edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. سياسة
  4. بين الاقتصاد والرمزية الدينية.. هل ينجح مجلس النواب في تقليص العطل الرسمية؟

بين الاقتصاد والرمزية الدينية.. هل ينجح مجلس النواب في تقليص العطل الرسمية؟

  • اليوم
بين الاقتصاد والرمزية الدينية.. هل ينجح مجلس النواب في تقليص العطل الرسمية؟

انفوبلس/ تقرير 

يتجه مجلس النواب العراقي إلى إعادة النظر بقانون العطل الرسمية، في خطوة تعكس تصاعد النقاش حول الكلفة الاقتصادية المرتفعة لأيام التعطيل، مقابل حساسية البعد الديني والرمزي للمناسبات المشمولة بالقانون. ويأتي هذا التوجه في وقت يواجه فيه الاقتصاد العراقي تحديات تتعلق بتعظيم الإيرادات غير النفطية، وتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز بيئة العمل في القطاع الخاص.

مراجعة مرتقبة بعد تشكيل اللجان

عضو مجلس النواب نهال الشمري أكدت أن البرلمان بصدد إعادة النظر بقانون العطل الرسمية باتجاه تقليلها، موضحة أن الطرح سيأتي بعد استكمال تشكيل اللجان البرلمانية، ولا سيما لجنة الأوقاف والشؤون الدينية التي يقع ضمن اختصاصها تعديل القوانين المرتبطة بالمناسبات الدينية.

وبحسب الشمري، فإن مراجعة القانون تهدف إلى تنظيم أيام الدوام الرسمي بما ينسجم مع متطلبات العمل والإنتاج، والحد من التعطيل المتكرر الذي يؤثر في مصالح المواطنين وسير مؤسسات الدولة. 

ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً داخل المؤسسة التشريعية بأن ملف العطل لم يعد قضية تنظيم إداري فحسب، بل بات يرتبط مباشرة بكفاءة الإنفاق العام وتحريك عجلة الاقتصاد.

صورة رقمية لحجم التعطيل

الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قدّم قراءة رقمية لحجم العطل الرسمية في العراق، مبيناً أن يومي الجمعة والسبت يشكلان نحو 104 أيام سنوياً، أي قرابة 30% من مجموع أيام السنة.

وتُضاف إلى ذلك المناسبات الرسمية والدينية التي تبلغ نحو عشرة أيام، فضلاً عن عطلة عيدي الفطر والأضحى الممتدة لأسبوعين تقريباً، ما يرفع مجموع أيام التعطيل إلى نحو 130 يوماً سنوياً، من دون احتساب العطل الطارئة المرتبطة بالأحوال الجوية أو القرارات الاستثنائية.

  • 200 نائب تحت القبة والرئاسة تقول: الجلسة مؤجلة!.. ماذا جري داخل مجلس النواب الاثنين؟

هذه الأرقام تعني عملياً أن مؤسسات الدولة لا تعمل سوى نحو 235 يوماً تقريباً في أفضل الأحوال، وهو رقم يثير تساؤلات بشأن إنتاجية الجهاز الحكومي في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على الإنفاق العام كمحرّك رئيسي للاقتصاد.

كلفة مالية بمئات الملايين

المشهداني رجّح أن كلفة يوم العطلة الواحد تتجاوز 88 مليون دولار وفق حسابات اقتصادية سابقة، مستنداً إلى حجم الرواتب المصروفة وعدد الموظفين. ويبلغ عدد موظفي الدولة نحو 4 ملايين و550 ألف موظف، فيما تتجاوز قيمة الرواتب السنوية 64 تريليون دينار.

وباحتساب بسيط، فإن كلفة الرواتب ليوم عطلة واحد تصل إلى نحو 136 مليون دولار، ما يبرز الأثر المالي الكبير لتعدد أيام التعطيل على الموازنة العامة. وإذا ما جرى ضرب هذا الرقم بعدد أيام العطل الإضافية، فإن الكلفة التراكمية تصبح بمليارات الدولارات سنوياً.

ورغم أن هذه الرواتب تُصرف سواء وُجد دوام أم لا، إلا أن الجدل يدور حول مفهوم "القيمة مقابل المال"، أي ما إذا كانت الدولة تحقق إنتاجية وخدمات عامة تتناسب مع حجم الإنفاق التشغيلي الضخم.

قانون 2024.. توسّع في المناسبات

في مايو 2024، صوّت مجلس النواب على قانون العطل الرسمية، متضمناً 17 يوماً من المناسبات الدينية والوطنية، من بينها عطلة "عيد الغدير"، وذلك خلال الجلسة رقم 26 للدورة الانتخابية الخامسة بحضور 167 نائباً.

ودخل القانون حيّز التنفيذ بعد نشره في صحيفة الوقائع العراقية في الشهر نفسه، ليؤطر رسمياً هيكل العطل السنوية، إلى جانب العطلتين الأسبوعيتين (الجمعة والسبت)، مع منح مجلس الوزراء صلاحية إلغاء عطلة السبت عند الضرورة.

القانون شمل أعياد الفطر والأضحى، عيد العمال، عيد الغدير، العاشر من محرم، الأول من محرم، المولد النبوي، رأس السنة الميلادية، عيد الجيش، عيد نوروز، وذكرى فاجعة حلبجة في 16 مارس، إضافة إلى عطل مخصصة للأقليات الدينية كالمسيحيين والصابئة والإيزيديين.

جدل التمثيل والرمزية

غير أن القانون لم يمرّ من دون اعتراضات، إذ انتقدت كتل مسيحية عدم اعتبار يوم 25 ديسمبر (ميلاد السيد المسيح) عطلة رسمية عامة، والاكتفاء بتعطيل الدوام للمسيحيين فقط.

كما أشار مراقبون إلى حذف مناسبات تاريخية مثل 14 تموز (ذكرى سقوط الملكية وتأسيس الجمهورية)، وغياب 10 كانون الأول (ذكرى النصر على تنظيم داعش)، إضافة إلى 3 تشرين الأول (العيد الوطني المرتبط بانضمام العراق إلى الأمم المتحدة).

ويرى متابعون أن حذف بعض هذه المناسبات يعكس توجهاً سياسياً لتجنب الاصطفافات التاريخية والخلافات المرتبطة بجدلية "الملكية والجمهورية"، أو الجدل حول رمزية النصر والحروب، مقابل التركيز على مناسبات دينية أو اجتماعية أقل إثارة للانقسام السياسي المباشر.

معضلة التوازن بين الاقتصاد والهوية

لطالما تعثر تشريع قانون العطل الرسمية في الدورات السابقة بسبب الخلافات السياسية والمكوناتية حول رمزية بعض التواريخ. فكل كتلة كانت تسعى لإدراج مناسباتها الخاصة كعطلة وطنية شاملة، فيما تحاول تعويض ذلك عبر إلغاء مناسبات أخرى.

هذا السجال جعل من قانون العطل مرآة للتوازنات الطائفية والقومية داخل البرلمان، أكثر من كونه أداة تنظيم إداري بحتة. وبالتالي، فإن أي محاولة لتقليص عدد العطل ستواجه بالضرورة اعتراضات من جهات ترى في العطلة اعترافاً رسمياً بهويتها ورمزيتها.

انعكاسات على القطاع الخاص

لا تقتصر آثار كثرة العطل على مؤسسات الدولة، بل تمتد إلى القطاع الخاص، الذي غالباً ما يتأثر بتوقف الدوائر الرسمية والمصارف والهيئات التنظيمية. فتعطيل الدوام الحكومي ينعكس على إنجاز المعاملات، وإطلاق المدفوعات، وإبرام العقود، وهو ما يبطئ دورة الأعمال.

في المقابل، يرى بعض رجال الأعمال أن القطاع الخاص لا يلتزم دائماً بالعطل الرسمية بنفس الصيغة التي يلتزم بها القطاع العام، خاصة في المشاريع الإنتاجية والخدمية، لكنهم يقرّون بأن كثرة العطل الرسمية تخلق فجوات في التنسيق وتعطّل سلاسل الإجراءات.

هل يكفي تقليص العطل؟

يرى اقتصاديون أن تقليص عدد العطل قد يسهم في زيادة أيام العمل الرسمية، لكنه لن يكون حلاً سحرياً لمشكلة ضعف الإنتاجية ما لم يترافق مع إصلاح إداري شامل.

فالمعضلة لا تتعلق بعدد الأيام فحسب، بل بكفاءة الأداء خلال أيام الدوام نفسها، ومستوى الانضباط الوظيفي، واستخدام التكنولوجيا في تسريع الخدمات. كما أن التحول نحو الحكومة الإلكترونية يمكن أن يقلل من تأثير العطل، عبر إتاحة الخدمات على مدار الأسبوع.

صلاحية إلغاء السبت.. خيار معقد

القانون منح مجلس الوزراء صلاحية إلغاء عطلة السبت عند الضرورة، وهو خيار قد يُعاد طرحه ضمن النقاشات الحالية. غير أن تطبيقه يثير إشكاليات تتعلق بمواءمة العراق مع النظام المالي والمصرفي العالمي، الذي يعتمد عطلة نهاية الأسبوع يومي السبت والأحد في كثير من الدول.

  • بمناسبة يوم عرفة.. انفوبلس تنشر قائمة بالمحافظات التي عطلت الدوام الرسمي غدا

كما أن تغيير نظام العطلة الأسبوعية قد يربك جداول العمل في القطاع الخاص والمدارس والجامعات، ما يتطلب دراسة متأنية قبل اتخاذ أي قرار من هذا النوع.

بين الواقعية والرمزية

السؤال المطروح اليوم ليس فقط كم عدد العطل المناسبة، بل كيف يمكن صياغة قانون يوازن بين الواقعية الاقتصادية والرمزية المجتمعية. فالعطلة في السياق العراقي ليست مجرد يوم راحة، بل اعتراف رسمي بتاريخ أو مناسبة أو مكوّن.

ومن هنا، فإن أي تقليص محتمل سيحتاج إلى توافق سياسي واسع، وربما إلى صيغة بديلة، مثل تقليص مدة بعض العطل الممتدة، أو توحيد بعض المناسبات المتقاربة زمنياً، أو اعتماد نظام "العطل التعويضية" غير الملزمة للقطاع الخاص.

سيناريوهات محتملة

السيناريو الأول يتمثل في تقليص عدد الأيام الرسمية عبر حذف أو دمج بعض المناسبات، وهو خيار قد يثير اعتراضات سياسية، أما السيناريو الثاني يقوم على الإبقاء على عدد المناسبات، لكن تقليص مدة بعضها، خصوصاً تلك التي تمتد لأيام عدة. أما السيناريو الثالث فيتمثل في تعزيز مرونة القرار التنفيذي، بحيث يملك مجلس الوزراء مساحة أوسع لإعادة جدولة العطل بما ينسجم مع الظروف الاقتصادية.

وفي النهاية، يمكن القول إن إعادة النظر بقانون العطل الرسمية تمثل اختباراً لقدرة البرلمان على تحقيق توازن دقيق بين الاعتبارات الاقتصادية ومتطلبات الهوية والتنوع في بلد متعدد الأديان والقوميات.

ففي وقت تشير فيه الأرقام إلى كلفة مالية مرتفعة لأيام التعطيل، يبقى البعد الرمزي والسياسي عاملاً حاسماً في أي تعديل مرتقب. وبين من يرى في تقليص العطل ضرورة لإنعاش الاقتصاد، ومن يعدّها مساساً باعتراف الدولة بتنوعها، يقف البرلمان أمام معادلة معقدة تتطلب توافقاً يتجاوز الحسابات الرقمية إلى صيغة جامعة تراعي الإنتاج والرمزية معاً.

أخبار مشابهة

جميع
جدل سياسي ودستوري حول تمديد "حكومة تصريف الأعمال" سنة إضافية

جدل سياسي ودستوري حول تمديد "حكومة تصريف الأعمال" سنة إضافية

  • اليوم
العراق يستدعي السفير التركي احتجاجاً على تصريحات "فيدان".. وتركيا تقدم رواية مغايرة

العراق يستدعي السفير التركي احتجاجاً على تصريحات "فيدان".. وتركيا تقدم رواية مغايرة

  • اليوم
بين الاقتصاد والرمزية الدينية.. هل ينجح مجلس النواب في تقليص العطل الرسمية؟

بين الاقتصاد والرمزية الدينية.. هل ينجح مجلس النواب في تقليص العطل الرسمية؟

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة