يوم كالحشر.. تعرّف على الأحداث والإجراءات التي قادت إلى تسجيل "التكتك"
انفوبلس/..
حشود بشرية تقف أمام مواقع مديرية المرور العامة المخصصة لتسجيل الدراجات النارية وفق الضوابط المحددة، وذلك بعد أن حددت المرور أقصى مدى للتسجيل يوم 1 أيار المقبل.
وقبل أربعة أيام، دعت المرور، أصحاب الدراجات النارية بأنواعها كافة "لمراجعة مجمعات التسجيل في بغداد والمحافظات لغرض تسجيلها وفق الضوابط والقوانين في المدة التي حددتها المديرية وأقصاها 1 أيار 2023".
وبينت المديرية، أنه "خلاف ذلك تُحال الدراجات المخالفة إلى الهيئة العامة للكمارك بدعوى كمركية (أي تُصادر)".
وكانت قد حددت مديرية المرور ثلاثة مواقع لتسجيل الدراجات، وهي (الحسينية، التاجيات، الرستمية) في بغداد.
وعلى مدار الأيام الماضية، باشرت علاقات وإعلام مديرية المرور بتوزيع منشورات توعوية تحث سائقي الدراجات النارية على تسجيلها قبل 1 أيار.
*إجراءات مشددة
في 9 نيسان الجاري، التقى وزير الداخلية عبد الأمير الشمري ممثلين عن سائقي "التكتك".
وأكد الشمري تعاطفه مع هذه الشريحة التي تؤمّن قوتها من هذا العمل، مشدداً على أهمية الالتزام بتاريخ تسجيلها في الموعد الذي أعلنت عنه مديرية المرور العامة في الأول من شهر أيار المقبل وخلاف ذلك سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
*اكتظاظ
وأظهرت مقاطع مصورة حصلت عليها شبكة انفوبلس، وجود أعداد غفيرة من أصحاب الدراجات أمام مواقع التسجيل.
كما أظهرت صور، عشرات المواطنين من أصحاب الدراجات وهم يتجمعون أمام المصارف، بغية دفع الرسوم المرورية.
في لقاء متلفز، ينقل حسين صادق رئيس نقابة سائقي التكتك في العراق عن مدير العلاقات والإعلام في مديرية المرور زياد القيسي، قوله إن "جميع أصحاب التكتك الذين لديهم لوحات مرورية وإجازة مسموح لهم دخول جميع المناطق، عدا الطرق السريعة"، مبيناً أن "المحاسبة ستكون للمخالفين فقط".
*شكوى
لكن واجه أصحاب عجلات الـ"تكتك" والدراجات النارية الأخرى، عقبات تمثلت في رفع سعر العقد المروري من قبل بعض المكاتب أمام مواقع التسجيل.
*العوامل التي قادت إلى خطوة التسجيل
يعزو مراقبون خطوة الدفع نحو تسجيل الدراجات وبالأخص الـ"تكتك" منها، هي محاولة لتنظيم شوارع العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى، بعد أن شهدت البلاد انتشارا سريعا لظاهرة التكتك وبشكل عشوائي ما يتسبب في الكثير من الحوادث المرورية.
إضافة إلى مشكلة أخرى، وهي أن العمل في الـ"تكتك" لا يقتصر على عمر معين، وليست هناك ضوابط تحدد الفئة العمرية لقيادتها، أو اختبار يحدد ما إذا كان سائقها يجيد قيادة العجلة لتلافي الوقوع في الأخطاء المرورية والتي قد تسبب حوادث مروعة في الشارع.
*لعب أطفال
وعلى خلفية الموضوع كشف مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أن مركبات "التكتك" تُستورَد بشكل قطع منفصلة وتُجمّع داخل العراق، وبيّن أنها مصنّفة تحت مسمى "لعب أطفال" في إجازة الاستيراد، وبهذا لا تُسجَّل في دوائر المرور.
ويستطرد "انتشرت هذه العجلة بسبب سعرها الذي لا يتجاوز 5 أو 6 ملايين دينار، وبسبب البطالة وقلّة وسائل النقل ورخص كلفتها، استغنى المواطنون عن ركوب التاكسي واكتفوا بهذه العجلة، فغَدَت مصدر رزق تعتاش منها عوائل كثيرة، بخاصة في المناطق الشعبية مثل شرق القناة التي انتشرت فيها بصورة كبيرة".
وذكر أنه بسبب سهولة سرقتها التي لا تستغرق أكثر من دقيقة، صممت شرطة مكافحة الإجرام برنامج سُمي "التكتك"، ويعلّق: "من خلال هذا البرنامج استطعنا الوصول إلى أكثر من 1200 عجلة مسروقة، وتسجَّل يومياً 20 حالة سرقة تكتك على الأقل، ويحاكم سارقها بالمادة 446 عقوبات وهي جريمة خفيفة يحكم السارق فيها من 6 شهور إلى سنة، مع وقف التنفيذ في غالب الأحيان".
وأضاف، أن "هذه العجلة ممنوعة في نظام المرور، ولا تسجَّل في إجازة الاستيراد إذ من المتعارف تسجيل نوع وموديل العجلة، فالدراجة النارية التي تسير بمعدل 120 كلم / ساعة تسجَّل في المرور، أما العجلة التي تقل سرعتها عن 120 فتُعد من لعب الأطفال، وصُنِّفت هذه العجلة لعب أطفال لهذا السبب لأن معدل سيرها يقل عن 80 كلم / ساعة أو أقل بالتأكيد". وأضاف، أن هذا الموضوع يسيطر عليه أطراف يصعب التعامل معها وأصبحت تجارة رائجة لا سبيل لإيقافها.
*العمل على التسجيل
إن العمل جارٍ لتسجيل جميع دراجات "التكتك" ولكن بسبب كثرتها وانتشارها السريع في المدن ودخول وجبات بالآلاف يومياً للعراق لا تستطيع مديرية المرور اتمامها بشكل سحري فضلاً عن الروتين المتعارف عليه في لوحات المركبات.

