ترجّل الفارس عن صهوة المجد، وما انحنى؛ بل ارتقى حيث تليق الأرواح الكبيرة بمقاماتها.
مضى وفي كفّه وصيةُ العزم، وفي جبينه سكينةُ المؤمنين، كأنّ الشهادة كانت ميعاده المكتوب منذ البدء.
أيُّ قلبٍ هذا الذي وسِع الوطن حتى صار نبضه، وأيُّ دمٍ هذا الذي خطَّ بوهجه معنى الكرامة؟
سلامٌ على روحٍ اختارت العلوَّ ختاماً، فصار الغياب حضوراً، وصار الفقدُ وعداً لا ينكسر.