edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. في قلب العاصفة المالية.. رواتب العراقيين رهينة شح السيولة وترشيد قاس يطرق أبواب الدولة

في قلب العاصفة المالية.. رواتب العراقيين رهينة شح السيولة وترشيد قاس يطرق أبواب الدولة

  • اليوم
في قلب العاصفة المالية.. رواتب العراقيين رهينة شح السيولة وترشيد قاس يطرق أبواب الدولة

انفوبلس/..

لم يعد تأخير الرواتب في العراق حدثاً عابراً يمكن احتواؤه بتصريح أو تطمين، بل تحول إلى مؤشر خطير على أزمة مالية عميقة تضرب مفاصل الدولة في توقيت بالغ الحساسية. فحتى اليوم التاسع والعشرين من الشهر، ما تزال أغلب وزارات ومؤسسات الدولة عاجزة عن تسلم رواتب موظفيها، في مشهد غير مألوف اعتاد فيه الموظفون استلام مستحقاتهم بين العشرين والخامس والعشرين من كل شهر. 

هذا التأخير، الذي ترافق مع قرارات حكومية صارمة بترشيد الإنفاق، فتح الباب واسعاً أمام تساؤلات مقلقة: هل دخل العراق فعلاً مرحلة الاختناق المالي؟ وأين ذهبت السيولة التي كانت تتفاخر بها المصارف الحكومية؟

قلة السيولة النقدية

مصادر مطلعة كشفت أن السبب المباشر لتأخير الرواتب يتمثل بقلة السيولة النقدية في المصارف الحكومية، ولا سيما مصرفي الرافدين والرشيد، اللذين طالما شكّلا العمود الفقري لتمويل رواتب الموظفين. 

ورغم دعوات وزارة المالية المتكررة للوزارات من أجل تزويدها بالقوائم والجداول الخاصة بالرواتب لغرض التمويل، إلا أن الإجراءات لم تكتمل، وبقيت الرواتب حبيسة الأدراج، ما خلق حالة من القلق والاستياء في أوساط مئات الآلاف من الموظفين الذين يعتمدون على الراتب كمصدر دخل شبه وحيد.

اللافت في الأزمة أن تأخير الرواتب لم يكن ناتجاً عن خلل إداري بسيط، بل جاء متزامناً مع سلسلة قرارات صادرة عن المجلس الوزاري للاقتصاد، تهدف – بحسب الحكومة – إلى ترشيد الإنفاق وتقليل الهدر في الموارد العامة. 

فقد وجّهت وزارة المالية جميع دوائر الدولة بتخفيض تخصيصات الإيفاد بنسبة 90%، ومنعها إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة الوزير المختص، إضافة إلى تقليص حصص الوقود المخصصة للسيارات الحكومية بنسبة 50%. كما شملت الإجراءات تشكيل لجان لجرد السيارات الحكومية الإنتاجية وغير الإنتاجية، في محاولة للحد من سوء الاستخدام واستنزاف المال العام.

هذه القرارات، وإن بدت من حيث الشكل جزءاً من سياسة إصلاح مالي، إلا أنها جاءت في توقيت فاقم المخاوف بدل أن يبددها. فحين تتأخر الرواتب، ويُفرض في الوقت ذاته تقشف قاسٍ على مؤسسات الدولة، يصبح السؤال مشروعاً: هل نحن أمام سياسة استباقية لإدارة أزمة مؤقتة، أم اعتراف غير معلن بعجز مالي آخذ بالاتساع؟

العراق في قلب العاصفة

الخبير الاقتصادي منار العبيدي حسم الجدل بتشخيصه الصادم حين أكد أن العراق لم يعد في مرحلة التحذير أو الاستشراف، بل بات “في قلب العاصفة ذاتها”. 

العبيدي شدد على أن المعالجات الترقيعية والمسكنات الوقتية لم تعد مجدية، وأن الأمور خرجت عن السيطرة، في إشارة واضحة إلى أن الأزمة أعمق من مجرد تأخير رواتب أو شح سيولة عابر، بل ترتبط ببنية مالية واقتصادية تعاني اختلالات مزمنة.

وتزداد الصورة تعقيداً مع إعادة وزارة المالية قوائم رواتب عدد من الوزارات ومنتسبي الجامعات، مطالبة بتطبيق قرار مجلس الوزراء الخاص برفع مخصصات الخدمة الجامعية. هذا الإجراء، الذي يفترض أن يكون خطوة إيجابية لدعم شريحة أكاديمية مهمة، تحوّل عملياً إلى سبب إضافي لتأخير الرواتب، نتيجة الإجراءات الروتينية والإدارية المعقدة. 

الأخطر من ذلك أن تنفيذ فقرة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم 40 لسنة 2026 أثار جدلاً واسعاً، بعد أن أوضحت وزارة المالية أن صرف مخصصات الخدمة الجامعية سيقتصر على الموظفين المتفرغين للتدريس فقط، مع إيقافها عن غير المتفرغين، استناداً إلى قانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008.

ورغم تأكيد المجلس الوزاري للاقتصاد أن القرار لا يسري بأثر رجعي، وأنه لا يتضمن استقطاع أي من مفردات الراتب والمخصصات، إلا أن حالة الارتباك التي رافقت تطبيقه انعكست مباشرة على انتظام صرف الرواتب. فالموظف الذي لا يهمه الجدل القانوني بقدر ما يهمه تأمين قوته الشهري، وجد نفسه عالقاً بين قرارات متضاربة وتصريحات لا تطعم خبزاً.

ازمة المصارف

في خلفية المشهد، تبرز أزمة المصارف الحكومية بوصفها الحلقة الأخطر في سلسلة الأزمة. مصادر مطلعة حذّرت من أن شح السيولة في الرافدين والرشيد يستوجب تدقيقاً عاجلاً من الجهات الرقابية وهيئة النزاهة، للكشف عن مصير الموجودات النقدية، ونسب منح السلف والقروض، وحالات التسديد والتلكؤ. فكيف لمصارف كانت تمتلك في السابق موجودات نقدية كبيرة أن تعجز اليوم عن تمويل الرواتب؟ وهل المشكلة في نقص الإيرادات، أم في سوء الإدارة، أم في استنزاف غير معلن للسيولة؟

إلى جانب ذلك، يشير مختصون إلى أن اعتماد المصارف الحكومية على أساليب تقليدية في العمل، وتأخرها في مواكبة التطورات التكنولوجية والأنظمة المصرفية الإلكترونية الحديثة، ينعكس سلباً على سرعة إنجاز المعاملات وصرف المستحقات. ففي وقت تتجه فيه دول المنطقة إلى الرقمنة وتقليل الاعتماد على النقد، ما يزال العراق أسير منظومة مصرفية بطيئة، تجعل أي أزمة سيولة تتحول بسرعة إلى شلل شبه كامل.

اجتماع هذه العوامل – شح السيولة، قرارات الترشيد، الجدل القانوني، وبطء النظام المصرفي – خلق بيئة مثالية لتفاقم الأزمة، ودفع بالموظفين إلى حالة من القلق المشروع على مستقبلهم المالي. فالتأخير، وإن كان لأيام، يترك أثراً كبيراً في بلد ترتفع فيه كلف المعيشة، وتتآكل فيه القدرة الشرائية، ويعتمد فيه ملايين المواطنين على الرواتب الحكومية لتأمين أساسيات الحياة.

في المحصلة، يبدو أن رواتب العراقيين أصبحت رهينة معادلة معقدة تجمع بين شح السيولة، وسوء الإدارة، وقرارات تقشفية قاسية، في وقت تتطلب فيه المرحلة إجراءات جذرية وشجاعة تعيد الثقة بالمنظومة المالية. فالأزمة، كما يحذر الخبراء، لم تعد أزمة شهر أو شهرين، بل اختبار حقيقي لقدرة الدولة على حماية أبسط حقوق موظفيها: راتب يُصرف في موعده، دون قلق أو انتظار.

أخبار مشابهة

جميع
خطر صامت يطارد المدن العراقية.. التلوث الضوضائي يتخطى الخطوط الحمراء في بغداد ويفتك بصحة العراقيين

خطر صامت يطارد المدن العراقية.. التلوث الضوضائي يتخطى الخطوط الحمراء في بغداد ويفتك...

  • 25 كانون الثاني
"زنزانات المنازل".. كيف حولت أزمة السكن بيوت العراقيين إلى بؤر للتوتر النفسي والاجتماعي؟

"زنزانات المنازل".. كيف حولت أزمة السكن بيوت العراقيين إلى بؤر للتوتر النفسي والاجتماعي؟

  • 24 كانون الثاني
بين قدسية الشهادة وضجيج المنصات.. حفلات التخرج في الجامعات العراقية على مفترق المعنى والهيبة

بين قدسية الشهادة وضجيج المنصات.. حفلات التخرج في الجامعات العراقية على مفترق المعنى...

  • 24 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة