edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. من السجائر إلى الغسالات.. نظام التتبع الإلزامي يُشعل معركة الإصلاح الجمركي في العراق وسط آمال...

من السجائر إلى الغسالات.. نظام التتبع الإلزامي يُشعل معركة الإصلاح الجمركي في العراق وسط آمال بالإيرادات وتحذيرات من البيروقراطية

  • 29 تموز 2025

انفوبلس/..

في واحدة من أبرز خطوات الإصلاح التي تتخذها الحكومة العراقية في السنوات الأخيرة، شرعت البلاد بتطبيق نظام "التتبع الإلزامي" على عدد من السلع المستوردة، في محاولة لتقويض التهريب الجمركي وتحسين كفاءة الإيرادات غير النفطية، وسط آمال كبيرة بأن تتحول هذه الخطوة إلى حجر أساس لإعادة هيكلة نظام التجارة في العراق، لكن في المقابل، تلوح تحديات البيروقراطية والممانعة الميدانية كعقبات محتملة في طريق التنفيذ.

ويشمل النظام الجديد في مرحلته الأولى السجائر والسلع الكهربائية، وهما قطاعان طالما كانا عرضة للتهريب، والتلاعب بالمنشأ، والتجاوز على الإجراءات الرسمية. وتقول الحكومة إن التطبيق سيجري تدريجيًا، وصولًا إلى منع دخول أي سلعة لا تحمل علامة الجودة العراقية المشفرة إلكترونيًا بحلول أيلول 2025.

*إصلاح رقمي أم فوضى منظمة؟

يعتمد نظام التتبع الإلزامي على آلية رقمية عالمية تُعرف بـTrack & Trace، تتيح مراقبة حركة المنتجات منذ لحظة خروجها من المصنع أو الميناء وحتى وصولها إلى رفوف المتاجر، باستخدام رموز استجابة سريعة (QR Codes) ووسوم رقمية غير قابلة للتزوير، تُربط بمنصة إلكترونية مركزية يديرها الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، بالتنسيق مع هيئة الكمارك والمركز الوطني للمعلومات.

ويهدف هذا النظام إلى إغلاق الثغرات التي طالما استغلتها شبكات التهريب والفساد في الموانئ والمنافذ الحدودية، والتي سمحت لعشرات الآلاف من الأطنان من السلع بدخول السوق دون دفع رسوم أو حتى فحصها من ناحية الجودة أو السلامة الصحية.

ويؤكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء، أن النظام الجديد “يُمثل نقلة نوعية في إدارة السوق العراقية”، مضيفاً أن “التهرب الجمركي من السلع صغيرة الحجم وعالية الربحية، مثل السجائر، تسبب بخسائر هائلة في الإيرادات غير النفطية، ناهيك عن تداعياته الصحية والاقتصادية”.

*سوق بلا رقيب: عندما تصبح السيجارة أخطر من الدولار

وفقاً لتقديرات رسمية، يُنفق العراقيون ما يزيد على مليون دولار يوميًا لشراء السجائر، لكن المفارقة تكمن في أن أكثر من نصف هذه الكمية لا تخضع لأي شكل من أشكال الرقابة أو الضرائب. فبعضها يدخل عبر منافذ غير رسمية، وبعضها يُهرب بين المحافظات أو يُباع في الأسواق دون أي إشراف صحي.

وتقول مصادر مطلعة إن السجائر المستوردة غالباً ما تُزيف معلومات بلد المنشأ أو لا تُعرض على المختبرات الحكومية للفحص، مما يجعلها فريسة سهلة للمواد المسرطنة وغير المطابقة للمواصفات. في هذا السياق، يؤكد صالح أن “وضع آلية تتبع على كل عبوة سيجعل من السهل معرفة مصدرها، ومكان دخولها، وهل دفعت الرسوم أم لا، وهل تمت الموافقة عليها من الجهاز الفني أم لا”.

*السلع الكهربائية: ضربة مزدوجة للتهريب والغش التجاري

لا تقتصر أهمية نظام التتبع على السجائر فحسب. فالسلع الكهربائية – من الثلاجات إلى الشاشات – باتت تمثل تحدياً من نوع آخر. فرغم ارتفاع أسعارها، فإنها غالباً ما تدخل البلاد دون فواتير واضحة، أو يتم التصريح عنها بأسعار أقل بكثير من قيمتها الحقيقية، مما يفتح الباب أمام التهرب من الرسوم ويدمر المنافسة العادلة.

ويقول الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش إن الأجهزة الكهربائية القادمة عبر بعض منافذ إقليم كردستان مثلاً، “لا تمر بالسلسلة الرسمية للتوريد، مما يؤدي إلى تفاوت كبير في الأسعار داخل السوق الواحدة، ويجعل التاجر الملتزم بالقانون عاجزًا عن المنافسة”.

وأضاف، أن من شأن تطبيق نظام التتبع الإلزامي أن “يُنهي هذا التباين ويخلق بيئة تنافسية عادلة، بشرط أن تكون هناك مرونة في التنفيذ لتفادي تعقيد الإجراءات على التاجر الشرعي”.

*الاتفاقيات الدولية: التزامات لا يمكن تجاهلها

لا يأتي هذا التوجه من فراغ، بل يُعد العراق ملتزمًا باتفاقيات دولية في هذا الشأن، أبرزها اتفاقية منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ (FCTC)، التي تنص في مادتها الـ15 على “اعتماد نظام تتبع وتعقب للمنتجات التبغية”، بهدف تقويض السوق السوداء والحد من التدخين غير المنظم.

كما يندرج هذا الإصلاح ضمن برنامج التحول الرقمي الحكومي الذي أطلقته الحكومة العراقية، والذي يسعى إلى أتمتة الإجراءات الجمركية، وربط البيانات بين الجهات المختصة، وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية التي طالما كانت باباً للفساد والتزوير.

*من بغداد إلى أربيل: هل يتوحد النظام الجمركي؟

في موازاة ذلك، تشهد منافذ إقليم كردستان تحركات مماثلة. فوفق تصريحات حنتوش، تستعد السلطات في الإقليم لتطبيق نظام “التصريح المسبق” الذي سيلزم التاجر بالإفصاح عن حجم الأموال المحولة لاستيراد البضائع، ما يُفترض أن يمنع التحايل على الأسعار ويضبط عمليات التوريد.

وتتضمن الإجراءات الجديدة كذلك نظام الأسكودا – منصة إلكترونية لإدارة البيانات الجمركية – إضافة إلى عمليات المطابقة الكمركية وتحديد سلسلة التوريد بشكل واضح. ويقول حنتوش إن هذا التناغم بين بغداد وأربيل “ضروري لنجاح أي إصلاح اقتصادي”، لكنه حذر من أن “التنفيذ الميداني يحتاج إلى تنسيق قوي ومراقبة دائمة لتفادي عودة شبكات التهريب عبر الأبواب الخلفية”.

*هل يتحمّل السوق كلفة التنظيم؟

ورغم التفاؤل الذي يحيط بالمشروع، يطرح الكثير من التجار والمراقبين تساؤلات حول مدى قدرة السوق على تحمل هذه الإجراءات الجديدة دون أن تنعكس على الأسعار أو تعطل التوريد. فكل خطوة تنظيمية تتطلب كلفة زمنية ومالية، قد يضطر المستهلك لتحملها في نهاية المطاف.

ويرى بعض الخبراء أن المطلوب هو تحقيق توازن بين الرقابة والتنظيم من جهة، والمرونة وسهولة الإجراءات من جهة أخرى، حتى لا يتحول النظام إلى عبء جديد على التاجر النزيه والمستهلك البسيط.

*خطوة نحو الاقتصاد الحقيقي

مع كل هذه المعطيات، يبدو نظام التتبع الإلزامي بمثابة اختبار لقدرة الدولة العراقية على الانتقال من اقتصاد غير منظم، قائم على العشوائية والتهريب، إلى اقتصاد رقمي شفاف، يضمن حقوق الدولة والمستهلك على حد سواء.

ويؤكد مظهر صالح أن هذه الخطوة “تمثل نقلة جوهرية في تنظيم السوق وتحقيق العدالة الضريبية، وهي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا ببرنامج الجباية الإلكترونية الذي تتبناه الحكومة”. ويضيف أن نجاح التجربة في القطاعات الأولى – مثل السجائر والأجهزة – سيفتح الباب لتطبيقها على قطاعات أخرى، من المواد الغذائية إلى الأدوية.

لا شك أن نظام التتبع الإلزامي يضع العراق على سكة التحديث الاقتصادي الحقيقي، لكنه بحاجة إلى إرادة تنفيذية قوية، وتعاون بين الوزارات، ودعم من القطاع الخاص. فإذا ما نجحت الحكومة في تجاوز التحديات البيروقراطية والميدانية، فإن هذا النظام قد يحقق تحولاً جذرياً في إدارة السوق، ويؤسس لمرحلة من الشفافية والكفاءة المالية لم يشهدها العراق منذ عقود.

أخبار مشابهة

جميع
تقييم أمني لكتائب حزب الله يُضعف خطر الجولاني ويشكك في الانسحابات الأمريكية المتكررة

تقييم أمني لكتائب حزب الله يُضعف خطر الجولاني ويشكك في الانسحابات الأمريكية المتكررة

  • 22 كانون الثاني
سموم الخطاب السياسي وازدواجية الإعلام.. خميس الخنجر من مهاجمة “العراقية” إلى تبرير إرهاب الجولاني

سموم الخطاب السياسي وازدواجية الإعلام.. خميس الخنجر من مهاجمة “العراقية” إلى تبرير...

  • 21 كانون الثاني
ارتفاع غير مسبوق بأسعار الذهب في بغداد يعيد رسم تكاليف الزواج

ارتفاع غير مسبوق بأسعار الذهب في بغداد يعيد رسم تكاليف الزواج

  • 21 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة