edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. بين "نفي" الوزارة و"طوابير" المحافظات: الحقيقة الكاملة لأزمة البنزين في العراق

بين "نفي" الوزارة و"طوابير" المحافظات: الحقيقة الكاملة لأزمة البنزين في العراق

  • اليوم
بين "نفي" الوزارة و"طوابير" المحافظات: الحقيقة الكاملة لأزمة البنزين في العراق

انفوبلس/ تقرير

لم تكن المشاهد القادمة من محافظات الفرات الأوسط والجنوب العراقي خلال الأيام القليلة الماضية غريبة على المواطن، طوابير طويلة تمتد لمئات الأمتار، ومشاجرات تتكرر على "لترات" معدودة. لكن الغريب هذه المرة هو حجم التضارب في الروايات، فبينما يصرخ الواقع الميداني بوجود "أزمة خانقة"، تخرج وزارة النفط ببيانات هادئة تؤكد فيها "السيطرة التامة" و"الاكتفاء الذاتي".

هذا التقرير يغوص في تفاصيل الأزمة، ملاحقاً خيوطها من مصافي البصرة وكربلاء، وصولاً إلى أزقة الناصرية وشوارع كربلاء، ليفكك شفرة "العجز الوقودي" الذي يضرب مفاصل الحياة اليومية.

واقع المعاناة: الفرات الأوسط تحت "حصار" الوقود

شهدت محافظات كربلاء وبابل والديوانية وذي قار وغيرها أزمة بنزين وُصفت بأنها الأكثر إرباكاً منذ أشهر. السائقون في كربلاء يتحدثون عن انتظار يتجاوز الـ5 ساعات للحصول على حصة لا تكفي لتشغيل مركباتهم يوماً كاملاً. هذا الوضع لم يؤثر فقط على أصحاب السيارات الخصوصية، بل ضرب قطاع النقل العام وسيارات الأجرة، مما أدى إلى ارتفاع غير رسمي في تعرفة النقل الداخلي.

عضو مجلس محافظة كربلاء، محمد المسعودي، وضع يده على الجرح الفني للأزمة، حيث أكد أن المشكلة ليست في "نقص النفط الخام"، بل في "الإنتاج المحلي المعتمد على المصافي". وأشار إلى أن مصفى كربلاء الحديث يعمل بطاقته، لكن "الأعطال الفنية" في مصافي خارج المحافظة، تزامناً مع قرار إيقاف استيراد البنزين، خلق فجوة لم يتم ردمها بالسرعة المطلوبة، مما جعل المحافظة تعيش حالة من الشح المفاجئ.

ذي قار: الناصرية تدفع ضريبة "الاعتماد الكلي"

في محافظة ذي قار، اتخذت الأزمة منحىً أكثر حدة؛ فالمدينة التي تعاني أصلاً من مشكلات خدمية وجدت نفسها أمام "نصف حصة". المتحدث باسم مجلس محافظة ذي قار، أحمد سليم، كشف عن حقيقة صادمة: المحافظة كانت تتسلم 1.5 مليون لتر يومياً، لكن الحصة انخفضت إلى 1.2 مليون لتر.

  • تفصيخ السيارات في العراق

هذا النقص بنسبة 20% كان كفيلاً بخلق طوابير كيلومترية، والسبب يعود لقرار سيادي بإيقاف الاستيراد والاعتماد كلياً على إمدادات "مصفى البصرة". وعندما يحدث أي تلكؤ فني في البصرة، تصبح الناصرية أول الضحايا، وهو ما دفع الحكومة المحلية للتحرك باتجاه البصرة لانتزاع زيادة في الحصة لإنقاذ الموقف من "شلل مروري" وشيك.

حتى البصرة، الرئة المالية والنفطية للعراق، لم تسلم من الهزة. شكر محمود العامري، رئيس اللجنة المالية في مجلس محافظة البصرة، أوضح أن الأزمة هناك نتجت عن "نفاد كميات البنزين المحسن" وعدم تعزيز النقص في الوقت المناسب. هذا الخلل أدى إلى هجوم جماعي من المواطنين على "البنزين العادي" لتعويض النقص، مما سبب ضغطاً هائلاً وزحاماً خانقاً في المحطات الحكومية والأهلية على حد سواء.

وزارة النفط: لغة الأرقام مقابل لغة الطوابير

في المقابل، تبدو وزارة النفط وكأنها تتحرك في مساحة مغايرة تماماً للواقع الميداني. الناطق الرسمي باسم الوزارة، عبد الصاحب بزون الحسناوي، نفى وجود أزمة، مستنداً إلى البيانات التالية: المخزون المتوفر من البنزين يبلغ 135 مليون لتر، فيما يصل معدل الإنتاج اليومي إلى 30 مليون لتر. 

وأشار إلى أن "معدل الاستهلاك ارتفع قليلًا ليبلغ 33.5 مليون لتر يوميًا؛ وذلك بسبب العطلة وزيادة حركة المركبات وخروج المواطنين"، مبينًا أن "البنزين متوفر وبأسعار مناسبة".

ويؤكد أن في الفترة الأخيرة، تم تحقيق الاكتفاء الذاتي، لكن الطلب المتزايد على المشتقات النفطية، خاصة من السيارات المستوردة دون تخطيط، يرهق ميزانية الدولة، مبيناً: "نحن لا نريد العودة إلى الاستيراد، بل نسعى إلى السيطرة الدائمة على هذه المادة".

من خلال أرقام الوزارة نفسها، يظهر عجز يومي صريح قدره 3.5 مليون لتر بين الإنتاج والاستهلاك. وبينما بررت الوزارة هذا الارتفاع بـ"زيادة حركة المركبات خلال العطلة"، يرى خبراء "مركز العراق للطاقة" أن الحقيقة تكمن في "عدم وجود خزين استراتيجي حقيقي" يعزز الخزين عند حدوث الطوارئ، وأن أي عطل في وحدة إنتاجية (مثل وحدة FCC في البصرة) ينعكس فوراً كأزمة وقود في شوارع المحافظات.

وفي توضيح لافت يضع النقاط على الحروف بشأن تذبذب إمدادات الوقود، كشف مدير إعلام شركة توزيع المنتجات النفطية، رافد صادق، عن طبيعة التوازن القلق الذي تعيشه منظومة البنزين في العراق، مؤكداً أن إعلان "الاكتفاء الذاتي" بات يواجه اختباراً حقيقياً على أرض الواقع.

فصل صادق في تصريحه بين مستويات التجهيز، مؤكداً عدم وجود أزمة في المحطات الحكومية التي تستلم حصصها بشكل كامل وانسيابي. أما فيما يخص المحطات الأهلية، فقد أقرّ بوقوع إرباك ناتج عن "عمليات إعادة توزيع" طالت المحافظات الوسطى والجنوبية، وهو ما فسرته الأوساط الميدانية بأنه محاولة لترشيد الاستهلاك أو سد النقص في مناطق على حساب أخرى.

  • بعد ارتفاعها مطلع 2026: هل زيادة الصادرات النفطية للعراق خبر جيد للمواطن؟ تأثير مباشر على الأسعار والكهرباء

وبينما طمأن صادق المواطنين في محافظات الجنوب والفرات الأوسط بعودة الانسيابية، شخّص وجود إشكاليات قائمة في محافظة واسط، مؤكداً أن العمل جاري على حلها عبر تعزيز الخزين الاستراتيجي للمحافظة لإنهاء حالة الزخم أمام محطات التعبئة.

أهم ما جاء في تصريح مدير الإعلام هو المكاشفة الصريحة حول وضع "الاكتفاء الذاتي"؛ حيث أكد أن هذا المنجز يقف اليوم "على المحك". وأوضح صادق أن المنظومة الإنتاجية الحالية لا توفر "فائضاً" يسمح ببناء مخزون استراتيجي ضخم، مما يعني أن المنظومة تعمل بطاقتها القصوى دون وجود "مصدات صدمة".

هذا يعني أن المنظومة النفطية العراقية تعمل بطاقتها القصوى دون وجود "مساحة للأخطاء" أو الأعطال الفنية، مما يجعل أي توقف مؤقت لأحد المصافي بمثابة بداية لأزمة وطنية في التجهيز.

البعد الاقتصادي: هل التمهيد لرفع الأسعار بدأ؟

وسط هذه الأزمة، تبرز مخاوف من توجهات حكومية لرفع أسعار المشتقات النفطية. وفقاً لـ "مرصد إيكو"، يحتل العراق المرتبة 17 عالمياً في رخص البنزين (0.649 دولار للتر)، بينما المتوسط العالمي هو (1.30 دولار).

وتشير التقارير إلى أن استهلاك العراق الشهري يصل إلى مليار لتر بنزين، وهو رقم يرهق الميزانية العامة في ظل توقف الاستيراد وتذبذب الإنتاج المحلي. وحذر المرصد من أن أي رفع للأسعار تحت ذريعة "تقليل الاستهلاك" سيؤدي إلى تضخم مفرط يطال أسعار السلع الغذائية والخدمات، ويفرض ضغوطاً معيشية مباشرة على الفئات الفقيرة.

تحدي السيارات والنمو العشوائي

تضع وزارة النفط جزءاً من اللوم على "الانفجار في عدد السيارات". فالعراق يستورد سيارات بمعدلات هائلة دون تخطيط مروري أو خطط لإخراج الموديلات القديمة من الخدمة، مما يرفع سقف الطلب اليومي على البنزين إلى مستويات تتجاوز القدرة التصميمية الحالية للمصافي الوطنية. هذا الضغط المستمر يجعل "الاستقرار التام" هدفاً صعب المنال ما لم يتم تحديث المنظومة الإنتاجية بشكل جذري.

إدارة الأزمة أم إدارة الموارد؟

إن ما تشهده محافظات الجنوب والفرات الأوسط هو جرس إنذار يكشف أن "السيادة الوقودية" لا تتحقق بمجرد إيقاف الاستيراد، بل بضمان ديمومة الإنتاج وبناء مخازن استراتيجية قادرة على امتصاص الصدمات الفنية.

التوصيات المطلوبة لتجاوز الأزمة – بحسب خبراء - الشفافية في الخطاب حيث على الوزارة الاعتراف بالعجز اليومي (3.5 مليون لتر) بدلاً من النفي الذي يزعزع ثقة المواطن، وكذلك بناء مخازن استراتيجية حيث ضرورة توفير خزين وقودي يكفي لـ 30 يوماً على الأقل لتلافي آثار الأعطال الفنية في المصافي، إضافة الى الإسراع في تحديث وحدات التحسين عبر إدخال وحدات (FCC) في كافة المصافي لرفع إنتاج البنزين عالي الأوكتان، وتنظيم الاستيراد والتهريب عبر السيطرة على عدد المركبات الداخلة للبلاد ومكافحة تهريب المشتقات النفطية التي تستنزف الحصص المقررة للمحافظات. 

يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة هو الموازنة بين "حلم الاكتفاء الذاتي" و"واقع الطوابير"، في بلد يمتلك خام النفط لكنه يكافح لتوفير لتر واحد من البنزين لمواطنيه. 

أخبار مشابهة

جميع
منصة إقليمية للتجارة والاستثمار.. معرض بغداد الدولي في محطته الوسطى: "قطار التنمية" يربط الأسواق العالمية بقلب العراق الاقتصادي

منصة إقليمية للتجارة والاستثمار.. معرض بغداد الدولي في محطته الوسطى: "قطار التنمية"...

  • 10 شباط
خمسون ديناراً تُشعل الاحتجاجات.. وكلاء البطاقة التموينية يحذرون من انهيار منظومة التوزيع وسط كلف متصاعدة وربح لا يغطي النفقات

خمسون ديناراً تُشعل الاحتجاجات.. وكلاء البطاقة التموينية يحذرون من انهيار منظومة...

  • 9 شباط
رسوم "957" تُشعل الأسواق.. إضراب تجاري واسع يشلّ الحركة ويهدد الأسعار في العراق

رسوم "957" تُشعل الأسواق.. إضراب تجاري واسع يشلّ الحركة ويهدد الأسعار في العراق

  • 8 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة