السلام على أبي منتظر المحمداوي؛ منذ صغره اختار درب الجهاد لا متفرجاً ولا متردداً، بل نازلاً إلى الميدان برجليه، مؤمناً أن تراب الوطن أثمن من الراحة وأغلى من النفس.
لم يطلب مجداً شخصياً، بل حمل همّ الناس وأهله وبلده، وكان يتقدّم الصفوف، يواسي الجريح، ويصبر على الضيم دون شكوى.
كان قائداً بالفعل قبل القول، يسبق الجندي إلى الخطر، ويثبت حين يتراجع الآخرون، ويعلّم أن حب الوطن موقف لا شعار.
رحل جسداً وبقي أثراً وذكراً حياً في القلوب، مثالاً لمن أراد أن يعيش بكرامة ويغادر بشرف.
السلام عليه يوم نهض، ويوم جاهد، ويوم ارتقى شهيداً.