مطالبات بردع "سفيرة الشر".. أفعى واشنطن "تنفث" سُمّها في قلب الحكومة الجديدة
انفوبلس/..
منذ اليوم الأول على تعيينها سفيرة للولايات المتحدة الامريكية في العراق، مازالت الشبهات تحوم حول دور السفيرة الجديدة “إلينا رومانوفسكي” خصوصا فيما يتعلق بـ”دورها الخبيث” في الشأن العراقي، ومحاولات فرض المشروع الأمريكي عليه، والذي بلغ ذروته منذ الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي، التي فتحت الباب على مصراعيه، أمام التدخلات الأجنبية والأمريكية في صدارتها، ظناً منه ان ذلك سيمدُّ بوجوده على كرسي السلطة.
وأثارت تصرفات “رومانوفسكي” الأخيرة التي أعقبت تسلّم حكومة محمد شياع السوداني السلطة في البلاد، وقيامها بزيارة وزارتين حكوميتين ولقاء وزيريها، وهما وزير النفط حيان عبد الغني ووزيرة المالية طيف سامي، حفيظة العراقيين الذين طالبوا بموقف صارم إزاء تلك التحركات التي تجريها السفيرة.
وتعد هذه الزيارات بأنها جاءت مخالفة لقرار السوداني الذي نص على منع البعثات الدبلوماسية من لقاء أي مسؤول حكومي، إلا عن طريق الحكومة أو وزارة الخارجية، وأن يكون مهام السفارات مقتصراً على المهام الدبلوماسية.
وطالب ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإدانة تصرفات وسلوكيات السفيرة الأمريكية في بغداد، وبالأخص زياراتها للوزارات العراقية وتدخلها بعمل تلك الوزارات، وكذلك التأكيد على أن العمل الدبلوماسي المحدد للسفيرة الأمريكية، لا يشمل الجولات على الوزارات وتحديد مهام وواجبات الوزراء، لأن هذا عمل رئيس الوزراء والنواب.
وطالب الناشطون، الحكومة ومجلس النواب باتخاذ موقف ضد تصرفات السفيرة الأمريكية.
بدوره، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أنه ضمن الأطر الدبلوماسية فانه لا يحق لأي سفير التعامل مع أية جهة حكومية، إلا بموافقة وزارة الخارجية، معتبرا أن الزيارات الأخيرة للسفيرة الامريكية إلينا رومانوفسكي، أرادت من خلالها إيصال رسائل مفادها، أن الولايات المتحدة ستبقى هي المتحكمة بالمشهد العراقي.
وقال العكيلي، إن السوداني، سبق أن أصدر قراراً يمنع السفراء أو البعثات الدبلوماسية من اجراء لقاءات مع مسؤولين حكوميين، إلا عن طريق مجلس الوزراء أو وزارة الخارجية، إلا أن رومانوفسكي تحدّت هذا القرار ومارست العديد من الجولات على الوزارات العراقية، والتقت خلالها بالوزراء والملاكات المتقدمة، وهذا الأمر يمثل خرقا واضحا لسيادة الدولة ولقرارات الحكومة.
وأضاف، أن ضعف حكومة الكاظمي أدى الى فتح الباب أمام البعثات الدبلوماسية خصوصا الامريكية لتتدخل في الشأن المحلي الحكومي، وهذا الضعف لم يعد موجودا في ظل حكومة السوداني.
وأشار الى أنه “في الوقت نفسه أن الجانب العراقي يرحب بجميع الزيارات الدبلوماسية في حال كانت عبر وزارة الخارجية بالشكل الذي يحفظ سيادة البلد وأن يتم على وفق إجراءات أصولية”.
وبين، أن الكاظمي كان يعتقد أن قربه من الولايات المتحدة سيمد بحظوظه برئاسة الوزراء، وبالتالي سلّم السيادة للجانب الأمريكي على طبق من ذهب. وشدد على أن حكومة السوداني مطالبة اليوم بحصر مهام “السفيرة الامريكية” على وجه الخصوص وجميع البعثات الدبلوماسية عموما.
وانتقد عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية، النائب مثنى أمين دور بعض البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق، مؤكدا أنها تجاوزت حدود اللياقة الدبلوماسية عبر التدخل في الشأن العراقي.