حين تُقدَّم الطاعة العمياء كمنهج، يتحول الوطن إلى رهينة صمتٍ مقدّس، ويُطلب من الناس أن يبتلعوا الظلم باسم السمع والطاعة.
صاحب هذا الخطاب لا يدافع عن منهج، بل عن سلطة فوق النقد، وكأن النصيحة العلنية جريمة، بينما المنكر العلني يُطلب له السكوت!
أي وطن يُبنى على إسكات الضمير بحجة “المنهج”؟
وأي إنسانية تُصان إذا صار الظلم شأناً خاصاً يُهمس به في السر؟
الخطير ليس الحاكم الجائر فقط، بل الفكرة التي تزيّن الصمت عنه وتجرّد المجتمع من حقه الأخلاقي في قول “لا”.