الكشف عن العلاقة بين سرقة القرن والفساد في وزارة الموارد المائية
انفوبلس..
تتواصل خيوط سرقة القرن بالترابط مع بعضها يوما بعد آخر لتشمل العديد من الوزارات والجهات والشخصيات الكبيرة وذات النفوذ الواسع سواء على المستوى السياسي أو مستوى رجال الأعمال ورؤوس الأموال العراقية.
وزارة الموارد المائية ورد اسمها في قضية سرقة القرن بسبب بعض الشركات المتعاقدة معها، كما برزت أسماء لشخصيات تُهيمن على الوزارة بالتزامن مع تحركات نيابية للتحقيق في ملفات الوزارة.
النائب عالية نصيف كشفت مطلع العام الحالي رئيس الوزراء وهيئة النزاهة بالتدخل ووضع حد للفساد في وزارة الموارد المائية والتحقق من صحة المعلومات حول وجود علاقة بين إلغاء أمر إعفاء مدير عام شركة العراق التابعة للوزارة وبين زيارة ممثلي شركة (ص) الفاسدة لشخص مهم جداً في الوزارة.
وقالت نصيف إن من بين الأشياء الغريبة التي تحصل في وزارة الموارد المائية هي إعفاء مدير عام شركة العراق العامة لتنفيذ مشاريع الرّي بتاريخ 8/1/2023 ونقله الى شركة الرافدين للسدود، ثم إلغاء الإعفاء بتاريخ 16/1/2023، أي بعد ثمانية أيام فقط، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل قام ممثلو شركة (ص) المتورّطة بسرقة القرن بالتوسط لإلغاء قرار نقل مدير شركة العراق عندما قاموا بزيارة شخص مهم جداً بالوزارة؟ وهل أن هدف هؤلاء من إبقاء هذا المدير في منصبه هو الحصول على المزيد من المشاريع والمقاولات؟! علماً بأن مدير شركة (ص) المدعو (ع) هارب حالياً (وهو شريك لنور زهير) وأبناء أخته هم الذين يديرون الشركة .
وشددت على ضرورة تدخل رئيس مجلس الوزراء وهيئة النزاهة والادعاء العام والتحقق من صحة هذه المعلومات ووضع حد للفساد في هذه الوزارة.
ويوم أمس، أعادت نصيف فتح الملف المذكور وقالت في بيان: "سبق وأن نشرنا عدّة بيانات حول السبب الحقيقي وراء إلغاء أمر إعفاء مدير عام شركة العراق العامة بعد 8 أيام من إصداره، لأن شركة الصرّاف العائدة للمجرم نور زهير (مرتكِب سرقة القرن) عليها ديون لصالح الوزارة بقيمة 40 مليار دينار ويقوم مدير شركة العراق بالتستّر على امتناعها عن التسديد، وذكرنا أن ممثلي شركة الصراف زاروا شخصا مهما جدا بالوزارة للتوسط وإبقاء المدير في منصبه، وقد اتضح أن (ابن الشخص المهم جدا) هو الوسيط في إبقائه في منصبه".
وأضاف البيان، إن "مدير شركة العراق قد أعلن التحدي وقال (لو تأتي الدولة كلها لن تستطيع إخراجي من منصبي)، ونحن بدورنا نوجّه السؤال إلى الجهات الرقابية المعنية: هل انتصر هذا الفاسد؟! علما بأنه قبل أيام قليلة استلم حقيبة فيها شدّات (دفاتر) من جماعة الصراف وبوساطة ابن الشخص المهم جدا".
وأوضح، أن "الفساد في هذه الوزارة لا ينحصر فقط في هذا الملف، بل هناك ملف الشركات الثلاثة الخاسرة (العراق، الفاو، الرافدين) التابعة للوزارة والتي تُهيمن عليها أيضا عصابة الصراف التي تقوم منذ 12 سنة بتعطيل مشاريع استراتيجية".
وختم البيان بالقول: "إننا نضع هذا الملف أمام أنظار السيد رئيس الوزراء وهيئة النزاهة والادعاء العام، ونطلب منهم استيضاح الأمر من وزير الموارد المائية ومعرفة أسباب إبقاء مدير شركة العراق في منصبه وإلغاء قرار إعفائه".

