edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. سياسة
  4. "الأمن الغذائي" يعود للواجهة كطوق نجاة دستوري ومخاوف من شلل استثماري يضرب البلاد

"الأمن الغذائي" يعود للواجهة كطوق نجاة دستوري ومخاوف من شلل استثماري يضرب البلاد

  • 25 شباط
"الأمن الغذائي" يعود للواجهة كطوق نجاة دستوري ومخاوف من شلل استثماري يضرب البلاد

انفوبلس/ تقرير 

يواجه المشهد المالي والسياسي في العراق اختباراً هو الأصعب منذ سنوات، فمع استمرار تعثر ولادة الحكومة الجديدة وتأخر إقرار الموازنة العامة لعام 2026، بدأت ملامح أزمة اقتصادية تلوح في الأفق، مما دفع مجلس النواب إلى التلويح بخيار "قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية" كبديل مرحلي. 

هذا التوجه لا يأتي من فراغ، بل تفرضه ضرورات الواقع المعيشي والضغوط المالية الناتجة عن تذبذب أسعار النفط العالمية، في وقت يجد فيه العراقيون أنفسهم أمام تكرار لسيناريوهات سياسية وقانونية سابقة أثارت انقساماً حاداً حول دستوريتها وجدواها الاقتصادية.

أرقام صادمة وتوقعات "عجز" تقيد حركة الدولة

تأتي التحركات البرلمانية لإيجاد مخرج قانوني للإنفاق المالي مدفوعة ببيانات اقتصادية مقلقة، حيث تشير التوقعات إلى أن أسعار النفط العالمية، المحرك الرئيسي للاقتصاد العراقي، ستتراوح بين 55 و60 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي. هذا الانخفاض، في حال تحققه، سيؤدي إلى اتساع الفجوة المالية ليصل العجز المتوقع إلى نحو 9.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

هذه الأرقام وضعت صانع القرار العراقي أمام خيارات محدودة جداً؛ فبينما يطالب الشارع بخدمات وفرص عمل، تجد الوزارات نفسها مقيدة بقاعدة الصرف (1/12) التي يوفرها قانون الإدارة المالية، وهي قاعدة تكفي بالكاد لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية البسيطة، لكنها تعجز تماماً عن تمويل المشاريع الاستراتيجية أو مواجهة أي طوارئ في ملفات الغذاء والطاقة.

قانون الأمن الغذائي.. الحل الاضطراري في ميزان البرلمانيين

يرى عضو مجلس النواب، مرتضى عبود الإبراهيمي، أن قانون الأمن الغذائي لا يمثل بديلاً مثالياً عن الموازنة، لكنه "دواء مر" لمرض عضال. ويؤكد الإبراهيمي أن القانون المقترح سيركز بشكل حصري على الأولويات القصوى، مثل تأمين مفردات البطاقة التموينية، ودعم قطاع الزراعة لضمان الاكتفاء الذاتي من القمح، وضمان استمرار صرف الرواتب.

التحذير البرلماني جاء واضحاً: "أي تأخير في معالجة هذه الأزمة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الخدمية". وفي ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات، يبدو أن البرلمان يبحث عن "تغطية قانونية" تسمح للحكومة المؤقتة بتجاوز حدود تصريف الأعمال اليومية لتأمين السلة الغذائية حتى نهاية عام 2026، خاصة مع التوقعات بصعوبة تمرير موازنة كاملة في وقت قريب.

مخاوف الشلل المالي.. هل تنجح قاعدة (1/12) في منع الانهيار؟

من جانبها، تطمئن النائبة زهراء لقمان الساعدي الشارع العراقي بأن الدولة لن تدخل في حالة شلل مالي تام، مستندة إلى قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم (6) لسنة 2019. وتوضح الساعدي أن الدولة ستستمر بالصرف لتغطية الرواتب، المخصصات التقاعدية، شبكة الحماية الاجتماعية، والبطاقة التموينية.

ومع ذلك، تكمن "العقدة" في المشاريع الاستثمارية؛ فوفقاً للساعدي، لن يتم البدء بأي مشاريع جديدة، وسيقتصر الإنفاق الاستثماري على تمويل المستحقات الواجبة للمشاريع المستمرة فقط. هذا التوقف القسري عن التنمية يثير قلق المحافظات التي تعتمد على الموازنات الاستثمارية لتحريك عجلة الإعمار، مما يجعل "قانون الأمن الغذائي" الجديد ضرورة ملحة لتوفير مبالغ إضافية للخدمات الأساسية في المحافظات وفق نسب الفقر والكثافة السكانية.

الفوائض المالية وفرص العمل.. رؤية عدي الزامليللاستثمار المحلي

في ظل الركود الحالي، يطرح النائب عدي الزاملي فكرة استثمار الفوائض المالية المتبقية من قانون الأمن الغذائي السابق. الزاملي يرى أن توزيع هذه المبالغ على المحافظات قد يشكل "حقنة إنعاش" للاقتصاد المحلي، من خلال تشغيل المشاريع المتوقفة وتوفير فرص عمل للخريجين والعاطلين.

ويشدد الزاملي على أن العراق يمر بمرحلة تتطلب حكومة ذات رؤية اقتصادية ثاقبة، قادرة على إدارة الأزمات المالية بعيداً عن الضغوط الإقليمية. فالحاجة لموازنة 2026 ليست حاجة إدارية فحسب، بل هي حاجة بنيوية لإنهاء حالة الركود التي بدأت تضرب الأسواق العراقية نتيجة غياب السيولة وتوقف العقود الحكومية الكبرى.

المعضلة الدستورية.. صلاحيات "تصريف الأعمال" تحت المجهر

تطل الإشكالية القانونية برأسها عند الحديث عن قدرة حكومة تصريف الأعمال على تقديم القوانين. فالدستور العراقي والقراءات القانونية السائدة تؤكد أن الحكومة اليومية لا تملك حق إرسال مشاريع قوانين ذات جنبة مالية إلى البرلمان.

هذا السيناريو يعيد إلى الأذهان الجدل الذي رافق حكومة مصطفى الكاظمي عند تشريع قانون الأمن الغذائي الأول.

الخبراء القانونيون يحذرون من أن تكرار هذه التجربة قد يواجه طعوناً أمام المحكمة الاتحادية، خاصة أن البرلمان لا يملك دستورياً صلاحية "إنشاء" قوانين مالية من تلقاء نفسه دون مقترح من الحكومة، مما يضع القوى السياسية في "مطب" دستوري قد يعطل صرف الأموال حتى لو تم تشريع القانون.

موقف الإطار التنسيقي.. حراك لتفادي "الانفجار الاجتماعي"

تكشف مصادر مقربة من "الإطار التنسيقي" أن الحراك لتشريع قانون أمن غذائي جديد يأتي بتبنٍ مباشر من قوى الإطار، التي تشعر بمسؤولية إدارة المرحلة. المصدر يؤكد أن الفكرة تهدف لتوفير غطاء مالي لمدة عام كامل لتفادي أي "شلل إداري" قد يؤدي إلى احتجاجات شعبية نتيجة نقص الغذاء أو تراجع الخدمات.

وتسعى قوى الإطار إلى صياغة القانون بآليات "أقل إثارة للجدل" ومحاولة تحصينه عبر تفاهمات مسبقة مع القوى السياسية الأخرى (السنة والكرد) لضمان عدم الطعن به. الهدف هو إيجاد "مخرج عملي" يمنح الحكومة غطاءً للإنفاق على ملفات حساسة، أبرزها استيراد الغاز والكهرباء لتجنب أزمات الطاقة في فصل الصيف القادم.

القروض والاحتياطي النقدي.. البدائل القاسية

النائبة زليخة الياس، عن تحالف الحسم الوطني، تذهب أبعد من ذلك في طرح البدائل، مرجحة إمكانية اللجوء إلى "الاقتراض الداخلي". هذا الخيار يشمل استخدام جزء من الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي أو إصدار سندات حكومية لتغطية الالتزامات المالية العاجلة.

وتؤكد الياس أن هذه الحلول "ترقيعية" بطبيعتها، لأن حكومة تصريف الأعمال لا يمكنها إطلاق تعيينات جديدة أو مشاريع استراتيجية كبرى، مما يعني أن البلاد ستظل في حالة "ستاتيكو" (جمود) مالي حتى تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على إرسال موازنة حقيقية تعكس رؤية تنموية طويلة الأمد.

رؤية الخبراء.. مسكنات لا تشفي الجسد الاقتصادي

يتفق الخبراء الاقتصاديون على أن اللجوء للقوانين الطارئة هو بمثابة "مسكنات آلام" تمنع الانهيار لكنها لا تعالج المرض. فالموازنة العامة هي الأداة الوحيدة لتحقيق التنمية المستدامة، بينما قوانين الطوارئ تتسم بضعف الرقابة وسهولة الهدر المالي.

ويرى الخبراء أن الاعتماد على قاعدة (1/12) أو قوانين الأمن الغذائي سيؤدي إلى زيادة معدلات البطالة (التي وصلت لمستويات مقلقة) وتراجع نسب النمو، حيث ستتوقف الاستثمارات في البنى التحتية، مما يزيد من كلفة إصلاحها مستقبلاً. كما أن الضغوط ستتضاعف على الحكومة المقبلة التي ستجد نفسها أمام "تركة ثقيلة" من الديون والالتزامات المالية الطارئة.

أسبوع الحسم السياسي

يبقى "قانون الأمن الغذائي 2026" هو الملف الأكثر سخونة على طاولة البرلمان في الأيام القادمة. فبين الحاجة الماسة لتأمين القمح والغاز والكهرباء، وبين القيود الدستورية التي تكبل حكومة تصريف الأعمال، يجد العراق نفسه في "مفارقة مالية".

الخلاصة هي أن المشهد يتجه نحو حل وسط: تشريع قانون طارئ "مقلص" يركز فقط على الغذاء والطاقة والرواتب، مع ترك الملفات الاستثمارية الكبرى رهينة التوافق السياسي على تشكيل الحكومة. إن نجاح هذا المسار يعتمد على مدى قدرة القوى البرلمانية على صياغة قانون "محصن" قانونياً، يمنع دخول البلاد في شلل مالي، ويحفظ حق المواطن في سلة غذائية مستقرة وكهرباء صيفية منتظمة، بانتظار "انفراجة" موازنة 2026 التي طال انتظارها.

إن إدارة الأزمة المالية في العراق اليوم لا تتطلب فقط توفير الأموال، بل تتطلب شجاعة سياسية في تفسير النصوص الدستورية بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، بعيداً عن المزايدات الحزبية، لضمان عدم تحول "الأمن الغذائي" من طوق نجاة إلى مادة للصراع السياسي والقانوني المتجدد.

أخبار مشابهة

جميع
"الأمن الغذائي" يعود للواجهة كطوق نجاة دستوري ومخاوف من شلل استثماري يضرب البلاد

"الأمن الغذائي" يعود للواجهة كطوق نجاة دستوري ومخاوف من شلل استثماري يضرب البلاد

  • 25 شباط
البرلمان يستعد لانتخاب رئيس الجمهورية ومعادلة "الإطار" تواجه اختبار المالكي والاتفاقية الرباعية

البرلمان يستعد لانتخاب رئيس الجمهورية ومعادلة "الإطار" تواجه اختبار المالكي والاتفاقية...

  • 23 شباط
اصطفاف خليجي داعم للكويت بعد إيداع الخريطة البحرية لدى الأمم المتحدة.. مطالبات بموقف حازم من الخارجية العراقية دفاعاً عن السيادة

اصطفاف خليجي داعم للكويت بعد إيداع الخريطة البحرية لدى الأمم المتحدة.. مطالبات بموقف...

  • 23 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة