edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. الخسفة التي ابتلعت آلاف الأرواح.. العراق يبدأ بفتح أضخم مقبرة جماعية في تاريخه وشهود يروون مأساة...

الخسفة التي ابتلعت آلاف الأرواح.. العراق يبدأ بفتح أضخم مقبرة جماعية في تاريخه وشهود يروون مأساة ضحايا داعش بين 2014 و2017

  • 17 اب 2025
الخسفة التي ابتلعت آلاف الأرواح.. العراق يبدأ بفتح أضخم مقبرة جماعية في تاريخه وشهود يروون مأساة ضحايا داعش بين 2014 و2017

انفوبلس/..

في مشهدٍ ثقيل بالرمزية والوجع، باشرت فرق دائرة المقابر الجماعية التابعة لمؤسسة الشهداء، صباح الأحد (17 آب 2025)، أولى خطوات فتح مقبرة “الخسفة” الواقعة جنوب مدينة الموصل، بحضور رسمي تقدَّمَه محافظ نينوى عبد القادر الدخيل ورئيس محكمة استئناف نينوى القاضي رائد حميد المصلح. هذه المقبرة، التي عُثر عليها لأول مرة عام 2017 بعد تحرير الموصل من تنظيم داعش، تعدّ الأضخم بين المقابر الجماعية التي خلفها التنظيم، وربما واحدة من أضخم المقابر في تاريخ البشرية الحديث.

المشهد بدا مروّعًا منذ اللحظة الأولى، فكل رفات تُنتشل من أعماق الحفرة تحمل حكاية اغتيال جماعي لمدينة بأكملها، وجرحًا غائرًا لم يندمل في وجدان العراقيين. ومع انطلاق أعمال الحفر والتنقيب، أكد القائمون أنهم عثروا بالفعل على جثامين عدد من الشهداء وهم معصوبو الأعين، في مشهد يختصر وحشية الإعدامات التي مارسها التنظيم الإرهابي طوال سنوات سيطرته على الموصل (2014 – 2017).

*مقبرة الخسفة.. شاهد أبدي على إبادة الموصل

الخسفة ليست مقبرة عادية، بل شق جيولوجي عميق تحوّل خلال سنوات الإرهاب إلى أداة إبادة جماعية. على امتداد تلك السنوات السوداء، كان داعش ينفذ إعدامات جماعية يومية، يجرّ ضحاياه من السجون وأماكن الاحتجاز ليطلق عليهم الرصاص ويرميهم في تلك الحفرة العميقة التي ابتلعت الآلاف.

محافظ نينوى عبد القادر الدخيل وصف الخسفة بأنها “جريمة يندى لها العقل والضمير، وهي جرح نينوى الغائر”. وخلال مؤتمر صحفي عقده في موقع المقبرة إلى جانب رئيس محكمة الاستئناف، كشف الدخيل أن عدد الشهداء الذين أعدمهم داعش يفوق الـ20 ألفاً من مختلف القوميات والأديان. وأضاف: “في يوم واحد فقط أُعدم أكثر من ألفي مواطن من أهالي الموصل بينهم 600 من منطقة وادي حجر”.

*مرحلة جديدة من العدالة المؤجلة

بعد ثماني سنوات من العثور على المقبرة، تنطلق اليوم المرحلة الأولى من أعمال فتحها، بإشراف مؤسسة الشهداء ودائرة المقابر الجماعية والطب العدلي، وبدعم قضائي مباشر من رئاسة محكمة الاستئناف. هذه الخطوة، كما يؤكد الدخيل، ليست مجرد عملية فنية لاستخراج الجثث، بل هي مسار قانوني وإنساني لتوثيق الجرائم وضمان حقوق الضحايا وذويهم.

رئيس محكمة استئناف نينوى القاضي رائد المصلح شدد على أن العملية تتم وفق قرار قضائي رسمي، وبحضور الجهات المختصة كافة، لضمان أن تتحول الأدلة الميدانية إلى ملفات قانونية تجرّم مرتكبي هذه المجازر وتدعم حقوق ذوي الضحايا في التعويض.

*بين التقديرات والأرقام الغائبة

الأرقام حول عدد الضحايا في الخسفة تبقى محل جدل. عضو مجلس محافظة نينوى محمد عارف توقع أن تحتوي المقبرة على رفات أكثر من ألفي شهيد، معظمهم من ضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية الذين أعدمهم التنظيم بعد عام 2014. لكنه أشار إلى أن الأعداد قد تكون أكبر بكثير، لأن داعش استخدم الخسفة كأكبر موقع لرمي الجثث خلال سنوات سيطرته.

من جانب آخر، تشير مستشارة المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، فاطمة العاني، إلى أن التنظيم كان قد نشر قوائم بأسماء أكثر من 2070 مدنيًا قُتلوا وأُلقيت جثثهم في الخسفة، لكنها تؤكد أن الحفرة تضم أكثر من ذلك بكثير.

*بين القانون والذاكرة الجماعية

إلى جانب القيمة الإنسانية، يحمل فتح مقبرة الخسفة بُعدًا قانونيًا وسياسيًا بالغ الأهمية. فالمحافظ عبد القادر الدخيل أكد أن الهدف هو “توثيق الجرائم واستحصال حقوق الشهداء وذويهم ضمن إطار قانوني وإنساني”، في إشارة إلى ضرورة تحويل الأدلة إلى ملفات قضائية قابلة للاستخدام أمام المحاكم العراقية والدولية.

*الخسفة في الذاكرة العراقية

منذ اكتشافها عام 2017، بقيت الخسفة في صدارة المشاهد الأكثر قسوة في ذاكرة العراقيين. الصور الأولى التي خرجت حينها أظهرت حفرة هائلة يكتنفها الغموض والخوف، وسط تقديرات بأنها تضم آلاف الجثث. وقد أُطلق عليها إعلاميًا لقب “أكبر مقبرة داعش”، وظلت منذ ذلك الحين رمزًا لوحشية التنظيم.

لكن المفارقة أن هذه المقبرة لم تُفتح رسميًا طوال السنوات الماضية، لأسباب فنية وأمنية ومالية، وهو ما دفع منظمات حقوقية إلى انتقاد تأخر الدولة في التعامل مع الملف. اليوم، ببدء فتحها، يُنظر إلى الأمر باعتباره خطوة متأخرة لكنها ضرورية لإنصاف الضحايا.

*إرث داعش الدموي

الخسفة ليست الموقع الوحيد الذي تركه داعش خلفه، إذ تشير تقارير رسمية إلى وجود أكثر من 200 مقبرة جماعية في مختلف مناطق العراق التي خضعت لسيطرته، من نينوى إلى صلاح الدين والأنبار وكركوك. لكن الخسفة تبقى الأبرز لأنها كانت مركزًا رئيسيًا لتنفيذ عمليات الإعدام الجماعية، وارتبط اسمها مباشرة بجرائم الإبادة ضد الأقليات، وضباط الجيش والشرطة، والمدنيين الذين رفضوا الانصياع للتنظيم.

هذه الجرائم، كما يرى مراقبون، لن تسقط بالتقادم، وهي تمثل أدلة دامغة على طبيعة الفكر التكفيري الذي استباح أرواح العراقيين.

ورغم عمق المأساة، يرى البعض أن فتح مقبرة الخسفة يمكن أن يشكل بداية جديدة لمعالجة ملف المفقودين في العراق. فإذا نجحت فرق التنقيب والفحص البيولوجي في تحديد هويات الضحايا، فقد يفتح ذلك الباب أمام خطوات مماثلة في مقابر أخرى ما زالت مطمورة بالصمت.

محافظ نينوى تعهد بأن حكومته ستعمل على إنشاء نصب تذكاري يخلد الشهداء، فيما شدد على أن العدالة ستلاحق كل من تورط في هذه الجرائم، سواء من عناصر داعش أو من استغلوا المقبرة لاحقًا لأغراض سياسية أو انتقامية.

أخبار مشابهة

جميع
الحبس المشدد للغنام وعقوبات أخرى.. أحكام عادلة تطوي صفحة مأساة الدورة (89) في الكلية العسكرية الرابعة

الحبس المشدد للغنام وعقوبات أخرى.. أحكام عادلة تطوي صفحة مأساة الدورة (89) في الكلية...

  • اليوم
تطبيق «إيليا».. حين تتحول التكنولوجيا إلى مساحة آمنة لتربية الطفل وبناء وعيه

تطبيق «إيليا».. حين تتحول التكنولوجيا إلى مساحة آمنة لتربية الطفل وبناء وعيه

  • 30 كانون الأول 2025
استفتاء انفوبلس.. دعوة شعبية لإعادة النظر بمناهج الابتدائية والإسلامية تتصدّر قائمة التغيير

استفتاء انفوبلس.. دعوة شعبية لإعادة النظر بمناهج الابتدائية والإسلامية تتصدّر قائمة...

  • 30 كانون الأول 2025

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة