edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. ثلاث مدارس تحت سقف واحد: بين الانفجار السكاني واختناق الصفوف.. التربية في العراق أمام معادلة...

ثلاث مدارس تحت سقف واحد: بين الانفجار السكاني واختناق الصفوف.. التربية في العراق أمام معادلة الأرقام الصعبة

  • اليوم
ثلاث مدارس تحت سقف واحد: بين الانفجار السكاني واختناق الصفوف.. التربية في العراق أمام معادلة الأرقام الصعبة

انفوبلس/ تقارير

في بلدٍ يسجّل نمواً سكانياً يقارب مليون نسمة سنوياً، تتحول الأرقام من مؤشرات ديموغرافية صامتة إلى تحديات يومية تمسّ حياة ملايين الأسر. ومع كل عام دراسي جديد، يتجدد السؤال ذاته: هل تواكب الأبنية المدرسية هذا التوسع المتسارع؟ وبين صفوف تضم أكثر من 65 طالباً، ومدارس تعمل بدوامين أو ثلاثة، ومعلمين مثقلين بأعباء التصحيح والإدارة الصفّية، تتكشف أزمة بنيوية عميقة في قطاع التربية، تتجاوز حدود الاكتظاظ لتلامس جودة التعليم ومستقبل أجيال كاملة.

نمو متسارع وإمكانات محدودة

ترتبط البنى التحتية للتربية والتعليم ارتباطاً مباشراً بالزيادة السكانية والوضع الاقتصادي لأي بلد. وفي العراق، حيث يبلغ معدل النمو السكاني قرابة مليون نسمة سنوياً، تبدو المعادلة أكثر تعقيداً. 

المهندس والخبير الاقتصادي منار العبيدي يضع بداية الأزمة في ميزان الأرقام، موضحاً أن العراق من بين الدول ذات النمو السكاني المرتفع مقارنة بكثير من دول المنطقة والعالم.

ويشير العبيدي في حديث له تابعته شبكة انفوبلس، إلى أن العرف الاجتماعي السائد في العراق يقوم على أن الدولة تتكفل بتوفير معظم الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم المجاني، بخلاف دول عديدة لا يكون التعليم فيها مجانياً بالكامل. 

ويبيّن أن لكل نظام مزاياه وعيوبه، غير أن المشكلة تتفاقم عندما تتزايد أعداد السكان من دون أن يقابلها نمو مماثل في إيرادات الدولة أو توسع حقيقي في البنى التحتية.

وإذا افترضنا – بحسب العبيدي – أن نحو مليون طالب يدخلون المدرسة سنوياً، وأن المدرسة الواحدة تستوعب بحدود ألفي طالب، فإن ذلك يعني الحاجة إلى بناء ما لا يقل عن 500 مدرسة جديدة كل عام فقط لاستيعاب الأعداد الداخلة حديثاً إلى النظام التعليمي. وهو رقم ضخم، يصعب تحقيقه بالسرعة المطلوبة في ظل الإمكانات الحالية والقيود المالية والإدارية.

ولا يقف التحدي عند حدود الأبنية فقط، بل يمتد إلى نوعية التعليم ذاته، إذ يلفت العبيدي إلى أهمية تأهيل الأساتذة والمعلمين لاعتماد معايير ومناهج دراسية مختلفة، تكون متوافقة مع احتياجات السوق الحديثة، مؤكداً أن هذا الجانب يعاني بدوره من فجوة واضحة بين الواقع والطموح.

ثلاث مدارس تحت سقف واحد

لم تعد المشكلة مقتصرة على زيادة عدد الطلبة داخل الصف الواحد، بل تجاوزت ذلك إلى أن تتحول المدرسة الواحدة إلى ما يشبه مجمّعاً تعليمياً متعدد الهويات؛ صباحي ومسائي، ابتدائي ومتوسط وثانوي، فيما يظل المبنى ذاته ثابتاً لا يتغير فيه سوى اسم المدرسة واللافتة المثبتة على البوابة.

الطالبة رؤى محمد، في الصف السادس الابتدائي، تروي جانباً من هذه المعاناة، موضحة أن مدرستها “ابن طفيل” ليست مدرسة واحدة فعلياً، بل ثلاث مدارس في بناية واحدة: “ابتدائية ابن طفيل المختلطة”، و“ابتدائية ريحانة”، و“متوسطة النهضة المسائية للبنات”. المشهد اليومي، كما تصفه، يكشف حجم الضغط على المكان والزمان معاً.

وتقول رؤى إن دوامها يبدأ من الثامنة صباحاً وينتهي عند العاشرة والنصف فقط، من دون فرصة أو استراحة تُذكر، داخل صف يضم نحو خمسين طالباً وطالبة، مبينة أن الاكتظاظ لم يقتصر أثره على الإرهاق الدراسي أو صعوبة التركيز، بل امتد إلى الجانب الصحي، إذ أُصيبت أكثر من مرة بفيروس تنفسي يشبه “كورونا” نتيجة العدوى داخل الصف المغلق، لتنقل المرض بدورها إلى أفراد أسرتها، الذين عاشوا معها معاناة متكررة.

في مشهد آخر، يروي طالب الثالث المتوسط أحمد عباس معاناته مع الاكتظاظ من زاوية مختلفة، فعلى الرغم من تفوقه الدراسي وقرب سكنه من متوسطة المنصور التأسيسية للبنين، رُفض طلب نقله إليها بسبب امتلاء المدرسة بأعداد تفوق المعدل الطبيعي، إذ يضم كل صف نحو 65 طالباً، ما جعل قبوله أمراً مستحيلاً، بحسب إدارة المدرسة.

اضطر عباس إلى الانتقال إلى ثانوية جديدة، ليصطدم مرة أخرى بأعداد كبيرة جداً داخل الصف، ويصف صعوبة استيعاب شرح المواد بسبب الضوضاء وكثرة الكلام، ما كان يسبب له توتراً وتشتيتاً دائماً، ويحول دون تركيزه. 

كما يشير إلى معاناة الأساتذة في السيطرة على الطلبة، إضافة إلى افتقار الصفوف للمراوح أو السحّابات الهوائية التي تحد من انتقال الأمراض، في ظل جلوس ثلاثة طلاب أو أكثر على رحلة واحدة، مع ضعف الاهتمام بالنظافة الشخصية لدى بعضهم.

ضغوط لا تنتهي على الكادر التدريسي

إذا كان الطالب يعاني من الاكتظاظ داخل الصف، فإن المعلم يقف في قلب العاصفة، فالأزمة لا تتمثل في أعداد الطلبة فقط، بل في غياب التوازن بين عددهم وعدد الكوادر التدريسية المتاحة، إذ نجد في بعض المدارس معلماً واحداً لعدة مراحل.

مدرسة الفيزياء في مدرسة الميار المسائية عينة حمزة تصف تجربتها هذا العام بأنها الأصعب في مسيرتها المهنية، وتقول إن النصف الأول من العام الدراسي كان مرهقاً إلى حد لم تشهده سابقاً، خاصة بعد قرار وزارة التربية باعتماد الامتحانات للطلبة انتساباً وحضورياً معاً، ما ضاعف حجم المسؤولية.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى خضع الطلبة لثلاثة امتحانات، الأمر الذي اضطرها إلى تصحيح نحو 400 دفتر امتحاني في كل مرة بمفردها، فضلاً عن تصحيح دفاتر مراحل أخرى تدرّسها في المدرسة نفسها.

وتصف عينة منزلها خلال تلك الفترة بأنه تحوّل إلى ما يشبه مخزناً للدفاتر؛ أوراق مصححة هنا، جداول درجات هناك، وأكوام تنتظر التدقيق في زاوية أخرى.

وتقول إنها كانت تسهر حتى الثالثة فجراً لأسبوع كامل في كل مرة لإكمال التصحيح، إلى جانب إعداد الأسئلة والخطط اليومية وتصحيح الواجبات، مؤكدة أن ذلك كان على حساب بيتها وأولادها وحياتها الخاصة، بسبب الأعداد الكبيرة جداً.

وتضيف أن المعاناة لم تتوقف عند هذا الحد، فخلال امتحانات نصف السنة، وبينما كانت تشتكي لمديرة المدرسة من عدم قدرتها على الاستمرار في تصحيح هذا الكم الهائل من الدفاتر، جاءها خبر قرار تحميل كل طالب رسب بدرسين أن يبقى في البيت ويمتحن نهاية السنة فقط، ما يعكس حجم الضغط الواقع على المنظومة بأكملها.

أما التدريسية هبة حكمت، فتتحدث عن معاناة مختلفة لكنها لا تقل قسوة، فهي معلمة بعقد وليست على الملاك، وتدرس خمس شعب، في كل شعبة 42 طالباً، ولديها بين 15 و16 حصة أسبوعياً. وتوضح أن عدد طلبة السادس العلمي فقط يبلغ 340 طالباً، فيما يضم الرابع الإعدادي 208 طلاب عدا الانتساب.

تقول حكمت إن شرح المادة في ظل هذه الأعداد يشكل محنة حقيقية، حتى إن استفسر طالب ما، لا تستطيع الإجابة بسهولة بسبب ضغط الوقت وكثرة الطلبة. وتشير إلى إنذارات متكررة تصلهم بشأن احتمال هدم المدرسة لكونها متهالكة وغير صالحة، إضافة إلى أنهم مدرسون بدلاء واحتياط لعام 2024 ولم يتسلموا رواتبهم منذ سنة، على الرغم من تسلم بدلاء محافظات أخرى رواتبهم، ومع ذلك يقع على عاتقهم العبء الأكبر في إدارة الصفوف المكتظة.

قرارات إدارية لتخفيف الزخم

أمام هذه الوقائع، تؤكد وزارة التربية أن ملف الأبنية المدرسية والبنى التحتية يعد من أبرز التحديات التي تواجهها.

المتحدث الرسمي باسم الوزارة كريم السيد يوضح أن التوسع السكاني لا تقابله أعداد كافية من الأبنية المدرسية، خاصة بعد توقف شبه كامل لعجلة بناء المدارس خلال العقد الماضي من 2011 إلى 2020، حيث لم تُشيد مبانٍ جديدة بالوتيرة المطلوبة.

ويشير السيد إلى دخول أكثر من 1700 مدرسة حديثاً إلى الخدمة، فضلاً عن العمل على 650 مدرسة ضمن صندوق العراق للتنمية. ويوضح أن المدارس الـ1700 توزعت بواقع 1000 مدرسة ضمن العقد الصيني ومشاريع المدارس النموذجية، و700 مدرسة ضمن مشاريع تنمية الأقاليم ومشاريع الوزارة.

ومع ذلك، فإن هذه الأعداد لم تكن كافية لردم الفجوة المقدّرة بنحو 8 آلاف مدرسة، إذ يتطلب فكّ الاختناقات بناء أكثر من 10 آلاف مدرسة. ويؤكد أن الوزارة تعمل أيضاً على توسيع قطاع المدارس الأهلية لزيادة الاستيعاب، إلى جانب اعتماد سياسات تربوية تسهم في تقليل الزخم داخل الصف، مثل قرارات الانتساب، وقرارات التحميل، ونظام المحاولات.

مستقبل التعليم بين الحاجة والإمكان

تشير الأرقام الرسمية إلى أن أكثر من مليون و200 ألف طالب يسجلون سنوياً في الصف الأول الابتدائي، مع توقعات بارتفاع هذه المؤشرات خلال السنوات المقبلة وهو ما يعني أن الضغط على المنظومة التربوية مرشح للتصاعد ما لم تُتخذ إجراءات استثنائية على مستوى التخطيط والتمويل والتنفيذ.

وبحسب مراقبين، فإن أزمة الاكتظاظ في المدارس العراقية ليست مجرد مسألة عدد مقاعد أو جدران إضافية، بل هي اختبار لقدرة الدولة على موازنة النمو السكاني مع الإمكانات الاقتصادية، وضمان حق التعليم الجيد للأجيال القادمة. 

وبين أرقام تشير إلى الحاجة لبناء مئات المدارس سنوياً، وقصص طلاب ومعلمين يعيشون تفاصيل المعاناة يومياً، يبقى التحدي مفتوحاً على سؤال أكبر: كيف يمكن تحويل الضغط الديموغرافي إلى فرصة استثمار في الإنسان، بدلاً من أن يتحول إلى عبء يرهق مستقبل البلاد؟

أخبار مشابهة

جميع
جيش العاطلين في العراق.. خريجو الجامعات القدامى يقفون على رصيف البطالة وسط وعود متكررة بالتعيين

جيش العاطلين في العراق.. خريجو الجامعات القدامى يقفون على رصيف البطالة وسط وعود متكررة...

  • 11 شباط
العراق على حافة العطش.. خطة طوارئ حكومية صارمة لمواجهة أسوأ أزمة مياه منذ عقود

العراق على حافة العطش.. خطة طوارئ حكومية صارمة لمواجهة أسوأ أزمة مياه منذ عقود

  • 10 شباط
منصة إقليمية للتجارة والاستثمار.. معرض بغداد الدولي في محطته الوسطى: "قطار التنمية" يربط الأسواق العالمية بقلب العراق الاقتصادي

منصة إقليمية للتجارة والاستثمار.. معرض بغداد الدولي في محطته الوسطى: "قطار التنمية"...

  • 10 شباط

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة