edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. امن
  4. شهادات مؤلمة لذوي الضحايا: رصاص الفرح القاتل.. حين تتحول المناسبات السعيدة في العراق إلى مآسٍ...

شهادات مؤلمة لذوي الضحايا: رصاص الفرح القاتل.. حين تتحول المناسبات السعيدة في العراق إلى مآسٍ إنسانية مفتوحة

  • اليوم
شهادات مؤلمة لذوي الضحايا: رصاص الفرح القاتل.. حين تتحول المناسبات السعيدة في العراق إلى مآسٍ إنسانية مفتوحة

انفوبلس/ تقارير

في مشاهد تتكرر مع كل مناسبة فرح في عدد من المدن العراقية، يتحول الاحتفال إلى خطر صامت يهدد الجميع عندما تُطلق العيارات النارية في الهواء تعبيرًا عن الابتهاج، غير أن هذه الرصاصات لا تختفي، بل تعود لتصنع فواجع حقيقية في بيوت الأبرياء. وبين ضحايا من الأطفال والنساء وكبار السن، تتصاعد التحذيرات النفسية والقانونية والاجتماعية من ظاهرة باتت تمثل جرحًا مجتمعيًا متجدداً.

أفراح تتحول إلى فواجع

في كل حالة فرح، سواء كان عرسًا أو احتفال نجاح أو مناسبة اجتماعية أو دينية، تشهد بعض المناطق العراقية مشاهد إطلاق نار كثيف في الهواء، بوصفه تعبيرًا تقليديًا عن ذلك الفرح. إلا أن هذه الممارسة، التي يراها البعض مظهرًا احتفاليًا، تحمل في طياتها تهديدًا مباشرًا لحياة الناس، إذ لا تنتهي الرصاصة في السماء، بل تعود لتسقط بقوة قاتلة على الأرض، وقد تصيب أشخاصًا لا علاقة لهم بالمناسبة أصلًا.

خلال السنوات الأخيرة، وثّقت مستشفيات عراقية عديدة العشرات من حالات الإصابات والوفيات الناتجة عن العيارات النارية العشوائية في المناسبات. 

ولم تقتصر الضحايا على فئة عمرية محددة، بل شملت أطفالًا ونساءً وشيوخًا، صادف وجودهم في المكان والوقت الخطأ. وفي أحدث الحوادث، لقي طفل مصرعه إثر إصابته برصاصة طائشة في محافظة السماوة، لتتحول لحظة احتفال في مكان ما إلى مأتم في بيت آخر.

شهادات ذوي الضحايا تكشف حجم الألم الكامن خلف هذه الحوادث، إذ يقول أبو أحمد وهو والد أحد الأطفال الذين فقدوا حياتهم بسبب رصاصة احتفالية، إن العائلة لم تفقد ابنها في حرب أو نزاع مسلح، بل نتيجة تصرف غير مسؤول خلال مناسبة فرح.

ويؤكد أن معنى الفرح تغيّر تمامًا في منزله بعد الحادثة، وأن الذكريات المرتبطة بذلك اليوم أصبحت مصدر وجع دائم، رغم أن الكارثة كان يمكن تفاديها بسهولة لو تم الامتناع عن إطلاق النار.

من جهته، يوضح غيث الساعدي، عم أحد الضحايا، أن إطلاق النار في المناسبات لا يمكن اعتباره مظهرًا من مظاهر الفرح أو القوة، بل هو استهانة مباشرة بأرواح الناس. 

ويشير إلى أن عائلته دفعت ثمن هذه العادة الخاطئة غاليًا، معربًا عن أمله في أن يتعلم الآخرون من هذه المأساة قبل أن تتكرر مع عائلات جديدة.

أما رقية علي، وهي والدة أحد الضحايا، فتصف الألم بأنه لا يرتبط فقط بالفقد، بل بالإحساس الملازم بالندم، لأن حياة كاملة انتهت بسبب لحظة طيش غير محسوبة، مؤكدة أن هذا الشعور لا يفارق العائلة مع مرور الوقت.

صدمات نفسية ممتدة

الأضرار الناتجة عن الرصاص الطائش لا تقف عند حدود الإصابة الجسدية أو الوفاة، بل تمتد إلى آثار نفسية عميقة وطويلة الأمد داخل الأسر المنكوبة. 

وتوضح الإخصائية النفسية الدكتورة بتول عيسى أن الرصاصات التي تُطلق في الهواء لا تضيع، بل تعود لتصيب أجسادًا بريئة، وغالبًا ما يكون الضحايا من الأطفال، وهو ما يجعل الصدمة أشد وقعًا على العائلات.

وتبين عيسى في تصريح صحفي تابعته شبكة انفوبلس، أن فقدان طفل نتيجة رصاصة طائشة يُعد من أقسى أنواع الصدمات النفسية، لأن الموت يأتي فجأة وبشكل عنيف وخارج أي سياق متوقع. ووفق شرحها، يدخل الوالدان في حالات ذهول وإنكار، وتترافق الصدمة مع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، مثل الكوابيس المتكررة، واسترجاع مشاهد الحادث في الذاكرة، ونوبات قلق حاد ومتواصلة. 

وتحذر من أن غياب التدخل النفسي المتخصص قد يحوّل الصدمة إلى حالة مزمنة تعيق قدرة الأبوين على العودة إلى حياتهما الطبيعية.

وتشير إلى أن شعور الذنب يمثل أحد أخطر الأبعاد النفسية المصاحبة، إذ يبدأ الوالدان بمراجعة تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الحادث، والتساؤل عمّا إذا كان بالإمكان منع ما حدث. 

هذا النوع من الذنب، رغم كونه غير واقعي في كثير من الأحيان، قد يقود إلى اكتئاب عميق، خاصة لدى الأمهات، ويجعل الحزن يتفاقم بدل أن يتراجع بمرور الزمن.

وتؤكد عيسى أن التأثير لا يقتصر على الوالدين، بل يشمل البنية النفسية للأسرة بأكملها. فاختلاف طرق التعبير عن الحزن بين أفراد العائلة قد يخلق توترات وخلافات داخلية، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى التفكك الأسري. أما الإخوة، فيعيشون حالة خوف دائم، وتظهر لديهم اضطرابات سلوكية وتراجع دراسي وشعور مستمر بانعدام الأمان.

وتلفت إلى أن كثيرًا من العائلات الثكلى تميل إلى الانسحاب من محيطها الاجتماعي، هربًا من نظرات الشفقة والأسئلة المؤلمة. 

وفي البيئات التي يُبرَّر فيها إطلاق النار بوصفه جزءًا من الفرح أو العادات، تشعر هذه الأسر بغياب العدالة وبنوع من التطبيع مع السلوك الخطر، ما يؤدي إلى تآكل الثقة بالمجتمع وبالمؤسسات المعنية بالحماية والمساءلة.

وترى أن هذه الحوادث لا تمثل خسارة فردية فقط، بل تكشف عن أزمة مجتمعية أعمق، حيث يصبح العنف سلوكًا مقبولًا في بعض السياقات، ويُستهان بحق الحياة، خاصة حياة الأطفال. وتحذر من أن استمرار الظاهرة دون ردع قانوني صارم ووعي مجتمعي جاد يعني إنتاج مزيد من العائلات المفجوعة مستقبلًا.

إطار قانوني وعقوبات قائمة

من الناحية القانونية، يؤكد الخبير القانوني علي التميمي أن إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية يُعد جريمة يعاقب عليها القانون العراقي. 

ويوضح التميمي في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، أن هذا السلوك، رغم شيوعه في بعض البيئات بوصفه مظهرًا احتفاليًا، يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة المواطنين وسلامتهم.

ويشير إلى أن المادة (495) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 تنص على معاقبة من يرتكب هذا الفعل بالحبس لمدة لا تزيد على شهر أو بغرامة مالية. 

كما يلفت إلى أن مجلس قيادة الثورة المنحل شدد العقوبة لاحقًا بقراره المرقم (570) لسنة 1982، حيث نص على معاقبة مطلقي العيارات النارية في المناسبات العامة والخاصة داخل المدن والقرى والقصبات، من دون ترخيص من جهة مختصة، بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات.

ويرى التميمي أن القضاء على الظاهرة يتطلب حزمة إجراءات متكاملة، في مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة وسحبه من المواطنين، إضافة إلى ضرورة مراجعة قانون الأسلحة العراقي رقم (51) لسنة 2017، الذي أجاز بيع الأسلحة في المحلات ولم يشدد بما يكفي على عقوبات الحيازة.

كما يشدد على أهمية تكثيف الحملات التوعوية في المدارس والجامعات والقرى والأرياف، إلى جانب وسائل الإعلام، عبر ندوات تثقيفية تشرح مخاطر إطلاق النار والنتائج الإنسانية والقانونية المترتبة عليه. 

ويدعو إلى استبدال هذه الممارسات بوسائل احتفالية أكثر أمانًا، مثل الألعاب النارية المرخصة.

جذور اجتماعية وموروث قبلي

على الصعيد الاجتماعي، يوضح المختص في علم الاجتماع الدكتور حسن حمدان هاشم أن إطلاق النار في المناسبات يمثل تعبيرًا سلبيًا عن المشاعر، ولا يقتصر على العراق وحده، بل يوجد في عدد من الدول العربية والأجنبية.

ويبين أن هذه الظاهرة تظهر بوضوح في دول عربية مثل الأردن ولبنان واليمن وفلسطين، كما تنتشر في دول أخرى مثل باكستان وأفغانستان ودول البلقان كصربيا وألبانيا، إضافة إلى المكسيك وتركيا والجبل الأسود. وغالبًا ما ترتبط هذه الممارسة بالموروث القبلي أو التقاليد الريفية.

ويؤكد أن استمرار هذا السلوك يشكل خطرًا حقيقيًا على الأرواح والممتلكات بسبب الرصاص الطائش الذي يتحول عند سقوطه إلى مقذوف قاتل. 

ولذلك، يدعو حمدان إلى معالجات شاملة تتضمن تطبيقًا صارمًا للتشريعات وفرض عقوبات مغلظة تشمل السجن والغرامات المالية الكبيرة.

كما يشدد على أهمية الوعي المجتمعي من خلال حملات إعلامية متواصلة تبرز المخاطر والتداعيات الإنسانية والقانونية. ويرى أن الردع الديني والمجتمعي عنصر أساسي، عبر فتاوى تحرّم هذا الفعل، وفرض غرامات عشائرية تعادل دية القتل، إضافة إلى توقيع وثائق شرف بين القبائل والعشائر للتبرؤ من مرتكبي هذه الأفعال ومقاطعة مناسباتهم.

إجراءات أمنية ودور وزارة الداخلية

في الجانب التنفيذي، يشير اللواء الحقوقي سلمان الحسناوي، مدير عام شؤون العشائر في وزارة الداخلية، إلى أن الوزارة تضطلع بدور فاعل في الحد من ظاهرة إطلاق العيارات النارية، عبر إجراءات رادعة اتخذتها القوات الأمنية بحق المخالفين.

ويوضح أن الوزارة لم تكتفِ بالإجراءات الأمنية، بل فعّلت دور مديرية شؤون العشائر في توعية أبناء العشائر من خلال ورش العمل والندوات والاجتماعات، وشرح خطورة هذه الممارسة وما تسببه من أضرار بشرية وترويع للمجتمع وتهديد للسلم الأهلي.

ويؤكد أن هذه الإجراءات، إلى جانب النشاطات التوعوية المستمرة، أسهمت في تراجع الظاهرة بنسب كبيرة، وأن الحالات المسجلة حاليًا باتت فردية، ويتم التعامل معها بسرعة عبر إلقاء القبض على المتورطين وتطبيق القانون بحقهم بشكل حاسم.

وفي ضوء كل هذه المعطيات، يتفق المختصون على أن الرصاصة التي تُطلق بدافع الفرح قد تعود بمأساة طويلة الأمد، وأن معالجة الظاهرة تتطلب تكامل الردع القانوني، والوعي المجتمعي، والدور الديني، والإجراءات الأمنية، حتى لا تتحول المناسبات السعيدة إلى نقاط سوداء في ذاكرة العائلات.

 

أخبار مشابهة

جميع
"السجين X" اختراق إيراني يفضح هشاشة الاستخبارات الإسرائيلية وسقوط أسطورة الحصون الأمنية

"السجين X" اختراق إيراني يفضح هشاشة الاستخبارات الإسرائيلية وسقوط أسطورة الحصون الأمنية

  • 8 شباط
جريمة في تكريت تفضح خطاب الكراهية بعد مقتل الشاب "أحمد صبايا" أمام عائلته

جريمة في تكريت تفضح خطاب الكراهية بعد مقتل الشاب "أحمد صبايا" أمام عائلته

  • 8 شباط
تقرير يتتبع خلايا داعش النائمة في العراق.. طرق "مريبة" للتخفي تصل إلى التنكر كـ"سوّاق ستوتة"!

تقرير يتتبع خلايا داعش النائمة في العراق.. طرق "مريبة" للتخفي تصل إلى التنكر كـ"سوّاق...

  • 8 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة