رجل الكاظمي في أمانة بغداد سابقا يكشف أسرارا عن سرقة القرن.. ما علاقة الامريكان بالموضوع؟
انفوبلس/..
نشر مدير عام العلاقات والاعلام السابق في امانة بغداد، ومشرف عملية تطوير وتأهيل المديريات العامة فيها، زيد العجيلي، معلومات جديدة عن أسماء لهم صلة بـ "سرقة القرن" التي تضمنت اختلاس 3.7 ترليون دينار عراقي، “2.5 مليار دولار” من الأمانات الضريبية في مصرف الرافدين.
وقال العجيلي، المقرب من رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، في تدوينة نشرها في صفحته، الخميس، "حصلت على صور حصرية لنقل أموال سرقة القرن، وراجعتُ تقريباً كل أوامر التعيين وسحب اليد منذ مطلع العام 2021".
واضاف، أن " الصور الحصرية المرفقة تظهر مدنيين ينقلون جزءاً من الأموال بسيارات مدنية، من خزنة مصرف الرافدين، إلى جهة مجهولة، وتعود الصور إلى 20 نيسان 2022، وهو تاريخ التنفيذ الفعلي للسرقة، تقول إحدى الوثائق أن السيارات تعود لشركة "كورك، لكن الوصول إلى لحظة نقل الأموال تلك، لم يكن ليتم، لولا عمل دؤوب استمرّ عاماً".
وتابع أن "مصرف الناسك الإسلامي يجمع بالصدفة او غيرها، عدداً من الذين ارتبطت أسماؤهم بـ"سرقة القرن، وهم علي علاوي رئيس مجلس إدارة الناسك، عبد الحسن جمال، المساهم في الناسك، وحسين قنبر آغا، مدير في الناسك".
وأكد انه "خلال شهرين من البحث والتتبع والتحقيق، كلما رفعتُ ورقة، أو قرأتُ سطراً من المعلومات الخاصة، كنت أجد دائماً "قنبر"، لقد تردد هذا الاسم في إفادات المصادر، أكثر من أي شيء آخر.
ونوه الى أن "حسين قنبر آغا، قدّم نفسه كمستشار لوزير المالية علي علاوي، وتدريجياً أصبح ضيفاً شبه يومي في مصرف الرافدين، يعقد الاجتماعات ويصدر التوبيخات، وقد اشتُهِرَت "عركة" تسبب بها مع الكادر القديم لمصرف الرافدين في الطابق 11، حين رفضوا تمرير بعض مقترحاته، وطالبوه بوثيقة رسمية تثبت تخويله بالتدخل في عمل المصرف.
طلب مدير الرقابة الداخلية السابق في مصرف الرافدين من قنبر إثبات أنه مستشار رسمي لوزير المالية، وبعد أيام، تم نقل مدير الرقابة خارج مصرف الرافدين، ثم تم نقل المدير العام السابق ومعاونه، وجاء قنبر بعد ذلك بمدير عام جديد للمصرف هو أحد مساهمي الناسك، عبد الحسن جمال عبدالله، الذي يعرفه قنبر وعمل معه سابقاً في مصرف الناسك برفقة علي علاوي."
وبحسب ما ذكره زيد العجيلي، فأن " قنبر قد عيّن عبد الحسن جمال، كأول مدير في تاريخ مصرف الرافدين، لا ينتمي إلى المصرف، وبلا خلفية مصرفية، وقد تم تعيين مدير رقابة داخلية جديد أيضاً بخلفية متواضعة، ليديرا شؤون المصرف بموظفيه الذين يتجاوز عددهم 8000".
وتابع "ما بين 9 آذار/مارس و25 نيسان/ أبريل 2021، تخلّص قنبر من جميع الموظفين الكبار الذين عرقلوا مساعي السرقة، فبضربة واحدة، تمت الإطاحة بمدير مصرف الرافدين، ومعاونه، ومدير قسم الرقابة الداخلية، وضمنت المجموعة أن الأجواء باتت ملائمة لفعل ما يحلو لها".
أول محاولة تفشل أمام المديرة العنيدة
وذكر العجيلي انه "بعد تهيئة الأجواء، عبر التخلص من الموظفين المهنيين، واستبدالهم بموالين، عملت "عصابة القرن" على تجريب حظها، حيث حاولت صرف صكوك بقيمة 170 مليار دينار عراقي من فرع تابع لمصرف الرافدين داخل هيئة الضرائب، لكن مديرة الفرع رفضت ذلك، وأبلغت مدير الرقابة الجديد بهذه العملية المريبة".
ويروي العجيلي في التدوينة، انه "تحدث إلى عدد من كبار المسؤولين المصرفيين، وأجمعوا على أن ما فعلته مديرة الفرع هو الإجراء الذي يفعله أي مدير مهني يعرف عمله ومسؤولياته، وبعبارة أخرى، فإن العراق كان يُمكن أن ينجو ببساطة من "سرقة القرن" لولا الإطاحة بالمسؤولين الثلاثة في مصرف الرافدين، المدير العام ومعاونه ومدير الرقابة، وبعد صمود المديرة، تراجعت العصابة وهنا عادت الإدارة الجديدة، مدير عام الرافدين ومدير الرقابه فيه، لأخذ رأي حسين قنبر آغا، الذي نصح بأن تكون عمليات السحب من فروع أخرى، فهو لم يعد قادراً على الإطاحة بالمزيد من المسؤولين".
ظهور الحوت الأحدب عبدالمهدي توفيق
وأشار العجيلي، الى "ظهور اسم الحوت الأحدب عبدالمهدي توفيق وهو مدير سابق لمصرف الرافدين فرع الوزيرية، وعمل أيضاً في فرع المخابرات وهناك تعرّف على الأرجح على مدير عمليات جهاز المخابرات الهارب ضياء الموسوي، واستغل علاقته بموظفي فرع الوزيرية، وسحب مليارات بأريحية تامة".
مدير مصرف الرافدين الذي تمت الإطاحة به، حسين محيسن، انتقل لإدارة الشركة العراقية للخدمات المصرفية، ومن هناك، علِم أن أموالاً يجري نقلها من خزنة مصرف الرافدين بطرق مريبة، فأرسل "محيسن" كتابين لتنبيه مدير الرافدين الجديد (عبدالحسن جمال) إلى حركة الأموال المريبة بالسيارات المدنية، وطالبه بأن يلتزم بعقد الرافدين مع الشركة العراقية للخدمات المصرفية، الذي يفرض على الرافدين أن يُجري عمليات نقل الأموال حصراً عبر سيارات الشركة المصفحة والمؤمنة.
تجاهل مدير الرافدين الجديد (عبدالحسن جمال) الكتب التي أرسلها حسين محيسن، مدير شركة الخدمات المصرفية، والمدير السابق لمصرف الرافدين، الذي أطاح به فريق سرقة القرن.
استخدام سيارات مدنية لتضييع الهدف
وذكر العجيلي، ان "العصابة رفضت نقل أموال الضرائب عبر سيارات شركة الخدمات المصرفية، رغم أنها مصفحة ومؤمنة، لكنها أيضاً مزوّدة بأجهزة تعقب "جي بي أس" ويُمكن أن تقدم خرائط بنقاط انطلاق ووصول الأموال، السيارات المدنية التي تحمل أموال سرقة القرن، انتشرت في عدة اتجاهات داخل بغداد، لتنهي أي محاولة للتعقب أو التعرف على نقاط التسليم وخزن الأموال، والأخطر في الموضوع أن الأمر عندما وصل إلى لجنة تقصي الحقائق البرلمانية استفسرت اللجنة من وزير المالية السابق علاوي عن صفة قنبر وإن كان بالفعل يعمل بصفة مستشار لديه لتزويد اللجنة بالكتب الرسمية التي تثبت ذلك، فأجاب علاوي أنه يعمل بعقد مع وكالة التنمية الأميركية (USAID) وأنه تم التعاقد معه بهذه الطريقة لأن راتبه كبير ولا تستطيع الوزارة دفعه؟!" وكان رأي اللجنة ردا على ذلك "لا يوجد سند قانوني لمثل هكذا تعاقد".