edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. سياسة
  4. تنفيذ حكم الإعدام بحق المجرم سعدون صبري القيسي.. من جريمة اغتيال الصدر إلى العدالة المؤجلة

تنفيذ حكم الإعدام بحق المجرم سعدون صبري القيسي.. من جريمة اغتيال الصدر إلى العدالة المؤجلة

  • 9 شباط
تنفيذ حكم الإعدام بحق المجرم سعدون صبري القيسي.. من جريمة اغتيال الصدر إلى العدالة المؤجلة

انفوبلس/ تقارير

في ملفٍ ظل مفتوحاً لعقود طويلة، طوت السلطات العراقية اليوم صفحة واحدة من أكثر القضايا إيلاماً في تاريخ الجرائم السياسية، بتنفيذ حكم الإعدام بحق المدان المجرم سعدون صبري القيسي، المتورط في اغتيال المرجع الديني السيد محمد باقر الصدر وشقيقته العلوية بنت الهدى وعدد من علماء آل الحكيم ومواطنين أبرياء، بعد مسار استخباري وقضائي معقد كانت شبكة انفوبلس أول من كشف خيط اعتقاله.

إعدام سعدون صبري القيسي

في وقت سابق من اليوم الاثنين، أعلنت السلطات العراقية، عبر جهاز الأمن الوطني، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان سعدون صبري القيسي، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية المرتبطة بالقضية، في خطوة وصفت بأنها تمثل تطبيقاً متأخراً لكنه حاسم لمبدأ العدالة بحق أحد أبرز المتورطين في جرائم النظام السابق ضد الرموز الدينية والوطنية.

الناطق باسم جهاز الأمن الوطني، أرشد الحاكم، أكد في بيان رسمي أن تنفيذ الحكم جاء استناداً إلى الجهد الذي بذله الجهاز في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، مبيناً أن الإجراءات القانونية والقضائية اكتملت بصورة رسمية قبل تنفيذ الحكم. 

وأوضح الحاكم، أن القيسي أدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، في مقدمتها التورط في جريمة قتل السيد الشهيد محمد باقر الصدر، إضافة إلى عدد من علماء بيت الحكيم ومواطنين أبرياء.

وبهذا الإعلان، أُسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا حساسية في الذاكرة العراقية المعاصرة، وهي قضية اغتيال المرجع الديني السيد محمد باقر الصدر وشقيقته العلوية بنت الهدى، وما رافقها من حملات قمع واسعة طالت علماء وطلبة الحوزة وعوائل دينية معروفة.

تفاصيل الجريمة ومسار العدالة المؤجل

بحسب البيانات الرسمية وشهادات التحقيق، فإن سعدون صبري جميل القيسي، المعروف أيضاً بلقب “سعدون القيسي”، كان يشغل مناصب أمنية رفيعة في عهد النظام البعثي المباد، من بينها مدير أمن النجف ومدير أمن البصرة، وكان من الأسماء المرتبطة بالأجهزة القمعية التي أدارت ملفات الملاحقة والاعتقال والإعدام بحق معارضين ورموز دينية.

القضية تعود إلى نيسان عام 1980، حين جرت عملية اغتيال السيد محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى، في سياق حملة قمعية قادها النظام آنذاك ضد القيادات الدينية والفكرية المعارضة. 

ووفق ما ورد في التحقيقات، اعترف القيسي بمسؤوليته المباشرة عن تنفيذ عملية القتل باستخدام سلاحه الشخصي، وذلك بناءً على أوامر مباشرة من قيادات أمنية عليا في ذلك الوقت.

الاتهامات التي وُجهت إليه لم تقتصر على هذه الجريمة، بل شملت أيضاً جرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، وعمليات قتل وتعذيب ممنهج استهدفت شخصيات دينية ووطنية، فضلاً عن تورطه في ملاحقة وتعذيب أفراد من عائلة آل الحكيم وطلبة الحوزة العلمية.

تنفيذ حكم الإعدام جاء بعد مسار قضائي طويل، تضمن جمع الأدلة، وتوثيق الاعترافات، وإعادة فتح ملفات تاريخية ظلت لسنوات بلا حسم، إلى أن اكتملت الإجراءات وفق السياقات القانونية المعتمدة.

الاعتقال بعملية استخبارية معقدة

عملية إلقاء القبض على القيسي جرت بعد سنوات من التواري عن الأنظار خارج العراق، حيث كان يتنقل تحت أسماء مستعارة، قبل أن يتم رصده واعتقاله في عملية استخبارية معقدة داخل مدينة أربيل، عقب عودته إلى العراق لغرض تجديد مستمسكات رسمية.

المعلومات المتقاطعة أكدت أن عملية التعقب اعتمدت على جهد استخباري طويل، شمل جمع بيانات وتحركات ومطابقة هويات، وصولاً إلى تحديد مكان دخوله إلى البلاد. 

وبعد تنسيق أمني متعدد الأطراف، تم إلقاء القبض عليه وجلبه إلى بغداد مخفوراً لبدء التحقيقات الرسمية.

التحقيقات الأولية التي أُجريت معه فور وصوله إلى بغداد أفضت إلى اعترافات صريحة بشأن دوره في تنفيذ جريمة إعدام السيد محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى، إضافة إلى الإشارة إلى تنفيذ الجريمة بشكل مشترك مع عناصر من الأمن التابع للنظام السابق، وتحديداً من الشعبة الخامسة.

كما شملت إجراءات التحقيق مرحلة كشف دلالة، حيث أشار القيسي إلى موقع تنفيذ الإعدام، الواقع في منطقة تقع حالياً ضمن مقتربات مدينة بسماية السكنية، إلا أن التغييرات العمرانية الواسعة التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية حالت دون تحديد الموقع بدقة نهائية. 

وذكر أيضاً أن جثمان العلوية بنت الهدى تم دفنه في موقع التنفيذ، وما زالت الجهات المختصة تتابع الخرائط العمرانية القديمة لمحاولة تحديد مكان الدفن.

اعترافات تفصيلية تكشف سلسلة الأوامر

في سياق التحقيقات، أدلى القيسي باعترافات موسعة كشفت تسلسل الأوامر والجهات التي كانت تقف خلف عمليات الاعتقال والإعدام خلال تلك المرحلة. 

ووفق نصوص الاعترافات، فقد أشار إلى أن فاضل براك، الذي كان يشغل منصب مدير الأمن العام آنذاك، أصدر أوامر مباشرة باعتقال رجال من عائلة الحكيم في النجف الأشرف.

وبيّن في أقواله أنه تواصل مع مدير أمن النجف في تلك الفترة، نوري علي فهد، وتسلم المطلوبين، قبل أن تصدر توجيهات بتنفيذ أحكام إعدام بحق اثنين من أفراد عائلة الحكيم بحضور أحد أقاربهم.

وخلال الاستجواب، أقر بمشاركته في تنفيذ الإعدام بحق السيد عبد الوهاب الحكيم والسيد أحمد الحكيم، كما أوضح أن أمر اعتقال السيد محمد باقر الصدر وشقيقته صدر من مدير الأمن العام، وأن عملية الاعتقال نُفذت من قبل مدير أمن النجف أكرم سعيد، حيث تم نقل السيد الصدر إلى الشعبة الثانية في بغداد، فيما نُقلت شقيقته إلى الشعبة الخامسة.

وأضاف في إفادته أن الجهات الأمنية كانت تراقب اتصالات السيد الصدر، ورصدت وفوداً كانت تتوجه إلى النجف لمبايعته، الأمر الذي عُدّ مؤشراً دفع القيادات الأمنية لإصدار أمر الاستقدام.

وفي ما يتعلق بعملية الإعدام، أشار إلى أن فاضل براك وجّه مجموعة من الضباط، من بينهم هو شخصياً، والنقيب هيثم عبد العزيز، وعلي عبد الله، ونقيب صالح السامرائي، لتنفيذ الحكم. 

كما تضمنت الإفادات إشارة إلى أن أحد الضباط ذكر أن مدير الأمن العام وجّهه بالإشراف على عملية التنفيذ.

وتضمنت الاعترافات أيضاً تفاصيل عن التعليمات اللاحقة، حيث أُشير إلى أن فاضل مرعي وجّه بتسليم جثمان السيد الصدر إلى أهله في النجف الأشرف بعد تنفيذ الحكم.

إشادة برلمانية بتنفيذ الحكم

على المستوى السياسي، صدرت مواقف مرحبة بتنفيذ حكم الإعدام، إذ أشاد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان، بجهود القضاء العراقي والأجهزة الأمنية في إنفاذ حكم العدالة بحق المدان سعدون صبري القيسي.

وقال الدليمي في بيان ورد لشبكة انفوبلس، إن تنفيذ الحكم يمثل إنصافاً لذكرى الشهيد الصدر الأول وسائر شهداء العراق، مؤكداً أن هذه الخطوة تجسد هيبة الدولة وسيادة القانون، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة ستطال كل من تلطخت يداه بدماء العراقيين مهما طال الزمن.

وأضاف أن استكمال الإجراءات القضائية الأصولية قبل التنفيذ يعكس التزام المؤسسات الرسمية بالسياقات القانونية، ويؤسس لمرحلة أكثر رسوخاً في ترسيخ سلطة القانون وصون حقوق الضحايا وتحقيق العدالة.

ردود الفعل الشعبية والرمزية المعنوية

خبر تنفيذ حكم الإعدام لقيَ تفاعلاً واسعاً في الأوساط الشعبية، حيث اعتبر كثير من العراقيين أن الخطوة تمثل انتصاراً معنوياً لدماء الضحايا، وفي مقدمتهم السيد محمد باقر الصدر، الذي يُنظر إليه بوصفه رمزاً دينياً وفكرياً كبيراً في تاريخ العراق الحديث.

كما اعتُبرت الخطوة رد اعتبار لعوائل دينية تعرضت لحملات استهداف واسعة، ومن بينها عائلة آل الحكيم التي قدمت عدداً كبيراً من الشهداء خلال سنوات القمع.

وتداول ناشطون ووجهاء عبارات تؤكد أن العدالة وإن تأخرت فإنها تتحقق، وأن طيّ هذه الصفحة يمثل إغلاقاً لملف مؤلم في الذاكرة الوطنية.

هذا التفاعل الشعبي ربط بين تنفيذ الحكم وبين مفهوم العدالة الانتقالية، وضرورة ملاحقة مرتكبي الجرائم الكبرى وعدم إغلاق الملفات بمرور الزمن، خاصة تلك المرتبطة بجرائم منظمة وقرارات سلطوية عليا.

انفوبلس تكشف خيط الاعتقال الأول

في سياق تطورات القضية، يبرز دور شبكة انفوبلس بوصفها أول جهة إعلامية كشفت عن عملية اعتقال سعدون صبري القيسي، وذلك بتاريخ 26 حزيران 2024، استناداً إلى مصدر خاص زودها بتفاصيل العملية.

ووفق ما نشرته الشبكة حينها، فإن القوات الأمنية العراقية ألقت القبض على مسؤول رفيع من أزلام النظام السابق، كان يشغل منصب مدير الشعبة الخامسة سابقاً، وذلك أثناء دخوله إلى العراق بهدف تجديد مستمسكات رسمية في الدوائر الحكومية.

المصدر الخاص أوضح لأنفوبلس أن عملية الرصد جاءت بعد تحرٍ وجمع معلومات ومتابعة دقيقة، حيث تم تسجيل دخول سعدون صبري، المعروف بلقب “عميد نزار”، إلى إقليم كردستان قادماً من محل إقامته بين الإمارات والأردن، لغرض تجديد وثائقه الرسمية.

وأشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية باشرت بمفاتحة جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم بشأن وجود المطلوب على الأراضي الكردية، إلا أن سلطات الإقليم أبدت مماطلة في تسليمه، مطالبة بإجراء تحقيقات أولية معه داخل الإقليم قبل نقله إلى بغداد.

وبحسب التفاصيل التي نشرتها انفوبلس، فإن قيادات عسكرية لها صلة بالحشد الشعبي تدخلت للتفاوض مع القيادات الأمنية والسياسية في إقليم كردستان من أجل تسليم المطلوب، وبعد تكليف جهاز أمني عراقي مختص، تم القبض على سعدون صبري القيسي ونقله إلى بغداد تحت الحراسة.

كما نقلت الشبكة أن التحقيقات الأولية فور وصوله تضمنت اعترافات مباشرة بجريمة إعدام السيد محمد باقر الصدر وشقيقته العلوية بنت الهدى، إضافة إلى إقراره بمشاركة عناصر من أجهزة الأمن الصدامية في التنفيذ.

 وتضمنت التغطية أيضاً تفاصيل كشف الدلالة والإشارة إلى موقع التنفيذ ومكان الدفن، وهي المعلومات التي أصبحت لاحقاً جزءاً من الملف التحقيقي الرسمي.

وبهذا السبق، ثبتت انفوبلس حضورها بوصفها أول من كشف خيط الاعتقال، قبل أن تتوسع لاحقاً البيانات الرسمية لتؤكد تفاصيل القضية ومسارها القضائي حتى تنفيذ الحكم.

وبهذا التطور، تكون قضية سعدون صبري القيسي قد انتقلت من ملف تاريخي مفتوح إلى حكم منفذ، بعد سنوات طويلة من التتبع والتحقيق والإجراءات القضائية، في مسار يجمع بين العمل الاستخباري والقرار القضائي ورد الفعل الشعبي، ويعيد فتح نقاش واسع حول العدالة المؤجلة وحقوق الضحايا في الذاكرة العراقية.

أخبار مشابهة

جميع
تحالف "الضرورة" في إقليم كردستان.. مناورة لكسر الهيمنة أم صفقة لتصفية الأزمات؟

تحالف "الضرورة" في إقليم كردستان.. مناورة لكسر الهيمنة أم صفقة لتصفية الأزمات؟

  • 19 كانون الثاني
مخاض الإطار التنسيقي وأزمة رئاسة الحكومة.. هل تُحسم غداً الاثنين لصالح المالكي؟

مخاض الإطار التنسيقي وأزمة رئاسة الحكومة.. هل تُحسم غداً الاثنين لصالح المالكي؟

  • 18 كانون الثاني
"دبلوماسية المياه" على طاولة النقاش.. البرلمان يجتمع غداً لمناقشة "الشح والجفاف" ومساءلة "الخارجية والموارد"

"دبلوماسية المياه" على طاولة النقاش.. البرلمان يجتمع غداً لمناقشة "الشح والجفاف"...

  • 18 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة