edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. استراتيجيات التفكيك والوقيعة في الصراع الإقليمي: قراءة جيوبوليتيكية في أدوات استهداف إيران بين...

استراتيجيات التفكيك والوقيعة في الصراع الإقليمي: قراءة جيوبوليتيكية في أدوات استهداف إيران بين الداخل ومحيطها العربي

  • اليوم
استراتيجيات التفكيك والوقيعة في الصراع الإقليمي: قراءة جيوبوليتيكية في أدوات استهداف إيران بين الداخل ومحيطها العربي

الاستراتيجية الأولى التي يجري تداولها تقوم على مبدأ التدمير من الداخل، أي استنزاف البنية الصلبة للنظام عبر تحريك أطراف قومية وسياسية ذات قابلية للاشتعال

 

رسول حمزاتوف 

وسط التصعيد المتسارع والدراماتيكي الذي يتّخذ طابعاً إقليمياً مفتوحاً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، برزت معالم مقاربة إسرائيلية مركّبة تتجاوز الضربات العسكرية المباشرة إلى توظيف أدوات التفكيك الداخلي وإعادة هندسة البيئة الإقليمية المحيطة بطهران. فالتقدير السائد في دوائر بحثية وإعلامية عبرية، كما عكسته تقارير في يديعوت أحرونوت وهآرتس، يشير إلى أن أي تغيير في قمة الهرم السياسي الإيراني، حتى في أعقاب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، لن يفضي بالضرورة إلى انهيار بنيوي للنظام أو استسلام قياداته الجديدة، وهو ما يحدّ من رهانات الحسم السريع.

في هذا السياق، تناولت القناة 12 العبرية فرضية الانتقال إلى عملية برية داخل العمق الإيراني، غير أن هذا السيناريو، وفق تقديرات عسكرية وسياسية، ينطوي على مخاطر استراتيجية جسيمة بالنسبة لتل أبيب، ويقترب من مقامرة وجودية في بيئة جغرافية شاسعة ومعقّدة. أما واشنطن، فمقيدة باعتبارات دستورية وسياسية داخلية؛ إذ إن أي انخراط بري واسع يتطلب تفويضاً من الكونغرس، وهو أمر لا يبدو متاحاً في ظل انقسامات داخلية وتكاليف حرب مفتوحة غير مضمونة النتائج. ومن ثمّ، تتقدّم الأدوات غير المباشرة إلى واجهة المشهد.

الاستراتيجية الأولى التي يجري تداولها تقوم على مبدأ التدمير من الداخل، أي استنزاف البنية الصلبة للنظام عبر تحريك أطراف قومية وسياسية ذات قابلية للاشتعال. وقد كشفت وكالة تسنيم عن اتهامات لإسرائيل بالعمل على تأجيج الجبهة الكردية على الحدود الإيرانية العراقية، مستفيدة من وجود فصائل كردية مسلحة في إقليم كردستان العراق. ويعني ذلك، من منظور عسكري، ضرب نقاط انتشار الحرس الثوري الإيراني على الشريط الحدودي، بما يفتح ثغرات أمنية تتيح تسللاً أو تصعيداً ميدانياً يربك المركز.

تقديرات متعددة تشير إلى أن عدد الأكراد داخل إيران يتراوح بين عشرة وخمسة عشر مليون نسمة، يتركّزون في المحافظات الغربية، ولهم تمثيل سياسي وأحزاب فاعلة، منها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب الحرية الكردستاني، وقد أعلنت هذه القوى أخيراً ائتلافاً سياسياً تحت مسمى ائتلاف القوى السياسية الكردستانية في إيران، مطالبين بصيغ متقدمة من الحكم الذاتي أو إعادة هيكلة العلاقة مع المركز. التاريخ بين هذه الحركات والدولة الإيرانية حافل بالمواجهات، وتبادل الاتهامات بالقمع والإرهاب، وقد أعادت حادثة مقتل الشابة الكردية مهسا أميني عام 2022 إشعال الاحتجاجات وأبرزت هشاشة التوازنات الداخلية. من هنا، فإن أي تلاقٍ بين المعارضة الكردية المسلحة عبر الحدود وامتداداتها الاجتماعية داخل إيران من شأنه أن يخلق جبهة داخلية تستنزف النظام وتشتت موارده، بما يخدم هدف إضعافه من الداخل تمهيداً لإعادة تشكيله.

أما الاستراتيجية الثانية فتقوم على الوقيعة الجيوسياسية بين طهران والمملكة العربية السعودية، عبر خلق حوادث أمنية أو توظيفها لدفع الطرفين نحو مواجهة مباشرة. وقد أثيرت اتهامات متبادلة بشأن استهداف منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو في رأس تنورة، حيث نفت طهران أي ضلوع لها، بينما ذهبت تقارير إيرانية إلى تحميل إسرائيل المسؤولية، في قراءة ترى أن الهدف هو جرّ الرياض إلى صدام مباشر مع إيران. في المقابل، نقلت واشنطن بوست تقارير عن مزاعم تحريض سعودي ضد إيران، وهو ما نفته جهات سعودية رسمياً. هذا التضارب يعكس حجم الحرب السردية المصاحبة للميدان، حيث تتحول المعلومة إلى أداة استراتيجية بحد ذاتها.

إن إدخال السعودية أو دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة مفتوحة مع إيران من شأنه أن يعيد رسم الخريطة الأمنية للمنطقة، ويستنزف مراكز الثقل العربية، ويفتح المجال أمام إسرائيل لإعادة ترتيب أولويات التحالفات الإقليمية بما يخدم رؤيتها للأمن الجماعي. وقد حذّرت أوساط سياسية وإعلامية عدة من مغبة الانجرار إلى هذا الفخ، لما يحمله من مخاطر تقويض مسارات التهدئة التي شهدتها المنطقة في الأعوام الأخيرة.

المحصلة أن المشهد لا يقتصر على تبادل ضربات عسكرية، بل يتعداه إلى صراع على هندسة الداخل الإيراني وتفكيك محيطه العربي. فإذا نجحت أدوات التفكيك الداخلي، أو تحققت الوقيعة الإقليمية، فإن ميزان القوى قد يميل نحو تحقيق هدف تغيير النظام الذي يلوّح به تيار في واشنطن مقرّب من الرئيس السابق دونالد ترامب. أما إذا استطاعت طهران احتواء الجبهة الكردية، وتعزيز تماسكها المؤسسي، وتفادي الانزلاق إلى مواجهة مع الرياض، فإنها تكون قد صدّت أخطر محاولات الاختراق غير التقليدي، وفرضت معادلة ردع مختلفة قوامها الصمود الاستراتيجي لا الحسم العسكري المباشر.

هكذا تتبدّى المعركة بوصفها اختباراً مركباً لإرادة الدول وصلابة البنى الداخلية، حيث تتقاطع الجغرافيا السياسية مع الانقسامات القومية، وتتداخل الحسابات العسكرية مع رهانات الطاقة والأسواق العالمية، في لحظة إقليمية فارقة قد تعيد تعريف توازنات الشرق الأوسط لعقود مقبلة.

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
استراتيجيات التفكيك والوقيعة في الصراع الإقليمي: قراءة جيوبوليتيكية في أدوات استهداف إيران بين الداخل ومحيطها العربي

استراتيجيات التفكيك والوقيعة في الصراع الإقليمي: قراءة جيوبوليتيكية في أدوات استهداف...

  • اليوم
مضيق هرمز بين حسابات القوة ومعادلات السوق : شريان الطاقة العالمي على حافة التصعيد

مضيق هرمز بين حسابات القوة ومعادلات السوق : شريان الطاقة العالمي على حافة التصعيد

  • 1 آذار
عقدة جنيف بين واشنطن وطهران: صراع السقوف بين الإنهاء الكامل والتجميد المرحلي

عقدة جنيف بين واشنطن وطهران: صراع السقوف بين الإنهاء الكامل والتجميد المرحلي

  • 19 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة