض الضرائب الواردة في القانون المذكور بشكل كبير.

*إضراب عمال الغرابيل في البصرة عام 1932

في حزيران 1932 أعلن عمال الغرابيل (مكائن لتصفية الشعير تُدار باليد) الإضراب عن العمل بعد شعورهم المتواصل بالظلم وسحق الحقوق من قبل الشركات التي يعملون فيها، وكذلك من قبل وكلائها المحليين (القنطرجية) الذين فرضوا على العمال ساعات عمل طويلة ومرهقة تصل إلى 15 ساعة يومياً. أُعلِن الإضراب من أجل تخفيض ساعات العمل إلى 8 ساعات يوميا، وكذلك تحسين شروط العمل التي يخضعون لها. برز العامل "ماجد أحمد الفضل" قائداً للإضراب وقاد مع لجنة شكلها العمال مفاوضات مع الشركة ووكلائها المحليين، ما أجبر الشركة على الاستجابة لمطالبهم المتمثلة بخفض ساعات العمل إلى 8 ساعات ومنع الانتهاكات بحقهم.

*الإضراب العمالي الجماعي سنة 1936

جاء الإضراب الذي استمر عشرة أيام، رداً على الظروف القاسية التي تُفرض على العمال والتجاوزات والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل الشركات الأجنبية والسلطات الحاكمة وأرباب العمل المحليين. فكان الإضراب العمالي الجماعي الأول في العراق، حيث أعلن عمال السكائر والنسيج والبقالون والقصابون والسائقون وعمال قاعدة الحبانية إضرابهم العام عن العمل بدعم جماهيري. وكانت مطالبهم تتمحور حول تحسين ظروف العمل وتشريع قانون عمل يضمن حقوقهم والمطالبة بحقهم في التنظيم النقابي. المنشور الذي أصدرته حكومة بكر صدقي وحدّدت فيه ساعات العمل والإجازات والعُطل، هو المنشور الرسمي الأول الذي يصدر عن السلطات العراقية، جاء نتيجة الضغط الذي ولّده الإضراب العمالي الجماعي والخشية من امتداداته. المطالب التي رفعها العمال في إضرابهم كانت الأساس الذي تم اعتماده في تشريع قانون العمل رقم 72 لسنة 1936.

*إضراب عمّال الموانئ في المعقل عام 1936

لم تكن حياة وأوضاع العمال في ميناء البصرة، من ناحية الأجور وبيئة العمل وسطوة الشركات وانتهاكاتها المتواصلة بحق العمال، سوى صورة معبّرة عن واقع بائس، إذ كانت أجور عمال الميناء لا تزيد عن 14 فلساً مع حفنة تمر من النوع الرديء، وكانوا يعملون 12 ساعة يومياً دون ضمان صحي، ولا تعويض عن إصابات العمل، وفوق كل ذلك كان العمال يخضعون لسطوة الكولونيل "وورد" الذي كان يمثل الحكومة البريطانية في الميناء.

وإزاء الواقع المرير، قرروا المطالبة بحقوقهم وتحسين أوضاعهم ووقف الانتهاكات التعسّفية التي تُمارَس بحقهم، والمطالبة بالرعاية الصحية المجانية والتعويض عن إصابات العمل، وتحديد ساعات العمل بثماني ساعات يوميا، واحتساب العُطل الرسمية أيام عمل مدفوعة الأجر.. الخ. وحينما لم تستجب إدارة الميناء لهذه المطالب أعلن العمال إضرابهم الذي دام نحو أسبوعين، كانوا يتظاهرون فيها يومياً هم وشيوخهم ونساؤهم وأطفالهم. بعد أن أرسلوا برقية إلى الحكومة في بغداد حيث كان حكمت سليمان رئيساً للوزراء آنذاك.

قامت السلطة بإرسال "كامل الجادرجي" الذي كان وزيراً للاقتصاد في حينها إلى البصرة للتفاوض مع العمال وحلّ مشاكلهم مع إدارة الميناء. وبعد مفاوضات بين العمال والوزير، أُقِرّت جميع مطالب العمال وفي مقدمتها زيادة الأجور اليومية من 14 إلى 40 فلساً.

*إضراب عمال السكك الحديدية في نيسان 1945

أعلن عمال السكك الحديدية إضرابهم العام عن العمل في 15 نيسان 1945 بعد أن كانت مطالبهم تتمحور حول تطبيق قانون العمل رقم 72 لسنة 1936 وزيادة الأجور وتحسين معيشتهم، كان الإضراب عاماً مما يعني تعطيل أهم الشرايين الحيوية في البلاد، فسارعت إدارة السكك لمطالبة السلطات باعتقال قادة الإضراب، حيث تم اعتقال "علي شكر" رئيس نقابة عمال السكك، وحجز مقر النقابة وهدم صرائف العمال المضربين وطرد العوائل التي كانت قريبة من الشالجية بعد قطع الماء عنها وأُطلقت موجة إرهابية ضد عمال السكك، واستمر الإضراب لمدة 21 يوماً. بعدها عملت إدارة السكك التي تُدار بشكل مباشر من قبل الإدارة البريطانية، على حل النقابة وإغلاقها، وتشكيل لجان مختلطة من السلطة وممثلين إنجليز عُرِفت بلجان سميث، كبديل للتنظيم النقابي ومحاولة السيطرة على العمال.

*إضراب عمال شركة نفط كركوك "كاورباغي" في تموز 1946

يشكل إضراب كاورباغي ــ نسبةً إلى حديقة كاورباغي في كركوك ، أو حديقة الكفار كما كانت تسمى في حينها ــ تشكل حلقة مهمة في مسيرة نضال الطبقة العاملة في العراق، إذ أعلن في الثالث من تموز 1946 خمسة آلاف من عمال شركة نفط كركوك الإضراب عن العمل الذي استمر لمدة 13 يوماً، وكانت مطالبهم تتمثل في: حرية التنظيم النقابي، زيادة الحد الأدنى للأجور، إيجاد نظام لضمان العجز والشيخوخة والمرض، وقف الطرد الكيفي الذي تمارسه إدارة شركة نفط كركوك، وتطبيق قانون العمل الذي شرّعته الدولة في 1936.

أرسلت حكومة أرشد العمري، وزير الاقتصاد، بابا علي الشيخ محمود، والذي قال فور وصوله إلى كركوك: "إنني مُنتدَب من قبل رئيس الوزراء، وجئتُ لكي أحذّركم وأُنذِركم بأن العاقبة ستكون وخيمة عليكم.. وهذه هي مهمتي" ثم عاد إلى بغداد، دون أن يسمع أي توضيح من العمال.

في اليوم العاشر للإضراب، طوّق الجيش كركوك، وفي اليوم الثاني عشر استُدعي الوفد العمالي المفاوض إلى مقر الشركة وقد تم التوصل إلى اتفاق حول المطالب المرفوعة. وحين كان أعضاء الوفد يشرحون للعمال في حديقة كاورباغي، حيث عُقِد تجمع جماهيري كبير شارك فيه سكان المدينة من النساء والأطفال، ما تحقق في المفاوضات مع الشركة، قامت قوات السلطة بإطلاق النيران الكثيفة على المتجمعين ما أوقع 16 قتيلاً، و22 جريحاً واعتقال العديد من العمال. وفي يوم 13 تموز نظّم العمال إضراباً سياسياً عاماً في كركوك، حيث فرضوا سيطرتهم على المدينة ولم تتمكن القوات القمعية من الظهور في شوارع المدينة.

المجزرة التي ارتُكِبت بحق العمال، أحرجت حكومة أرشد العمري ودفعت الأخير فيما بعد إلى الاستقالة، بينما قامت الشركة بزيادة أجور العمال ورفع الحد الأدنى الذي طالبوا به .

*إضراب عمال النفط بمحطة "كي 3" في حديثة في نيسان 1948

في الـ 23 من نيسان 1948 أعلن ثلاثة آلاف من عمال النفط، في محطة كي 3 في حديثة، الإضراب عن العمل في المحطة التي كانت تعتبر مهمة في إنتاج النفط بالنسبة للشركات الاحتكارية وللسلطة العراقية التي تحميها.

زيادة الأجور، وتحسين أوضاع العمل، وتطبيق قانون العمل رقم 72 لسنة 1936، ومساندة عمال النفط في كركوك، كانت مطالب العمال، لكن الشركة رفضتها، خصوصا ما يتعلق بزيادة الأجور. ورغم سيطرة العمال على الموقع، لم تكن أيام الإضراب تمضي وفق حساباتهم، ولا لجنة الإضراب، بل إن ما حدث كان خارج توقعات الحزب الشيوعي العراقي الذي كان محرِّكاً للإضراب، ومخطّطاً لكل تفاصيله، لكنه لم يفكر بما تفكر به السلطة، فترك العمال يواجهون محنة حقيقية.

ففي اليوم الرابع عشر للإضراب، قامت قوة من الشرطة الآلية والمعزّزة بعربات مدرّعة باحتلال المحطّة، ونصبت الرشاشات في مواقع قريبة من سكن العمل وعائلاتهم، وقامت بطرد العمال.

وفي اليوم السابع عشر للإضراب تم حرمان العمال من وجبات الطعام وقُطِع عنهم الإمداد بالماء والكهرباء. وردّاً على ذلك، انطلق العمال بمسيرة من المحطة إلى بغداد (250 كيلومتر)، لكنها فشلت بتحقيق الأهداف، ووقعت في كمائن الشرطة العراقية في الفلوجة، فاعتُقِل العديد منهم وأُعيد بعضهم إلى المحطة بشكل مباشر، أو إلى مناطق سكناهم.

لم تتحقق دكتاتورية البروليتاريا في المحطة الصحراوية المذكورة، كما كتب أحد قادة الإضراب، لأنها، وبكل بساطة، كانت تفتقر لشروط تحققها الأساسية، وأول تلك الشروط وعي العمال بقضيتهم خارج حسابات المصالح الحزبية.

*إضراب عمال شركة الزيوت النباتية في بغداد تشرين الثاني 1968

يشكل إضراب عمال الزيوت النباتية في الخامس من تشرين الثاني 1968، أول مواجهة حقيقية بين العمال مع سلطة البعث التي جاءت بعد انقلاب 17 تموز 1968. كان الإضراب أول تحدٍّ ومواجهة حقيقية تلمسها سلطة البعث من الشارع العراقي ومن القوى العمالية التي طالما شكّلت هاجساً للبعث وقياداته.

جاء الإضراب رداً على تدخلات السلطة البعثية وسعيها لإيجاد لجان نقابية تعمل لصالحها بين صفوف عمال الشركة، وكذلك للوقف ضد مساعي السلطة الرامية إلى إيقاف توزيع الأرباح السنوية على العمال، بدعوى أنها تريد بناء بيوت لهم.

قام العمال بتقديم مذكرة إلى وزير العمل تحمل مجموعة من المطالب وأبرزها كان عدم قطع نسبة الأرباح التي توزَّع على العمال، وأمهلوه عشرة أيام لتنفيذ مطالبهم أو إعلان الإضراب عن العمل داخل الشركة. ومنذ اليوم الأول لتقديم المذكرة فإن قوات الجيش والشرطة وسيارات النجدة قامت بمحاصرة شركة الزيوت وتطويقها بدعوى أنَّ العمال يريدون احتلال معسكر الرشيد المجاور للشركة.

في الـ 3 من تشرين الثاني 1968 وبعد أن وصلت قوات الشرطة والجيش التي تحاصر الشركة كل يوم، فإن قادة العمال قد أبلغوا الشرطة والجيش بأنهم قد أنهوا مفاوضاتهم مع السلطة وأنهم لا يريدون القيام بإضراب، الأمر الذي دفع قوات الجيش والشرطة إلى الانسحاب وإنهاء الحصار المفروض على الشركة، كان هذا مثار فرح كبير للعمال وقادتهم الذين خدعوا جيش وشرطة السلطة الرجعية البعثية المستعدة لضربهم وقمع حركتهم.

وفي الـ 4 و5 /11/1968 تم عقد اجتماع عام لعمال الشركة وتم الإعلان عن الإضراب وحيث جرى إغلاق أبواب الشركة والاعتصام داخلها والسيطرة عليها بشكل كامل ومنع دخول أي شخص يرتبط بالسلطة البعثية أو من أتباعها وقد رُفِع شعار (عمّالنا بهذا البلد قوة حديد) وقد حظي الإضراب بتأييد كامل من عمال الشركة.

لكن في يوم 5/11/1968 تم اقتحام شركة الزيوت النباتية من قبل الجيش والشرطة بقيادة (فهد جواد الميرة) آمر معسكر الرشيد والقيادي البعثي صلاح عمر العلي. مارس الجيش والشرطة وعملاء السلطة البعثية دورهم المعهود في قمع العمال المضربين وممارسة كل أشكال البطش والتنكيل وإطلاق الرصاص عليهم حيث استُشهِد (جبار لفتة) وهو أحد القادة البارزين في شركة الزيوت وتم اعتقال عدد كبير من العمال وقادتهم الذين تم اتهامهم بجريمة إطلاق الرصاص على العمال المضربين. 

دفع ذلك الإضراب السلطة البعثية إلى إلغاء قانون العمل الذي كان يُجيز للطبقة العاملة حق التجمع والتظاهر والإضراب، إلا أنها أُجبرت مرة أخرى وبفعل قوة الحركة العمالية واحتجاجاتها ومطالبها على تشريع قانون العمل رقم 51 لسنة 1970.

أخبار مشابهة

جميع
تكسي بلي تحت ضغط السائقين في النجف: “التفاليس” تشعل الغضب وتفتح ملف عدالة التسعير

تكسي بلي تحت ضغط السائقين في النجف: “التفاليس” تشعل الغضب وتفتح ملف عدالة التسعير

  • 17 شباط
رمضان في العراق: ماذا تبقّى من موروث "بلاد الرافدين" في الشهر الكريم؟

رمضان في العراق: ماذا تبقّى من موروث "بلاد الرافدين" في الشهر الكريم؟

  • 17 شباط
ميثاق الزوجية على مذبح "الرعاية".. الطلاق الوهمي وجريمة ضياع النسب في العراق

ميثاق الزوجية على مذبح "الرعاية".. الطلاق الوهمي وجريمة ضياع النسب في العراق

  • 17 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة